<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss'><id>tag:blogger.com,1999:blog-31984402</id><updated>2009-02-21T00:05:52.217-08:00</updated><title type='text'>Political Prisoners In Syria</title><subtitle type='html'></subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://syrianpeople.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://syrianpeople.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>People Born Free</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12184192571550967132</uri><email>noreply@blogger.com</email></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>6</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>25</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-31984402.post-115548221621613632</id><published>2006-08-13T08:13:00.000-07:00</published><updated>2006-08-13T08:16:56.223-07:00</updated><title type='text'>Freedom</title><content type='html'>عبد الودود يوسف&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;عبد الودود يوسف: سَجينُ رأيٍ مفقودٌ منذ ستةٍ وعشرين عاماً في الأقبية الأسدية&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تشتدّ هذه الأيام حملات النظام السوريّ ضد رجال الرأي ونشطاء المجتمع المدنيّ، اعتقالاً وسَجناً وتشريداً، وقهراً واضطهاداً وقمعاً.. وبعد كل فترةٍ زمنية، تُصِرّ الزمرة الأسدية الحاكمة على تذكيرنا بنهجها الاستبداديّ القديم الجديد، وتُصِرّ على إعادة اجترار المراحل التاريخية السوداء، التي عاشتها وتعيشها سورية في ظل هذا النظام المتسلّط، الذي لايَرعى في شعبه ووطنه إلاًّ ولا ذِمّة، كما تُصِرّ على تذكيرنا دائماً وأبداً، بأنها عدوّ للشعب.. كل الشعب، بكل شرائحه وطوائفه ومذاهبه وأديانه واتجاهاته الفكرية والسياسية.. وهكذا، اشتدّ سعارها مؤخَّراً في اعتقال أهل الرأي والقلم والفكر والأدب والثقافة.. وبدأت الأصوات تنبعث من كل مكانٍ وزاوية، تطالب بالإفراج عن هؤلاء الرجال الشرفاء، وبكفّ الأيدي الآثمة عنهم.. وهي أصوات حقٍ نضم صوتنا إليها، وننتصر لأصحابها، ونشدّ على أيديهم لبلوغ مُبتغاهم ومُبتغانا، في رفع الظلم عن المظلومين، وتحرير سورية من تسلّط النظام الحاكم الجائر.. لكننا في نفس الوقت نرى أنّ الحملات المضادة التي يقوم بها شرفاء سورية، ينبغي ألا تقتصرَ على الحدث الراهن وحدث اللحظة، لأنّ جُعبةَ القضية السورية زاخرة بالآلاف من أمثال الأساتذة: ميشيل كيلو، وفاتح جاموس، وأنور البني، وكمال لبواني، ونضال درويش، وغالب عامر، وكمال شيخو، ومحمد محفوض، وعارف دليلة،.. وغيرهم.. وغيرهم، من رجال سورية وشرفائها!..&lt;br /&gt;يُحزننا ما يجري هذه الأيام على الساحة الوطنية السورية، ويُحزِننا ما جرى على نفس الساحة منذ نعومة أظفار هذا النظام الاستبداديّ السفّاح.. ولذلك آلينا على أنفسنا أن نرفعَ أصواتنا، للمطالبة بالحرية لكلّ حُرٍ شريفٍ ابتلعته الأقبية الأسدية الفئوية منذ عشرات السنين وحتى اليوم.. فليملأ كلُّ صاحب قلمٍ قلمَه بِمِدادٍ لا ينفد، للتعريف بأحرار سورية الذين ابتلعتهم سجون النظام الجائر، وللمطالبة بالكشف عنهم وعن مصائرهم، بل لرفع الدعاوي القانونية لدى المحاكم الدولية، لمحاسبة مَن اضطهدوهم واضهدونا، وظلموهم وظلمونا، ونكّلوا بهم وبنا!.. ومنهم : &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عبد الودود يوسف : &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مفكِّر، وكاتب، وأديب، وعضو اتحاد الكتّاب العرب، ورجل رأيٍ وفكرٍ وثقافة.. كان من أوائل أحرار سورية الذين تصدّوا للظلم والقهر في عهد هذا النظام الفاجر، ومن أوائل الرجال الشُبَّان، الذين واجهوا الطُغيانَ المسلَّح.. بالكلمة، والنظامَ المُدّجَّج.. بالرأي والقلم، وجنودَ إبليس.. بِمِدادِ حرية الأحرار.. فاعتُقِل في صبيحة يوم الإثنين بتاريخ 31 من آذار عام 1980م، أي منذ أكثر من ستةٍ وعشرين عاماً، ثم اختفى في سجون النظام الجائر، لا يعلم مصيره الذي آل إليه، إلا الله عز وجل، ورعاديدُ الزمرة الأسدية المجرمة، الذين اعتقلوه وعذّبوه وسَجنوه.. ثم أخفوه!..&lt;br /&gt;نطالب بالكشف عن مصير الأستاذ الفذّ عبد الودود يوسف، ونُحَمِّل النظام الأسديّ الدكتاتوريّ المسئولية الكاملة عن حياته.. ونُقدّم هذه النبذة عن المفقود الكبير، رجلاً من رجال الفكر والأدب والرأي والقلم في سورية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أولاً: البطاقة الشخصية :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من مواليد مدينة حمص عام 1938م.... نشأ وترعرعَ في بيئةٍ عائليةٍ إسلاميةٍ ملتزمة، ومنذ نعومة أظفاره كان عاشقاً للإسلام، مُحِباً للعمل الإسلامي الجماعي في سبيل نصرة دينه العظيم، فكان من شباب الأستاذ الكبيـر والمربــي الحصيف الشيخ الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله.&lt;br /&gt;انتسب (عبد الودود) إلى جامعة دمشق، حيث سجّل في كلية الآداب-قسم التاريخ، وكذلك في كلية الشريعة، وواظب على الدراسة حتى حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ، ثم على شهادة الماجستير من جامعة (عين شمس) حيث قدّم رسالته هناك.. وقد أنجز رسالة الدكتوراه.. لكنّ مشاغله الكثيرة في الكتابة والتأليف وتربية الشباب المسلم.. أخّرته عن مناقشتها في مصر.. إلى أن تم اعتقاله في آذار من عام 1980م. متزوج، وله بنتان وثلاثة أولاد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثانياً: عمله ومهنته:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عمل رئيساً لدائرة، في المديرية العامة للآثار والمتاحف بدمشق، ثم معاوناً لمدير مراقبة الأبنية الأثرية، ثم مفتشاً في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.. إلى أن استقال في عام 1974م، وتفرّغ كلياً لعمله الإسلامي، وللكتابة والتأليف والنشر.. وهو مفكّر، وكاتب، وأديب.. عضو اتحاد الكتّاب العرب. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثالثاً: لمحة عن بعض جوانب شخصيته: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عُرف عنه ثقافته الواسعة جداً، وسِعة أفقه، واتزانه الآسر، والتزامه الصارم بدينه.. حازم إلى أبعد الحدود عندما يقتضي الأمر، مرِح لطيف حنون عطوف في الـمَواطن التي تتطلب ذلك، يمتلك قوةً في الشخصية تجعله مُهابَ الجانب ومؤثراً في كل مَن حوله، قويّ الحجّة وعلميّ التفكير.. شجاع لا يهاب إلا الله سبحانه وتعالى، ويبذل كل ما بوسعه في سبيل إرضائه دون خوفٍ أو وجلٍ من أي مخلوق، ويسير إلى أهدافه بخطىً ثابتة، وفِكرٍ متّقد، ونضوجٍ ووضوحٍ كبيرَيْن، ونظرةٍ ثاقبةٍ تستفيد من الماضي وتستشف آفاق المستقبل، يعرف عدوّه جيداً، ويمتلك حساسيةً فائقةً تجاهه، وقُدرةً كبيرةً على تحليل خطواته واستنتاج ما وراءها، ومن ثم وضع الحلول الناجعة لمجابهتها.. كما يمتلك درجةً عاليةً من الذكاء، وهمّةً عظيمةً في عمله الدؤوب المستمر، وليس هناك شيء اسمه مستحيل حسب مفهومه، فكل شيءٍ ممكنٌ بالجهد والعمل والتفكير السويّ.. اجتماعي إلى أبعد الحدود، ولا يملك من يتعرف عليه إلا أن يحترمَه ويُجِلَّه ويُحِبَّه، وهو دائماً يمد يد العون والمساعدة بشتى أنواعها إلى من يحتاجها، بسيط في معيشته، كريم في طبعه.. بارّ بوالديه.. يحمل في رأسه كل هموم العالم الإسلامي، يستبشر بالإيجابيات، ويحزن للسلبيات.. قال عن نفسه ذات يوم: إنه بكى في حياته ثلاث مرات: مرةً: بُعَيْدَ حرب حزيران عام 1967م، عندما سيطر الصهاينة على أجزاء كبيرةٍ وهامةٍ من أراضي المسلمين، أهمها القدس الشريف.. وثانيةً: بعد دخول الجيش السوفياتي الشيوعي إلى أفغانستان وارتكابه أبشع الفظائع بحق المسلمين الأفغان في عام 1979م.. وثالثةً: عندما لم يستطع السوريون أن يتّحدوا ضد الحكم البعثي الأسديّ الظالم، فعمّت الفوضى التي رسّخها النظام نفسه.. فكانت مقدّمات الخراب تلوح له قبل اعتقاله في عام 1980م، وكان قد حذّر من هذه النتائج المؤسفة كثيراً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رابعاً: فكره ومؤلفاته : &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من خلال عمله في المديرية العامة للمتاحف والآثار بدمشق، كتب الكثير من الدراسات التاريخية.. وحقّق الكثير من المخطوطات والكرّاسات، وألقى الكثير من المحاضرات في مجال اختصاصه.. كان ذلك في دمشق، وفي المراكز الثقافية العربية في العديد من المحافظات السورية، وكان له اهتمام خاص بالتاريخ الإسلامي.&lt;br /&gt;أما عن فكره.. فهو إسلامي وطني.. فكر ناضج هادف، يبحث في الدين والسياسة، والأدب الإسلاميّ والتنظيم والحركة والتربية.&lt;br /&gt;وقد أراد أن يعرض فكره الإسلامي المتطور على الأمة، صغارها وكبارها، فكتب للصغار مجموعاتٍ قصصيةٍ عديدة، من مثل: حكايات حارثة، وحكايات عن القرآن، وحكايات عن الصلاة.. كما كتب للكبار: بناء الإسلام-دراسة أيديولوجية، وقادة الغرب يقولون: دمّروا الإسلام.. أبيدوا أهله، وتفسير المؤمنين، وكانوا همجاً (رواية)، وثورة النساء (رواية) وصواريخ عابرة للقارات (رواية)، وهناك العديد من المؤلفات لم تُنشر حتى اليوم منها: القسم الثاني من بناء الإسلام وهو: منهج الحياة (عدة أجزاء)، وبعض قصص الأطفال، وبعض الروايات، وتفسير المؤمنين (عرض موسّع)، وحريق لبنان: لماذا؟!.. (تصور عام عن أحداث لبنان وتطوّرها قبل حدوثها، من خلال معالجةٍ إسلاميةٍ لهذه القضية)..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مؤلفاته:&lt;br /&gt;1 – حكايات حارثة: مجموعة صَدَرَ منها أكثر من عشرة أجزاء قبل أن تُمنع ويُمنع تداولها رسمياً في سورية من قبل الحكومة.. وهي عبارة عن سلسلةٍ يحتوي كل عددٍ منها على قصةٍ رئيسيةٍ طويلة، ومجموعة قصصٍ مصورةٍ صغيرةٍ هادفة، تعالج قضايا إسلاميةً اجتماعيةً وأخلاقيةً وثقافيةً ووطنية، ضمن مخططٍ تربويٍ هادفٍ للأطفال.&lt;br /&gt;2 – حكايات عن القرآن: صدر منها أكثر من عشرين جزءاً، وهي سلسلة من القصص الشائقة المصوّرة، تعمل على توضيح معاني القرآن الكريم للطفل المسلم بلغةٍ مبسّطة، وصورٍ معبّرة، وهي لون جديد من الأدب الإسلامي.. من عناوينها: اهدنا الصراط المستقيم، أعوذ برب الناس، من شر حاسدٍ إذا حسد، لم يلد ولم يولد، تبت يدا أبي لهب، لكم دينكم ولي دين، نصر الله والفتح، كيف فعل ربك بأصحاب الفيل.. وغيرها.&lt;br /&gt;3 – حكايات عن الصلاة: صدر منها عشرون جزءاً، وهي سلسلة توضح للناشئة كيفية الصلاة: أهدافها، ومراميها.. من خلال قصصٍ جذابة، وأسلوبٍ سهلٍ مبسّط، وصورٍ ملونةٍ تجتذب الناشئة.. من عناوينها: الأذان نداء الله للمكرمين، الاتجاه نحو القبلة، الوضوء ما أروعه، صلاة الظهر تبارك العمر، النجاة.. النجاة!.. وغيرها.&lt;br /&gt;4 – قادة الغرب يقولون: دمِّروا الإسلام.. أبيدوا أهله:&lt;br /&gt;وهو كتيّب يبحث في خطط أعداء الإسلام لتدمير المسلمين، ولإبقاء العالم الإسلامي متخلفاً ضعيفاً.. من خلال عرضٍ مؤثرٍ لأحداثٍ واقعيةٍ وقعت في العصر الحديث، ومن خلال عرضٍ لمواقف زعماء الغرب من الإسلام.. وكان هذا الكتيّب محاولةً لإثارة مشاعر كل العرب والمسلمين واستنهاضهم، ليستيقظوا من غفوتهم وكبوتهم، وليفكّروا بالأخطار الداهمة التي يضعهم أعداؤهم في أجوائها.. وأين الحل؟! هو السؤال الوحيد الذي يردّده كل من يقرأ الكتاب ويمتلئ تحفزاً وحرارةً وتأثراً وحميّة، لدينه وأمّته اللذَيْن تتآمر عليهما كل القوى الاستعمارية في العالم.&lt;br /&gt;5 – كانوا همجاً: رواية طويلة من 256 صفحة.. وهي محاولة تعالج واقع البشرية من خلال نظرةٍ تستشف أستار المستقبل، نحو قيام دولةٍ إسلاميةٍ عصرية، بَلسماً للناس، وشفاءً لجراحات عصور الهمجية في جسد البشرية المعذَّبة وروحها.. هذه المعالجة أسلوب من أساليب (عبد الودود) لعرض أفكاره بخيالٍ خصبٍ يمتلكه، ورؤيةٍ ناضجةٍ وواضحةٍ لنواحي الحياة: الهمجية منها المتمثلة في عصرنا الحالي الذي نعيشه.. وتلك التي يجب أن تكون في ظل دولة العدل والقانون، ذات المرجعية الإسلامية المُبْصِرة.&lt;br /&gt;6 – ثورة النساء: رواية طويلة، تعالج قضية المرأة من وجهة نظرٍ إسلامية، كيف تعيش في ظل الحضارة الإنسانية الحالية: مظلومة، مُهَانة، وسلعةً رخيصة.. وكيف ستكون عليه عندما تتمسك بالإسلام -في ظل حضارةٍ إسلاميةٍ راقية- حُرَّةً كريمة، ومُصَانةً عفيفة، وأساساً لا غنى عنه لبناء المجتمع القوي.. ومن خلال هذه الرواية، نقل عبد الودود الصراع الفكري القِيَمي الأخلاقي مع الغرب فيما يتعلّق بالمرأة.. إلى عقر داره، أي إلى ساحة الغرب نفسه، فسلّط الأضواء على الخلل العميق هناك، ووجّه الأبصار إلى نجاعة الحل الإسلامي بكل بساطة، لما يعانيه الغرب من شروخٍ غائرةٍ في نسيجه الاجتماعي.&lt;br /&gt;7 – بناء الإسلام: الأصول والأركان-دراسة أيديولوجية:&lt;br /&gt;وقد صدر منه هذا القسم الأول.. أما القسم الثاني الذي يعالج منهج الحياة في أجزاء عدّة.. فلم يصدر منه أي جزء..&lt;br /&gt;في هذا الكتاب تبدّت ذروة النضوج في فكر (عبد الودود) حيث ظهر الوضوح في الرؤية، والواقعية العملية الدقيقة، والفكر العملاق عنده.. لقد أراد من عرض هذا الفكر، أن يبث الثقة المطلقة -في نفس كل إنسانٍ عربيٍ ومسلم- بفكرة الإسلام وبساطتها، بشكلٍ يسهِّل عليه دخول معترك الصراع العقديّ الإنسانيّ وهو يحمل شعاراتٍ واضحةً محدَّدة، من السهل مقارنتها مع العقائد والأيديولوجيات الأخرى بسرعةٍ ويُسر.. ومن ثم إيصال فكرته إلى عقل كل إنسانٍ شريفٍ وقلبه.. فيقنعه بأنها هي الخير المحض، والعلم الخالص، والحاجة الملحّة.. فهو يعيد إلى المسلم التصوّر الصحيح للإسلام، فيَظهَر بناءً متكاملاً متراصاً محكماً، يأخذ كلُّ جانبٍ منه دورَه، مترابطاً مع بقية الأجزاء برباطٍ متين.. وهذا التصوّر يمكّن المسلم من بناء نفسه بشكلٍ صحيّ، فلا يفرّط في جانبٍ أساسيّ، ولا يغلّب جانباً ثانوياً على أصولٍ كبيرة، ومن ثم يُقدّم -بخطوات الواثق- إسلامَه إلى مجتمعه المتخلف وإلى الإنسانية جمعاء، حلاً جذرياً لما تعانيه من ضنكٍ وآلامٍ وعذاب.. وليعرف هذا المسلم المؤمن -الذي يدخل معترك الصراع الأيديولوجي- معنى كل جزءٍ من إسلامه، ودوره وأهميته صغيراً أكان أم كبيراً، وليكتشف من خلال هذا الوضوح ما إذا كان يتبنى كل الدين أو بعضه، وأهمية هذا التبني في نصرة مسعاه الدائب، لأنّ النصر مشروط بتنفيذ كل أصول الدين وأسسه، ولأن نصر الله وتوفيقه لا يأتي إلا بالفهم الصحيح والوضوح الكامل والتبنّي السليم، ولأن أيّ إهمالٍ أو تقصيرٍ سيؤدي إلى تخلخل البناء المترابط، ومن ثم تهدّمه أو انهياره.&lt;br /&gt;8 – تفسير المؤمنين: وهو تفسير للقرآن الكريم بأسلوبٍ عصريٍ حديث، يفهمه الجيل المعاصر.. وفيه عرض (عبد الودود) أفكاره الدقيقة الواضحة من خلال تفسير القرآن الكريم، بأسلوبه الخاص الذي يركّز فيه على قضايا فكريةٍ أساسية، في الفكر الإسلامي الحديث والحركة الإسلامية المعاصرة، وهو بذلك عالج قضايا في غاية الأهمية، من مثل: الشرك في الإسلام، ومَن هو الذي يليق به أن ينظّم حياة الناس، والجهاد، والتنظيم، ووحدة العرب والمسلمين، والحكم الإسلامي، والحضارة العربية والإسلامية، وأساليب العمل الإسلامي، وموقف المسلم من غيره، والأخلاق الإسلامية في البناء الاجتماعي، والشورى، والإسلام نظاماً عاماً ومنهج حياة، وأعداء الإسلام وأساليبهم، وحقائق علمية في القرآن، واليوم الآخر والجنة والنار، وصفات المؤمنين، وصفات الكافرين، وصفات المنافقين، والأمن الإسلامي، والظلم، والعدل.. وغير ذلك..&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خامساً: الفكر التنظيمي عند (عبد الودود):&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وهو فكر متطور عملاق، الدقة والوضوح والنضوج سماته الأساسية، وكل ما كتبه في هذا المجال لم يُنشر مطلقاً.. وهذا الفكر يرتكز على قضايا أساسيةٍ عالجها بعمقٍ وسِعَة أفقٍ وعلميةٍ رائعة.. فهو يرى أنّ إقامة منهج الله عز وجل في الأرض فَرْضُ عَيْنٍ على كل مسلمٍ ما دام هذا المنهج بعيداً عن الحكم، ولا سبيل لتحقيق ذلك إلا بالجهاد في سبيل الله.. فالجهاد بكل أبوابه وأنواعه فَرْضُ عَيْنٍ على كل مسلم، وبما أن الجهاد -عملاً متكاملاً- لا يمكن ممارسته في العصر الحديث بشكلٍ منفرد، وإنما من خلال بناء حركةٍ إسلاميةٍ قوية.. فبناء هذه الحركة فَرْضُ عَيْنٍ على كل مسلمٍ كذلك، وبما أنّ هذه الحركة لن تكون قويةً قادرةً على مجابهة المناهج الأخرى وقواها، إلا باتباع الأساليب والخطط التي تُثبت جدواها عملياً، فإنّ أساليب البناء وخطط المجابهة يصبح اتباعها وتبنيها والعمل بها.. فَرْضُ عَيْنٍ أيضاً حين ثبوت جدواها، لأنه من غيرها لا يمكن تحقيق الأهداف أو النجاح.. ولابد للحركة الإسلامية المتطورة، أن ترتكز على ركائز أساسيةٍ عدّةٍ لابد منها، وهي في غاية الأهمية، من مثل:&lt;br /&gt;أ- نظرية واضحة تحكم سيرها.&lt;br /&gt;ب- خطة مفصلة.&lt;br /&gt;ج- منهج تربيةٍ (نظريٍ وعمليٍ) متطورٍ حسب الظروف.&lt;br /&gt;د- هيكل الحركة، بكل نواحيه وأقسامه المناسبة لبناءٍ قويٍ مترابطٍ متكامل.&lt;br /&gt;هـ- مقياس واضح، يُقاس به مدى نجاح أفرادها في تحقيق منهج الله في نفوسهم وفي حركتهم.&lt;br /&gt;و- جدول زمني واضح دقيق، لتنفيذ الخطة حتى الوصول إلى الهدف.&lt;br /&gt;ز- أمن الحركة بأفرادها ومؤسساتها وخططها ومنهجها ونظريتها.. أمر لا يمكن الاستغناء عنه ولا السير بدونه، في ظل المواجهة الحديثة مع الباطل.&lt;br /&gt;وله شروحات وكتابات موسّعة في كل ما سبق من الأبواب.. ومن يطّلع على فكر عبد (الودود) في هذا المجال، لابد أن يقتنع بأنه حجّة في التنظيم والحركة، والتخطيط للعمل الإسلاميّ المتطور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سادساً: اعتقاله:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اعتقل مرتين في حياته: الأولى: في عام 1964م، في أحداث الجامع الأموي بدمشق، عندما كان أمين الحافظ رئيساً للجمهورية العربية السورية، حيث شُنّت حملة اعتقالاتٍ واسعةٍ طالت الكثيرين من الشباب المسلم.. وفيها عانى (عبد الودود) من تعذيبٍ جسديٍ ونفسيٍ شديدَيْن، وخرج من سجن المزّة بدمشق بعد أشهرٍ عدّةٍ وقد كُسرت إحدى أضلاع صدره.. وقد كتب عن هذه الأحداث وعن فترة السجن هذه، كتاباتٍ مثيرةً في أحد جوانب مذكراته التي لم تُنشر.. أما الاعتقال الثاني: فكان في 31 آذار من عام 1980م صبيحة يوم الاثنين.. وهو يوم الإضراب العام في سورية تضامناً مع نقابة المحامين، حيث اتّهم بالتنظيم، وبالعمل على إسقاط نظام الحكم، وبالفكر المعادي للسلطة وللحزب (حزب البعث)، وباستغلال كونه عضواً في اتحاد الكتّاب العرب في دمشق للتحريض على النظام برأيه وفكره.&lt;br /&gt;بعد أشهرٍ عدّةٍ من اعتقاله في (سجن الشيخ حسن) بدمشق، نُقل إلى سجن تدمر بعد إدخاله مستشفى المواساة بدمشق مرتين نتيجة التعذيب.. وانقطعت أخباره منذ ذلك الوقت وحتى اليوم.. فرَّج الله عنه إن كان حياً، ورحمه واحتسبه شهيداً عنده إن كان غير ذلك.. إنه سميع قريب مجيب.&lt;br /&gt;أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) (العنكبوت:2 و3). صدق الله العظيم-&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اننا في تجمع الأحرار الوطني الديمقراطي نضم صوتنا الى صوت الدكتور محمد بسام يوسف ونطالب بالكشف عن مصير الأستاذ عبد الودود يوسف ، ونحمل النظام السوري المسئولية الكاملة عن مصيره ومصير جميع المفقودين في أقبة النظام الدكتاتوري في دمشق ، ونناشد جميع اطياف المعارضة الوطنية وكل القوى المحبة للحرية والديمقراطية والسلام في سوريا والعالم التضامن مع جميع معتقلي الرأي في سوريا والضغط علي النظام السوري لاطلاق سراحهم . عشتم وعاشت بكم سورية حرة أبية .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المصدر :الدكتور محمد بسام يوسف - أخبار الشرق - الاثنين 29 أيار/ مايو 2006&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اعداد وتوثيق اللجنة الاعلامية لتجمع الأحرار الوطني الديمقراطي- 6/2/2006&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt; &lt;br /&gt; اللجنة الاعلامية لتجمع الأحرار الوطني الديمقراطي&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/31984402-115548221621613632?l=syrianpeople.blogspot.com'/&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://syrianpeople.blogspot.com/feeds/115548221621613632/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=31984402&amp;postID=115548221621613632' title='5 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115548221621613632'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115548221621613632'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://syrianpeople.blogspot.com/2006/08/freedom_115548221621613632.html' title='Freedom'/><author><name>People Born Free</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12184192571550967132</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='04268893332195292426'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>5</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-31984402.post-115548040642418842</id><published>2006-08-13T07:44:00.000-07:00</published><updated>2006-08-13T08:09:58.550-07:00</updated><title type='text'>Freedom</title><content type='html'>اقدم سجين سياسي سوري الضابط فرحان الزعبي&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;--------------------------------------------------------------------------------&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt;&lt;br /&gt; &lt;br /&gt; &lt;br /&gt;لغز اقدم سجين سياسي سوري &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد وضعت البشرية قوانينها منذ آلاف السنين لتنظم حياة الناس ولتكن الحقوق مصانة للجميع كي يرتقي الإنسان بها إلى مراتب أعلى من عصر المشاعية أو التعصب القبلي للخروج من ظلمة الجهل , فكانت القوانين الوضعية قد تجاوزت الأديان باهتمامها بالفرد والدوافع التي تحيق به وتوقعه بإعمال العنف وغمط الحقوق رغبة في إبعاد شبح الظلم والوصول بعض الشيء إلى العدالة التي يحلم بها كل مفكر متطلع إلى مجتمع القانون والعدالة , لكن السلطة في سورية عطلت عمل القوانين منذ اكثر من أربعين عاماً تحت ظل الأحكام العرفية وقانون الطوارئ الذي يعرقل ويشوه تطبيق القوانين مهما كانت عادلة ومكتوبة بشكل منطقي, محطمة الرقم القياسي في العالم بطول مدة سريان هذا القانون المجحف بحق جميع أبناء سورية.&lt;br /&gt;لقد مارس النظام في سوريا منذ أربعين عاماً العبودية والفقر والإذلال ضد أبناء الشعب من الطبقات غير المنتفعة بالسلطة ، وكرس الطائفية والفردية والقمع والاستبداد ، ومارس ابشع اساليب القهر ضد معارضي الرأي ، والمقابر الجماعية والسجون في اغلب المدن السورية لشاهد حقيقي على وحشية النظام المستبد ، فمدينة دمشق وحدها تحوي عشرات السجون إذ تنتشر على مدى مساحات واسعة , بل أن لكل مدينة وقصبة سجنها الرهيب الذي يمكن أن يذهب أليه المرء دونما عودة كما قال أحد السجناء عن سجن تدمر , هذه المدينة التاريخية العريقة , والتي تعتبر من أهم حواضر سورية ووجهها العريق, يقول هذا السجين" الحياة في تدمر أشبه بالسير في حقل الغام , فقد يفاجئك الموت في أية لحظة , أما بسبب التعذيب أو وحشية السجانين أو المرض أو الإعدام" ، وقصة أقدم سجين سياسي في العلم لخير دليل على وحشية وقسوة النظام المستبد في سوريا &lt;br /&gt;إن سجون أنظمة القمع والخوف العربية والتي طبقت شهرتها الآفاق مازالت حتى الآن وبرغم العصر الفضائحي والمعلوماتي الذي تعيشه شعوب الأرض تضم مصائبا ورزايا سكت عنها الإعلام أو تجاهل أخبارها، أو لم تتيسر له سبل المعلومات الكافية التي تدعو للنبش فيما يدور خلف جدرانها المغلقة والحصينة والمختلفة الأرقام والأعداد والأماكن، وهنا لابد من الإشارة للدور الفدائي والمغامر الذي قام به الإخوة في ( المجلس الوطني للحقيقة والإنصاف والمصالحة في سورية) لإماطة اللثام عن واحدة من أكبر الإنتهاكات ضد الإنسانية والتي تمت بدون مسوغات شرعية ولاقانونية ولا أي مبررات مقبولة ، بل أن الأمر يتجاوز الفضيحة بكثير ويدخل ضمن خانة الكوارث المرعبة لنظام وأجهزة لاتعرف الإنسانية سبيلا لقلوبها ثم تدعي كذبا ورياءا نيتها في تحرير الأرض السليبة والمغتصبة أو في تحقيق التوازن الإستراتيجي المنشود والمستحيل مع العدو الصهيوني!! فكيف لدولة قمعية طويلة عريضة أن تستطيع مناطحة العدو وهي خائفة من رجل واحد وتتفنن في إختراع سبل الإخفاء والدفن والتغطية على الجريمة عبر مسلسل الصمت القاتل وغض البصر الرهيب ، والقضية تتعلق بإعتقال وإختفاء المواطن العربي السوري وأحد أفراد القوات المسلحة السورية وأحد ضباطها المدعو: فرحان الزعبي . لعلها قصة خرافية تصلح كقصة من قصص الخيال العلمي ! لولا أن شهودها وشواهدها ووثائقها حية ونابضة بالحياة وتفضح كل دعاة الشعارات الوطنية والقومية المزيفة والمتاجرين بقضايا الأمة والذين يعلقون مصائب شعوبها على شماعة الصراع مع العدو الصهيوني! &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السجون السورية تتكشف عن وجود أقدم سجين سياسي في العالم :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دمشق ، باريس 24 أيار / مايو 2004 &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السجون السورية تتكشف عن وجود أقدم سجين سياسي في العالم اختفت آثاره منذ ثلث قرن : فرحان يوسف الزعبي يدخل عامه الرابع والثلاثين في زنزانته الانفرادية وسط تكتم السلطة على مصيره وهناك معلومات ووثائق رسمية تؤكد أنه لم يزل على قيد الحياة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حتى بضعة أشهر خلت ، وبعد إطلاق سراح السجين السياسي فارس مراد ، وقبله بفترة وجيزة زميله هيثم نعال ، البعض كان يعتقد أن زميلهما الثالث عماد شيحة ، المعتقل معهما في العام 1975 على ذمة المنظمة الشيوعية العربية ، قد أصبح السجين السياسي الأقدم في العالم . إلا أن المعلومات حول الضابط السابق فرحان يوسف الزعبي غيرت الصورة . فقد أكدت التحقيقات أن السجين فرحان يوسف الزعبي ، الذي اختفت آثاره منذ العام 1970 ، لم يزل على قيد الحياة في زنزانة انفرادية بالفرع 293/1 المعروف باسم فرع الضباط في شعبة المخابرات العسكرية السورية ، والذي يترأسه اللواء علي يونس . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;من هو فرحان يوسف الزعبي ؟ &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولد فرحان الزعبي لأبيه السيد يوسف شحادة الزعبي وأمه السيدة عائشة في قرية اليادودة التابعة لمحافظة درعا (جنوبي سورية ) بتاريخ 30 كانون الأول / ديسمبر 1942 . وفي 29 آب / أغسطس 1963 حصل على الشهادة الثانوية من ثانوية مدينة السويداء الرسمية ، ليلتحق بعد ذلك بالكلية الحربية في مدينة حمص (وسط سورية ) . وفي 19 نيسان / أبريل 1965 تخرج فيها برتبة ملازم ، حيث تحمل شهادة تخرجه الرقم 108 . وفي العام 1968 رفع إلى رتبة ملازم أول . بعد قضائه فترة في خطوط المواجهة الأمامية مع إسرائيل ( تحديدا اللواء273 في منطقةالخشنية في القطاع الجنوبي ) ، تم انتدابه كمدرب في معسكرات لواء جيش التحرير الفلسطيني المتواجد في سورية ، والتابع ـ بموجب الاتفاقية العربية الخاصة بإحداث هذا الجيش ـ إلى رئاسة هيئة أركان الجيش السوري . وفي أيلول / سبتمبر 1970 تم إرساله في عداد القوات السورية إلى الأردن للمشاركة في العمليات الحربية المعروفة ، حيث وقع في أسر القوات الأردنية . وقد أكدت السلطات الأردنية المختصة ، كما سيأتي تفصيله لاحقا ، أنها سلمته إلى الحكومة السورية بتاريخ 24 أيلول / سبتمبر 1974. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خلفية القضية وسير التحقيق في الكشف عن مصير فرحان الزعبي :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في مطلع آذار / مارس الماضي 2004تسلم نزار نيوف رسالة موقعة باسم آل الزعبي في محافظة درعا عبر فيها كاتبوها عن ثقتهم بان السيد نيوف وشجاعته في فتح ومتابعة الملفات الخاصة والمعقدة وأملهم بأنه قادر مع منظمته على الكشف عن مصير ابنهم ، بعد أن فشلوا في الوصول إلى أي نتيجة من اتصالهم بناشطين في حقوق الإنسان ينحدرون من محافظتهم وبمنظمات محلية ودولية أخرى معنية ". وقد تضمنت الرسالة ، إلى جانب المعلومات الأولية المتعلقة به . وبناءً على التحقيقات التي قامت بها ملك بيطار وناديا قصار من المجلس الوطني للحقيقة والعدالة ، في كل من الأردن وسوريا ، حيث استطاعتا الحصول على المعلومات والوثائق التي تؤكد أن السيد فرحان يوسف الزعبي تم تسليمه فعلا إلى السلطات السورية بتاريخ 24 أيلول / سبتمبر 1974 ، وأنه لم يزل على قيد الحياة في إحدى الزنازين الإنفرادية التابعة لفرع الضباط في المخابرات العسكرية . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قرائن الإثبات :&lt;br /&gt;بالإضافة للوثائق التي حصل عليها نزار نيوف من آل الزعبي ، حصلت ملك البطار وناديا قصار خلال مهمة التحقيق التي استغرقت شهرا كاملا على .&lt;br /&gt;المعلومات والوثائق التالية : &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 ـ أكد النائب (س ) عضو مجلس الأعيان الأردني ، بعد جهود التقصي التي بذلها ، أن محمد رسول الكيلاني ، الرئيس الأسبق للمخابرات الأردنية نهاية الستينيات وبداية السبعينيات ، " فشل في تجنيد السيد فرحان الزعبي من أجل لقيام بعمليات تخريبية على الأراضي السورية " . ولهذا " أمر بوضعه في الحبس الإنفرادي في سجن الجفر الصحراوي وتعذيبه إلى حين تسليمه للسلطات السورية بعد أربع سنوات على أسره " . وأكد النائب أنه اطلع على محضر الاستلام والتسليم الذي تم على الحدود الأردنية ـ السورية في الساعة 11:27 من صباح 24 أيلول / سبتمبر 1974 ، مشيرا إلى أن قرار السلطات الأردنية بالإفراج عنه وتسليمه للحكومة السورية جاء " نتيجة وساطات قام بها وجهاء عشيرة الزعبي في الأردن وزوجة رئيس الوزراء الأردني آنذاك وصفي التل " . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 ـ بعد ثبوت تسليم السيد فرحان الزعبي للسلطات السورية ، توجه مسار التحقيق إلى الأراضي السورية . وهناك استطاعت ملك بيطار الوصول إلى السيد سعيد الكردي الذي كان يخدم في المخابرات العسكرية خلال العام 1974 . وقد أكد السيد الكردي " أن رئيسه آنذاك هشام جميل طلب منه الذهاب إلى منزل آل الزعبي أوائل تشرين الأول / أكتوبر 1974 لإحضار ملابس لضابط معتقل تم استلامه حديثا من الحكومة الأردنية " . وبعد بحث دام بضعة أيام تمكنت ملك بيطار من الاتصال غير المباشر ـ عن طريق سيدة أخرى ـ بضابط المخابرات هشام جميل ، رئيس الفرع 248 (فرع التحقيق العسكري في المخابرات العسكرية السورية ) خلال السبعينيات وشقيق قائد القوى الجوية الأسبق اللواء ناجي جميل . وقد أكد هشام جميل رواية السيد سعيد الكردي ، مضيفا القول إن " فرحان الزعبي كان معتقلا لديه في تلك الفترة ، وأن أخاه اللواء ناجي طلب منه السماح لأسرة فرحان الزعبي بزيارة ابنهم ، بعد تدخل بعض معارفه لديه ، إلا أنه لم يستطع تلبية رغبة شقيقه بسبب خوفه من إجراء عقابي قد تقوم بها القيادة ضده نظرا للوضع الحساس التي تنطوي عليه قضية السجين المذكور " . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3ـ يحتفظ الجيش السوري ، كغيره من الجيوش ، بسجلات خاصة تتعلق بحركة ضباطه وجنوده منذ بداية خدمتهم حتى انتهائها . وفي سورية هيئتان مسؤولتان عن ذلك هما " إدارة شؤون الضباط " و " إدارة السجلات العسكرية " ، إضافة لهيئة خاصة في وزارة الدفاع تدعى " مكتب أسر الشهداء " . وحين يستشهد العسكري أو يفقد في العمليات الحربية أو يموت لأي سبب كان ، توضع إلى جاب اسمه في " إدارة شؤون الضباط " ، إذا كان ضابطا ، عبارة " تم ترقين قيده " ، والتي تعني الموت . وإذا كان شهيدا أو أسيرا أو مفقودا تتم إحالة ملفه إلى مكتب أسر الشهداء الذي يقوم بإعطاء تعويض لأسرته مع راتبه المخصص . وإذا كان منتدبا للعمل في جيش التحرير الفلسطيني ( وهو تابع بموجب اتفاقية عربية كما أشرنا أعلاه إلى رئاسة أركان الجيش السوري ) ، واستشهد أو وقع في الأسر وهو على رأس عمله في هذا الجيش ، تتولى" مؤسسة الشؤون الاجتماعية ورعاية أسر الشهداء والأسرى " التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ملف الشخص المعني . وتقع مكاتب هذه المؤسسة في شارع الملك العادل بحي المزرعة بدمشق . وبعد التحقيق تبين لنا أن الفراغ المقابل لاسم فرحان الزعبي في سجلات "إدارة شؤون الضباط " لا يحتوي على أي عبارة تشير إلى أنه تم ترقين قيده ، الأمر الذي يعني أن وضعه القانوني لم يزل كما لو أنه لم يزل على رأس عمله . وبالمقابل تم الحصول على وثيقة أصلية من المؤسسة المذكورة تشير إلى أنها كانت تدفع راتبا شهريا منتظما مقداره 1080 ليرة سورية حتى شهر شباط / فبراير 1995 لزوجة فرحان الزعبي ، السيدة صباح ، باعتبار زوجها شهيدا . وفي شهر آذار / مارس من العام المذكور قررت المؤسسة التوقف عن دفع المرتب بعد أن تأكد لديها أن صاحب العلاقة لم يزل حيا ، وكتبت على صفحة جدول الرواتب عبارة" الشهيد حي يرزق ولا دخل للمؤسسة " ، والتي تعني أن المؤسسة لم تعد مسؤولة عن وضعه . وقد أفاد موظف كبير في المؤسسة المذكورة (رفض الإشارة لاسمه ) لدى سؤاله عن المستند الذي استندوا إليه في تأكيد أن فرحان الزعبي لم يزل حيا ، قائلا " علمنا عن طريق المخابرات السورية أنه موقوف لديها " . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 ـ سجل قيد نفوس (شهادة ميلاد) باسم فرحان الزعبي صادرة عن أمانة السجل المدني في منطقة المزيريب (محافظة درعا ) بتاريخ 23 تموز / يوليو 1988 . لم يذكر فيها أنه متوفى . فمن المعلوم أن سجل النفوس الخاص بالمتوفين في سورية هو عبارة عن شهادة وفاة يكتب فيها مكان وزمان واقعة الوفاة . وسجل قيد النفوس لا يعطى للموتى !&lt;br /&gt;5 ـ إلا أن الوثيقة التي تم الحصول عليها ، وهي الأكثر أهمية بالنظر لحداثتها ، عبارة عن كتاب موقع من قبل العماد علي عيسى دوبا ، رئيس شعبة المخابرات العسكرية السابق ، بتاريخ 10 تموز / يوليو 1999 ، يأمر فيه بنقل " الموقوف فرحان الزعبي ، بن يوسف ، إلى الفرع 293/1 " . ويمكن الاستنتاج من الكتاب ـ الموجهة نسخة منه إلى إدارة السجون في الشرطة العسكرية ـ أن المعتقل فرحان الزعبي كان عندئذ في أحد السجون الثلاثة التابعة لوزارة الدفاع ( سجن تدمر ، سجن صيدنايا ، سجن المزة ) . وذلك بالنظر لأن كتابا من هذا النوع لا يمكن أن ترسل نسخة منه إلى إدارة السجون في الشرطة العسكرية إلا إذا كان الموقوف نزيلا في أحد سجونها المذكورة . &lt;br /&gt;فرحان الزعبي على قيد الحياة :&lt;br /&gt;. محمد مخلوف يؤكد من خلال مساعي حثيثة منه للوساطة في موضوع فرحان الزعبي وسعياً لتحصيل زيارة له من ان فرحان الزعبي في سورية ، وما كان جوابه لزوجة فرحان الزعبي وأمه إلا أن قال : الموضوع بيد الرئيس شخصياً، إذهبوا إليه. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;. محمد الخولي قائد القوى الجوية عام 1979 رجل جريء فما كان منه بعد أن تأكد من مكان وجود فرحان الزعبي في سجن المزة العسكري إلا أن أعطى كل من ( زوجة فرحان وأولاده وحماته) بطاقة زيارة لفرحان الزعبي ، وذهبت الأسرة بفرحتها ولكنعادت بحسرة عندما ألغيت الزيارة على باب السجن وبأمر من الرئاسة . وحيث عادت زوجة فرحان الزعبي السيدة صباح دامر إلى مكتب العميد محمد الخولي قال لها رئيس مكتبه : نحن نعتذر يا مدام فالأمر فوق أصبح فوق إمكانيات العميد ، ولكن أطمئنك بأن زوجك بخير &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;.الجميع يعتذر عن إمكانية المساعدة وأن الأمر بيد الرئيس ، فهذا كان حال عدنان دباغ رئيس أمن الدولة ، وعلي المدني الذي تولى أيضاً أمن الدولة ، وعبد الرحمن خليفاوي الذي كان وزيراً للداخلية ، وعلي دوبا ، وهشام جميل ، ومصطفى طلاس.&lt;br /&gt;. صف ضابط من المخابرات العسكرية شهد تسليم فرحان الزعبي يؤكد انه ما زال على قيد الحياة وموجود في أحد السجون السورية ، ونقل الخبر إلى أخوته حين علم أن الحكومة السورية تحاول أن تنكر وجوده لديها .&lt;br /&gt;. وحتى عام مضى حيث جاء خبر عن طريق تاجر دمشقي على لسان ضابط كبير في المخابرات العسكرية بأن فرحان حي يرزق. لم يكتف بالسؤال لمرة واحدة. بل ظل التاجر يؤكد السؤال ثلاث مرات على الضابط، وفي كل مرة كان الضابط يؤكد أن فرحان موجود حي يرزق ولكنه لا يرغب في التدخل بأكثر من حمل خبر، فليس له مصلحة في ذلك وخاصة أن التدخل قد يجلب له بعض المشاكل. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اذاً أحداث كثيرة تؤكد بأن فرحان الزعبي ما زال حي يرزق ، متنقلاً بين سجن المزة وتدمر وسجن صيدنايا، والآن أين؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا اعتقل فرحان الزعبي !؟ : &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ربما كان السؤال الأقل نباهة ، ولعله الأكثر " حماقة " ، هو أن تسأل في سورية لماذا اعتقل هذا الشخص أو ذاك !؟ فهناك الآلاف ممن اعتقلوا دون أي مبرر قانوني . وبعضهم قضى أكثر من ربع قرن في غياهب السجون والزنازين الإنفرادية وخرجوا إلى الحرية أو إلى القبر دون أن توجه لهم أية تهمة ، بل دون أن يعرفوا هم سبب اعتقالهم . إلا أن قسما كبيرا منهم ـ وكما بات معروفا جيدا في سورية ـ تتصل قضاياهم على نحو وثيق بـ " النزعة العقابية التأديبية " لدى حافظ الأسد ، إذا ما استخدمنا تعبير كاتب سيرته باتريك سيل الذي عنى بها تلك النزعة الثأرية الانتقامية الحاقدة التي عاش حافظ الأسد ومات عليها دون أن يتخلى عنها لحظة واحدة . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بيد أن الأنكى من ذلك كله هو أن الحفاظ على هذا " الإرث الثأري " كان في صلب وصيته السياسية غير المكتوبة ، لكن المحفوظة عن ظهر قلب لدى ورثته المؤتمنين عليها ! ولعل فرحان الزعبي أحد أبرز ضحايا هذه النزعة الثأرية المرضية. فبعد أربع وثلاثين سنة من الاعتقال في زنزانة انفرادية ( منها ثلاثون في أقبية المخابرات السورية ) ، لا يعرف فرحان الزعبي ، ولا أحد من أسرته ، لماذا رمي في هذا الجب الذي لا قرارة له . ومن المؤكد أن أحدا من هؤلاء لن يعرف حتى تعرف أسرة العميد عصام أبو عجيب ، بطل الجمهورية ، لماذا اعتقل هذا البطل الوطني في أقبية المخابرات الجوية ليخرج بعد ست سنوات .. إلى " حرية القبر " التي أصبح الكثيرون في بلادنا يفضلونها على " حرية دولة البعث " ! فسورية هي البلد الوحيد في العالم الذي يعتقل المرء فيها عدة عقود ثم يطلق سراحه (إذا بقي على قيد الحياة ) دون أن توجه له تهمة واحدة . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;على مدى حوالي ثلاثة أشهر من التقصي لم يعرف أي سبب لاعتقال السيد فرحان الزعبي ، سوى أنه كان محسوبا على " مؤامرة " لقلب النظام السابق في 8 أيلول / سبتمبر 1966 بقيادة الرائد سليم حاطوم ، أي في حقبة المستحاثات والأحافير الأيديولوجية السابقة لحقبة الديناصورات الراهنة ! لكن مع هذا ، فإن المحكمة العسكرية الاستثنائية ، برئاسة القاضي عادل مينه ومدعيها العام شفيق اسماعيل ، التي حاكمت المتهمين وأصدرت أحكامها في 27 آذار/ مارس 1967 ، برأت فرحان الزعبي من كل ما نسب إليه . ولا دليل على ذلك من أنه بقي بعد ذلك ثلاث سنوات على رأس عمله ، وأسندت له مهام عسكرية حساسة ، قبل أن يقع في الأسر خلال الحرب السورية ـ الأردنية في أيلول / سبتمبر 1970 . فهل لبشار الأسد أن يقولللشعب السوري وعلئلة فرحان الزعبي فقط لماذا اعتقل فرحان الزعبي وأخفاه ، ولماذا يستمر هو في هذه الفعلة الإجرامية المشينة ؟ هل الأمر خاف عليه ؟ إذا كانت هذه هي حجته ، فها نحن نخبره . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;طفلة ولدت ولم تر أباها حتى الآن&lt;br /&gt;وأم بلغت سن الثالثة بعد المئة ولم تزل تنتظر ابنها&lt;br /&gt;وزوجة تلوب في هذه الدنيا منذ ثلث قرن بحثا عن خبر&lt;br /&gt;حين اعتقل فرحان الزعبي كان لديه ابنة واحدة ( فداء التي تزوجت ولديها الآن خمسة أبناء ) وابن واحد (غياث الذي بلغ الخامسة والثلاثين ) . أما منال التي كانت جنينا في بطن أمها فقد أصبح لديها الآن أربعة أبناء . وأما والدته العجوز فقد بلغت سن الثالثة ...بعد المئة ولم تزل تنتظر ابنها لتكحل عينيها برؤيته قبل أن يطويها قبر الله بعد أن طواها قبر السلطة . هؤلاء جميعا ، وتسعة إخوة معهم ، يريدون أن يعرفوا شيئا واحدا : أين تقع زنزانة فرحان الزعبي ، ولماذا هو فيها منذ ثلث قرن ؟ &lt;br /&gt;أما صباح دامر التركماني ، الزوجة التي تلوب في هذه الدنيا منذ زمن الطوفان بحثا عن يونسها الذي ابتلعه الحوت ، &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فتسأل : &lt;br /&gt;" ما هو جرم زوجي حتى يسجن كل هذه الفترة دون أن يراه أحد من أهله أو أولاده أو زوجته؟!!!&lt;br /&gt;إن كان مجرماً فلماذا لا يتم إعدامه في ميدان عام أمام كل الناس حتى يكون عبرة لغيره؟ ونحن على استعداد لتنفيذ هذا الحكم بأيدينا إن ثبت أنه مجرم أو خائن لدولته؟&lt;br /&gt;وإن كان زوجي جاسوسا كما يقولون ، فلماذا لا يحاكموه كجاسوس؟&lt;br /&gt;ألا يسمح للجاسوس أن يراه أهله؟ هذا إن كان، مع أن كل من عرفه ويعرفه يعلمون أنه أبعد ما يكون عن هذا الخلق. إن كان زوجي سجينا من النوع السياسي كما يقول الجميع، فما هي المعلومات التي لديه؟ وهل هو على هذه الدرجة من الخطورة حتى تخاف منه دولة بأكملها؟!!! &lt;br /&gt;وما هي هذه الدولة التي يتوقف وجودها على رجل واحد بحيث أنه لو أن إنسانا رآه فسوف ينهار كيان هذه الدولة؟!!! أليس لي الحق أنا زوجته بأن أراه ما دام على قيد الحياة؟&lt;br /&gt;أليس لأولادي الحق بأن يروا أباهم؟&lt;br /&gt;ماذا أقول لأحفادي الذين يعلمون أن جدهم حي يرزق ولكنهم لا يستطيعون رؤيته؟&lt;br /&gt;كيف ستكون نفسية هؤلاء الأولاد؟&lt;br /&gt;أليس لأمه التي بلغت 103سنوات من العمر أن ترى ولدها الذي ما فارق ذكره لسانها قط؟&lt;br /&gt;أليس لإخوانه الحق في رؤيته؟&lt;br /&gt;أليس لأولاد إخوانه الحق في رؤيته وخاصة أن جدتهم دائماً تذكره؟&lt;br /&gt;دعكم من كل شيء . أليس له الحق في أن يعيش كما يعيش ليس البشر بل الحيوانات والبهائم والطيور والأسماك؟&lt;br /&gt;حتى الحيوان يتمتع بحرية نفتقدها نحن . ربما نحن بأجسادنا خارج السجن، إلا أن عقولنا داخل السجن . لقد حكم علينا جميعاً بالسجن ومنذ عام 1970.&lt;br /&gt;إن زوجي لا يعلم أن له ابنة (فتاة) ثانية . هو يعلم فقط أن له بنتا وصبيا، أما الثانية فلا يعلم عنها أي شيء. أي ظلم هذا؟؟!!!&lt;br /&gt;هل هناك من يسمع؟ هل هناك من معين؟؟!!&lt;br /&gt;أما آن لهذا الفارس أن يترجل؟ " .&lt;br /&gt;نعم ، آن له ، وللآلاف غيره ، أن يترجلوا يا سيدتي . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عائلة الزعبي تناشد المجتمعات المدنية وبابا الفاتكان . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;. توجهت عائلة الزعبي مع دخوله عامه آل 35 في المعتقل بنداء "إلى جميع المجتمعات المدنية وإلى الفاتيكان وسماحة البابا وإلى جميع المنظمات والهيئات الحكومية واللاحكومية ، إلى السفارات والوزارات ، وإلى جميع الأحرار وأنصار الحرية وإلى جميع الأحزاب والتنظيمات السياسية وإلى جميع وسائل الإعلام المقروءة والسمعية والبصرية وإلى جميع طبقات الشعب في أن يساهموا في حملة صادقة لمناصرة أقدم سجين سياسي في العالم لرفع الظلم عنه وعن أسرته ، ليدخل السرور إلى قلب والدته التي بلغت الـ 104 سنوات من العمر والتي ما زالت على أمل بأنها سترى ولدها قبل أن تموت". &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;. حملة دولية من منظمة العفو ومنظمات حقوق إنسان وجمعية حقوق الإنسان في سورية وغيرهم وإذاعات وتلفزات ومجلات وجرائد ورقية وإلكترونية وزيارات صحفية لعائلة فرحان الزعبي واستدعاءات من المخابرات العسكرية المركزية. كل ذلك حول فرحان الزعبي. والبعض هدد والبعض ضيق الخناق في سبيل إلا يتحدث احد في موضوع فرحان الزعبي. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;. كشف البني انه قابل زوجة اقدم سجين سياسي قي العالم واخاه وابنه وان زوجة الزعبي اخبرته انه تم استدعاؤها من قبل احد فروع الامن لمساعدتها في العثور على زوجها علما بانه خلال السنوات السابقة لم تترك بابا الا وطرقته ولم تدع جهة الا وسألت فيها عنه .&lt;br /&gt;كما اكد البني انه قابل والدة السجين عماد شيحة المعتقل منذ ثلاثين عاما وهو من المنظمة الشيوعية العربية ولقد تم تحديد تاريخ اعتقاله العام الماضي كيوم للاعتصام من اجل المعتقل السياسي حيث لم تظن الهيئات الحقوقية انه اقدم معتقل في العالم ولم تعلم الا منذ شهرين ان الزعبي حي يرزق وهو الذي اعتقل عام 1970 من قبل الحكومة الاردنية التي سلمته الى السلطات السورية عام 1974 وانقطعت اخباره . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;. المجلس الوطني للحقيقة والعدالة يناشد جلالة الملك عبد الله وحكومته ، ووزير داخليته ، الإسراع بتقديم الوثائق التي تثبت أن السيد فرحان الزعبي قد سلم الى سورية في أيلول "سبتمبر" 1974 واكد المجلس أن عملية التسليم قد تمت أصولاً على الحدود الأردنية ـ السورية في ذلك التاريخ .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;. زوجة الزعبي تناشد بشار الأسد ليأمر بالافراج عن زوجها الضابط المعتقل منذ السبعينات دون تهمة أو محاكمة والذي غادر الى الاراضي الاردنية في عام 1970 بناء على اوامر رؤسائه له ، واكدت عائلته في درعا انهم قابلوا جلالة الملك الحسين الراحل الذي امر باخلاء سبيله عام 1974 حيث وعدهم بان يقضي العيد معهم ذلك العام وهذا ماكان، وتم تسليمه فعلا الى للسلطات السورية وقد اكد للسيدة صباح دامر التركماني كل من قابلتهم ان الامر بيد الرئيس السوري وما زالت زوجة الزعبي ووالدته البالغة من من العمر 104 عاما تنتظر بفارغ الصبر .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تساءل ؟: &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ماذا يكمن وراء قضية فرحان الزعبي ؟.ما هو الشيء الخطير الذي تخافه الحكومة السورية والذي يدفعها إلى ذلك التصرف ؟. ما هي نهاية قصة أقدم سجين في العالم ؟ إلى متى يبقى هذا الصمت مستمراً ؟ إلى متى سيبقى الناس من ضباط ومسؤولين وأركان دولة مستمرين في إغلاق هذا الملف ؟ إلى متى يستمر هذا السجن الذي ما عرف التاريخ أطول منه ؟ ماذا يمكن ان نفعل حتى يتدخل بشار الأسد للافراج عن فرحان الزعبي ؟ ماذا نفعل حتى نخرج جميعاً من هذا السجن؟ &lt;br /&gt;تساؤلات كثيرة بحاجة لإجابة. ولكن السؤال الكبير هو :&lt;br /&gt;هل سيستمر الناس هكذا أم أن هناك أمل في أن تكون هناك حملة وطنية وعربية وعالمية دينية ولا دينية، إسلامية ومسيحية وحتى بوذية تطالب بالإفراج عن فرحان الزعبي ورد اعتباره بعد هذا الظلم الذي دخل عامه الـ35. &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعود الى السجين السياسي الاقدم في بلادنا – فرحان الزعبي- لنقدم له الاعتذار على هذا النسيان الشنيع ونقول له أنت وامثالك شهود عيان على وجود السجن الكبير الذي اسمه سورية ، وانتم رمز لكل معاني الشجاعة والصبر والصمود وحراس حقيقيون أمناء على المبادئ التي نتغنى بها نحن من خارج السجن ، ونقول لكم ايها الشرفاء في سجون نظام الغدر والخيانة بأن شعبكم الأبي الصابر معكم يتألم لسجنكم ويطالب بفك اسركم . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اننا في تجمع الأحرار الوطني الديمقراطي اذ ندين وبشدة ونستنكر هذه الجريمة البشعة التي اقترفها النظام الحاقد في سورية بحق الضابط فرحان الزعبي القابع في سجون النظام الدكتاتوري منذ اكثر من 35 عاماً ، واننا نناشد كل القوى المحبة للحرية والعدل والمساوة ، كل منظمات حقوق الانسان في العالم العربي والغربي وامريكا ، نناشد كل اطياف المعارضة في الداخل والخارج لتنظيم حملة من اجل الضغط على النظام السوري لإطلاق سراح شيخ السجناء السياسيين في سورية وأقدم سجين سياسي في العالم ، نناشد الأمين العام لهيئة الامم المتحدة كوفي انان والسيد عمر موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية للضغط من اجل اطلاق سراحه ، نناشد الشعب السوري الأبي في كل مكان للتظامن وتنظيم حملة شاملة لفضح النظام السوري المستبد وتعريف العالم على حالة شيخ السجناء السياسيين فرحان الزعبي . &lt;br /&gt;تحية اجلال وتقدير واحترام لشيخ السجناء فرحان الزعبي ، تحية تقدير واحترام لوالدة وزوجة وابناء شيخ السجناء وكل الشرفاء في سجون نظام الغدر والخيانة . &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;توثيق واعداد اللجنة الاعلامية لتجمع الأحرار الوطني الديمقراطي&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/31984402-115548040642418842?l=syrianpeople.blogspot.com'/&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://syrianpeople.blogspot.com/feeds/115548040642418842/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=31984402&amp;postID=115548040642418842' title='2 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115548040642418842'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115548040642418842'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://syrianpeople.blogspot.com/2006/08/freedom_13.html' title='Freedom'/><author><name>People Born Free</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12184192571550967132</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='04268893332195292426'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-31984402.post-115441649044713811</id><published>2006-08-01T00:13:00.000-07:00</published><updated>2006-08-01T00:14:50.446-07:00</updated><title type='text'></title><content type='html'>&lt;span style="font-size:180%;"&gt;مساجين الحرية&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/31984402-115441649044713811?l=syrianpeople.blogspot.com'/&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://syrianpeople.blogspot.com/feeds/115441649044713811/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=31984402&amp;postID=115441649044713811' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115441649044713811'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115441649044713811'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://syrianpeople.blogspot.com/2006/08/blog-post_01.html' title=''/><author><name>People Born Free</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12184192571550967132</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='04268893332195292426'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-31984402.post-115440980917153529</id><published>2006-07-31T22:23:00.000-07:00</published><updated>2006-08-01T00:11:27.053-07:00</updated><title type='text'>Freedom</title><content type='html'>" عارف دليلة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;( رغم وضعه الصحي السيء والأمراض التي يعاني منها ، وبشكل خاص داء السكر واضطراب النظام الوظيفي للقلب ، وتقدمه في السن ، أصر الرئيس السوري على وضعه في زنزانة انفرادية منذ اعتقاله حتى الآن !!)&lt;br /&gt;عارف دليلة ( رغم وضعه الصحي السيء والأمراض التي يعاني منها ، وبشكل خاص داء السكر واضطراب النظام الوظيفي للقلب ، وتقدمه في السن ، أصر الرئيس السوري على وضعه في زنزانة انفرادية منذ اعتقاله حتى الآن !!)الدكتور عارف دليلة من مواليد محافظة اللاذقية العام 1942 . هو عميد سابق لكليتي الاقتصاد في جامعتي حلب ودمشق، عمل أستاذا في غير جامعة عربية، له عدة مؤلفات، يعتبر واحدا من ألمع المفكرين الإقتصاديين العرب . وله في مجال الفكر الاقتصادي مؤلفات هامة عديدة لعل أبرزها " الاقتصاد السياسي ، تاريخ الفكر الاقتصادي، النظام العالمي الجديد و إشكالية التخلف و التقدم، أفكار ابن خلدون الاقتصادية .... إلخ" ، فضلا عن العديد من الكتب التي نقلها إلى العربية ، ومئات الأبحاث والدراسات وأوراق العمل التي قدمها في مؤتمرات علمية . كان ممن صدّقوا أن ربيعا قدم إلى بلاده مع بدء ولاية بشار الأسد، فشارك في توقيع البيانات المطالبة بالديمقراطية والإصلاح، وفي إنشاء لجان إحياء المجتمع المدني، وتحدث عما رآه تدميرا منهجيا ومنظما لاقتصاد بلاده على أيدي رموز فاسدة في السلطة، وطالب بالشفافية والديمقراطية لإنقاذ سوريا من خراب وصلت إليه في ظل نظام حكم شمولي، وطالب بمحاكمة “المجرمين” في حق الاقتصاد السوري. ثم رمته الأجهزة إياها بالتهم إياها: إثارة النعرات الطائفية، الدعوة إلى عصيان مسلح، منع السلطات من ممارسة مهامها، نشر معلومات كاذبة، السعي إلى تغيير الدستور بطرق غير قانونية.. إلخ. أودع في زنزانة انفرادية، يعاني فيها من أمراض السكر والقلب، في “جزاء عادل لكل من يعمل على زعزعة ثقة الجماهير بالثورة والنظام الاشتراكي في سوريا”، على ما قال بشار الأسد شخصيا.. اعتقلته أجهزة المخابرات السورية بتاريخ 9 أيلول / سبتمبر 2001 مع عدد من المدافعين عن الحريات الديمقراطية في سورية ، وحمكت عليه محكمة أمن الدولة ـ شبه العسكرية بالسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة !! وكان السبب المباشر لاعتقاله محاضرته " الاقتصاد السوري ـ المشكلات والحلول " التي حلل فيها عملية التدمير المنهجي المنظم للاقتصاد الوطني على أيدي السلطة ورموز فسادها ، وطالب فيها بالديمقراطية والشفافية كطريق لا بد منه لإنقاذ البلاد من حالة الدمار والخراب التي وصلت إليها في ظل حكم النظام الشمولي .واعتقل عارف دليلة، وهو في حوالي الثانية والستين من العمر، في دمشق في سبتمبر/أيلول 2001. وفُصل عارف دليلة من عمله كعميد لكلية الاقتصاد، بسبب آرائه الصريحة، بحسب ما ذُكر، ضد الفساد ودعواته إلى إطلاق حرية التعبير لإكمال الإصلاح الاقتصادي. ويقال أيضاً إنه كان قد شارك في الحلقة الدراسية التي عقدت في 5 سبتمبر/ أيلول 2001 في منـزل عضو البرلمان رياض سيف. وبحسب ما ورد، احتجز عارف دليلة في البداية بمعزل عن العالم الخارجي وفي السجن الانفرادي في سجن عدرا قبل أن يسمح لعائلته بزيارته.وفي 31 يوليو/تموز 2002، أصدرت المحكمة العليا لأمن الدولة حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات على عارف دليلة بتهم تتعلق بـ"محاولة تغيير الدستور بوسائل غير مشروعة".الدكتور عارف دليلة عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق ، في زنزانة منفردة في اسوأ سجون سوريا . احرقوا ماضية وحاضرة ، وقرروا ان يحرقوا مستقبلة ، ويدمروا ضميره وحبه لوطنه وعشقه للحرية .اعتقل بناءً على تقرير مغفل الاسم والتوقيع ، وباضابير مباحثيه لفقها مخبرون من الدرجة العاشرة .يقول : لم يحصل مره واحده ان سمح للمحامين بزيارتي بناءً على طلبهم أو بناءً على طلبي . ضربني رئيس الفرع حتى سال دمي لاكراهي على اقرار مزور . في المحكمة احضرت المحارم الورقية المبلولة بدماء ، طلبت من المحكمة حمايتي ، قال رئيس المحكمة : أنا لا استطيع ذلك . قال لمحامية تأنسني زقزقات الدوري قال له المحامون : عندما تخرج من السجن ستفتقد هذه الاصوات .بدأت مدرساً في جامعة حلب عام 1972 ثم في جامعة دمشق علم 1986 وحتى صرفي من الخدمة بقرار غير قانوني في 3/8/1998 من قبل رئيس وزراء اتهم واقيل ثم انتحر أو نحر بعد عام من اصدار هذا القرار بسبب سوء الادارة والفساد . حكمته محكمة أمن الدولة العليا عشرة سنوات ، بتهمة الاعتداء الذي يستهدف الدستور بطرق غير مشروعه ، والقاء الخطب بهدف اثارة عصيان مسلح ضد السلطات الشرعية . اكد محاموا عارف دليلة ان التهم تفتقد الركن القانوني والركن المادي والركن المعنوي . قال عارف دليلة ان الذين قرروا اعتقالي يعرفون جيداً ولكنهم يتجاهلون عمداً انني لم اطمع يوماً في منصب ، وقد عرض علي تسمية الموقع الذي ارغب فيه ليصدر قرار تعيني فوراً فكان جوابي ( طلبي الوحيد هو استعادة حقي القانوني بالغاء قرار الصرف من الخدمة غير القانوني وليس لي طلب اخر . قال عارف دليلة : لا بد من كلمة نوجهها الى الذين اوكلوا الى البصطار مهمة التعامل مع العقل ونقول لهم ان العقل يبقى عقلاً والبصطار يبقى بصطاراً . قال عارف دليلة : فلبنان مثلاً الذي يتبع سياسة لبيرالية لا حمائية في الاستيراد ، وحيث معدلات الرسوم الجمركية لديه اقل بكثير من سوريا يبلغ مدخول الخزينة العامة لديه من الرسوم الجمركية سنوياً 1,4 – 1,5 مليار دولار بينما لا تزيد هذه الرسوم في سوريا عن 200 – 300 مليون دولار رغم انها تتبع سياسة حمائية وتطبق اعلى معدلات الرسوم الجمركية في العالم .ونُقل عارف دليلة من زنزانته في مطلع أبريل/نيسان 2002 إلى مستشفى في دمشق، حيث كان يعاني من تجلط عميق في الأوردة. ومع أنه كان بحاجة ماسة إلى العلاج المناسب والعناية الطبية المتخصصة، إلا أنه أعيد إلى السجن قبل تلقي أي منهما. وطبقاً لما ورد، تعرض أيضاً للضرب وسوء المعاملة أثناء احتجازه في سجن عدرا ، وبسبب شروط اعتقاله بالغة السوء ، والضرب والإهانات اللذين تعرض لهما في فرع التحقيق التابع لشعبة الأمن السياسي ، أثيرت بواعث قلق أخرى بشأن صحة عارف دليلة في الأشهر الأخيرة من 2004، على نحو خطير ، إلى حد أن السلطة نفسها استدعت أشقاءه لممارسة الضغط العاطفي عليه من أجل قبوله إجراء عمل جراحي إنقاذي في القلب . وهو ما رفضه رفضا قاطعا ، رابطا ذلك بإطلاق سراحه . وكان أحد المفكرين العرب قد تدخل العام الماضي لدى بشار الأسد من أجل إنهاء عزله الإنفرادي والسماح بنقله إلى المشفى ، إلا أن الأسد رفض ذلك ، معتبرا أن ما يلقاه الدكتور دليلة " جزاء عادلا لكل من يعمل على زعزعة ثقة الجماهير بالثورة والنظام الاشتراكي في سورية "!!منظمة العفو الدولية تشعر بقلق بالغ بشأن صحة عارف دليلة، الذي عانى لفترة طويلة من مشكلات صحية منذ اعتقاله في 2001، بما في ذلك مشكلات في وظيفة قلبه. وفي 12 يوليو/تموز 2005، بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على حبسه الإنفرادي وسوء المعاملة الذي يتلقاه. 2 اغسطس 2004 عارف دليلة يحتج على اعتقاله بالموت و الصمت يخيم على الوطن بعد أكثر من مضي ثلاث سنوات على اعتقاله في زنزانة منفردة على اثر مطالبته بالإصلاح و احتجاجه على الفساد و على المفسدين بالكلمة الحرة و الدراسات الاقتصاديةيحتج اليوم عارف دليلة على الاعتقال التعسفي و على قانون الطوارئ و قمع الحريات العامة بالموت . . . حيث رفض إجراء عملية جراحية لقلبه على اثر تدهور حالته الصحية في زنزانته المنفردة حسب ما أشارت مصادر صحفية نقلا عن أشقاءهعارف دليلة الخبير الاقتصادي و عميد كلية الاقتصاد الأسبق بجامعة دمشق يقضي حكم بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة السعي لتغيير الدستور بسبل غير قانونية حسب ما قضت محكمة امن الدولة العليا في عام 2001 في ما اصطلح بتسميته محاكمة نشطاء ربيع دمشق - و منهم الدكتور كمال اللبواني و المحامي حبيب عيسى و النائب في البرلمان السوري رياض سيف - الذي تحول بقدرة الأجهزة الأمنية و ذراعها " القانونية " محكمة امن الدولة العليا إلى كابوس يذكر كل من تسول له نفسه التعبير عن رأيه بحرية بعواقب الأمور.عارف دليلة اليوم يؤكد على مطالبته بوطن يعيش فيه الإنسان بكرامة و تسخر طاقاته لخدمة المواطنين و للارتقاء بأوضاعهم المعيشية و الفكرية و يجدد احتجاجه على وطن يدفع فيه الإنسان سنين عمره و حياته ثمنا لرأيه المختلف و لمطالبته بالديمقراطية و حقوق الإنسانإن استمرار اعتقال المواطنين بسبب آرائهم و استمرار سيل المحاكمات الجائرة أمام المحاكم الاستثنائية و العسكرية و ليس آخرها محاكمة زميلنا المحامي أكثم نعيسة رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية و حقوق الإنسان في سوريا يشكل انتهاكا صارخا للحق في الحياة الكريمة و حرية الرأي و التعبير و لحقوق المواطنة و يضعنا أمام تساؤل حول طبيعة البلد الذي نعيش فيه والذي نحن مطالبون ببناءه و الدور الذي تطلب منا الحكومة لعبه كرعية في وطننا لا ندري كم من أعمار المواطنين السوريين يجب أن تستهلكه السجون و محكمة امن الدولة العليا و كم من الحيوات يجب أن تزهق حتى تقتنع الأجهزة الأمنية بان الأوطان يبنيها و يدافع عنها المواطنون الأحرار و ليس الرعية و أن الديمقراطية تقوي الوحدة الوطنية و تزيد صلابة الأوطان في دفاعها عن حقوقها المشروعة و ليس القمع و السجون و قوانين الطوارئ و المحاكم الاستثنائية.تحية عارف دليلة ها أنت ذا مرة أخرى تعلمنا انه حتى من داخل قضبان الزنازين المنفردة التي تسيج الوطن يستطيع المواطنون الأحرار أن يقولوا لا للظلم و حتى لو كان الاحتجاج بالموتالموقعين على عريضة اطلاق سراح معتقلي الرأي، يعتبرون اعتقال واستمرار اعتقال الدكتور دليلة ، وسائر المثقفين ونشطاء حركة الحريات الديمقراطية ، اعتداء بربريا على ثقافة و قيم الديمقرطية وحرية الرأي والتعبير والبحث الأكاديمي من قبل طغمة استبدادية معبأة بثقافة الحقد والكراهية إزاء كل ما هو حضاري وديمقراطي . واخيراً تحية للمناضل والاقتصادي والصوفي كما سماه عبد الرزاق عيد والاستاذ الجامعي عارف دليلة . الافراج عنك قريب ، قريب ليس بايديهم وانما بايدي طلابك وشعبك . اعداد وتوثيق اللجنة الاعلامية لتجمع الأحرار الوطني الديمقراطي 2006&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الدكتور عارف دليلة من مواليد محافظة اللاذقية العام 1942 . هو عميد سابق لكليتي الاقتصاد في جامعتي حلب ودمشق، عمل أستاذا في غير جامعة عربية، له "&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/31984402-115440980917153529?l=syrianpeople.blogspot.com'/&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://syrianpeople.blogspot.com/feeds/115440980917153529/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=31984402&amp;postID=115440980917153529' title='1 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115440980917153529'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115440980917153529'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://syrianpeople.blogspot.com/2006/07/freedom_115440980917153529.html' title='Freedom'/><author><name>People Born Free</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12184192571550967132</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='04268893332195292426'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-31984402.post-115440914886632408</id><published>2006-07-31T22:10:00.000-07:00</published><updated>2006-07-31T22:12:28.876-07:00</updated><title type='text'>Freedom</title><content type='html'>عماد شيحا ثلاثين عاماً في سجون القمع &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عماد شيحا ثلاثين عاما في سجون القمع السورية :أتمنى أن لا تكون الفرصة قد فاتت للبدء بشيء جديد، واذا كان النضال من أجل الحرية ارهاباً فأنا ارهابي من المبكي في سورية أن يسجن "عماد شيحا"، عميد المعتقلين في العالم لأكثر من ثلاثين عاما. دخل "عماد" السجن وعمره عمر الزهور 21 عاما، وخرج منه وعمره 51 عاما، عودا يابسا منخورا، قد جف منه الماء. أما المبكي أكثر، فهو أن الجريمة المزعومة التي بسببها ألقي "عماد شيحا" في السجن، ليست خيانة الوطن، ولم تكن بسبب التخابر مع إسرائيل، بل كانت اتهامه بمهاجمة مصالح أمريكية في دمشق في أوائل السبعينيات، أي في الوقت الذي كان نظام حافظ أسد يهاجم أمريكا ،ليل نهار، من على جميع منابره الإعلامية. ومن المبكي أن تصدر محكمة أمن الدولة العليا في دمشق أحكاما بالسجن أربع سنوات على "هيثم قطيش" وأخيه الممثل "مهند قطيش" بالسجن ثلاث سنوات، والصحافي "يحيى الأوس" بالسجن سنتين، وذلك على خلفية مراسلة إحدى الصحف الالكترونية في دولة الإمارات. كما أصدر ،قبل ذلك، القاضي العسكري حكما بالسجن على"عبد الرحمن الشاغوري" بتهمة توزيع المطبوعة الإلكترونية "أخبار الشرق" التي تصدر في لندن. والمبكي أكثر في هاتين القضيتين أنهما تتصلان بصلة النسب مع"جمعية المعلوماتية" التي يرأسها الرئيس بشار الأسد شخصيا. والمبكي أكثر وأكثر أن أجهزة الأمن لو تابعت نشاطها في هذا الاتجاه فقد تلقي القبض على أكثر من ربع مليون سوري يقومون بنفس الجرائم المزعومة اللاتي أشرنا إليها آنفا. علما أن سورية هي أقل دول المنطقة استخداما للإنترنت. ومن المبكي، أن سورية هي من أكثر دول العالم انتهاكا لحقوق الإنسان، وأن منظمة العفو الدولية لفتت نظرها أكثر من مرة إلى كثرة المعتقلين السياسيين في سجونها، وأنها من أقل دول العالم سماحا لناشطي منظمة العفو الدولية لزيارة تلك السجون. كما أن لجان حقوق الإنسان في سورية تعمل بدون غطاء نظامي لنشاطاتها لأنها ممنوعة.ومن خلال هذا اللقاء مع المناضل والسجين السابق عماد شيحا يمكن للقارىء التعرف عليه : عندما نسأله أي عماد شيحا ، عن المنظمة التي أمضى بسبب انتمائه إليها ما يزيد على عمره بعمر ونصف عمر في المعتقل يبدو عماد شيحا متحفظا عن الإجابة، معتبرا أن الحديث عن تلك الفترة، يتطلب التطرق إلى مختلف ظروف تلك الحقبة التاريخية محليا واقليميا ودوليا، مضيفا أن من الأجدى “الحديث عن المستقبل”. انتسب عماد الى المنظمة الشيوعية العربية عام 1973، واعتقل في 21 حزيران 1974 مع مجموعة من رفاقه عندما كان في الحادية والعشرين من عمره. تنقل خلال فترة اعتقاله بين سجون مختلفة، من سجن المزة إلى سجن تدمر الذي أمضى فيه 16عاما، إلى سجن عدرا الذي أمضى فيه ست سنوات، وأخيرا سجن صيدنايا الذي بقي فيه حتى تاريخ الإفراج عنه في 3 آب 2004 بعد ثلاثين عاما من الاعتقال، ليكون بذلك أقدم سجين سياسي في تاريخ سوريا الحديث. كانت المنظمة قد نشطت في الأوساط الطالبية اليسارية بشكل أساسي، ولم يتجاوز تعداد أعضائها العشرات في كل من سوريا ولبنان والكويت. في العام 1975 اعتقل جميع أفراد المنظمة في البلدان الثلاثة. ويمكن اعتبار ذاك العام تاريخ تصفية المنظمة أو اجتثاثها نهائيا. يؤكد عماد في بداية هذا الحوار الذي جرى في منزل أسرته في دمشق، أن كل ما يعبّر عنه من آراء حاليا، خاضع لتصوره ما قبل “الحرية”، وأن الاحتكاك بالواقع ورؤية الأمور عن قرب قد يغيّران هذه الآراء، أو يطورانها أو يؤكدانها لماذا في رأيك طالت فترة اعتقالك كل هذه الفترة، رغم أن معتقلين من تنظيمات أخرى مارست عملا مسلحا، كالإخوان المسلمين مثلا، أمضت فترات أقل من الاعتقال؟- هذا السؤال يجب توجيهه الى السلطة وليس اليّ. لكن الطريف أن المنظمة مارست نشاطا سياسيا وكفاحيا واحدا في لبنان وسوريا والكويت، ومع ذلك كانت أقصى العقوبات التي أنزلت بأعضائها في لبنان والكويت ثلاث سنوات سجناً. من ناحية أخرى فقد تلقيت حكما من محكمة استثنائية في ظل قانون الطوارئ بالسجن المؤبد. ووفقا للقانون السوري يخلى سبيل المحكوم بالسجن المؤبد بعد 25 سنة من تنفيذ العقوبة. حتى هذا الأمر لم يتم التقيد به. وباقي الرفاق؟ - تلقى خمسة من الرفاق حكما بالإعدام، نفذ في 2 آب 1974. ثمانية أعضاء حكموا بالسجن 15 عاما وخمسة حكموا بالسجن المؤبد، من بينهم فارس مراد الذي أفرج عنه في شباط هذا العام ما هي أسوأ مراحل اعتقالك؟- كانت فترة سجن تدمر الذي أمضيت فيه 16عاما هي الأكثر سوءا وشقاء بسبب العزلة شبه الكاملة عن العالم. كانت هناك مراحل تتاح لي فيها قراءة بعض الصحف أو الكتب، لكن على العموم، كانت العزلة هي القاعدة، وهذا ما حجب عنا أحداثا كبيرة في مجريات العالم. مع العلم أن المعتقلين الآخرين في تدمر من غير اليساريين، كانوا في عزلة أكبر بكثير من عزلتنا. الجسد يتحطم لكن الروح تقاومكيف يتعامل المعتقل مع عملية التعذيب الجسدي والنفسي التي يتعرض لها؟- المسألة ضابطها الأساسي العقل الذي يستبطن قوة الروح. في أغلب حالات التعذيب، الجسد يتحطم، لكن الروح تقاوم. في البداية تكون المقاومة من أجل حماية الآخرين، لكن حين يصير الآخرون في وضع مماثل لوضعك، تصبح المسألة دفاعا عن قضية تؤمن بها. لقد تعرضت كغيري أثناء التحقيق لتعذيب وحشي وعنيف، لكن في العموم نحن لم نتعرض لما تعرض له آخرون في المعتقل وخصوصاً من التيار الديني. في تدمر مثلا، كان السجن يضج بالصراخ من وطأة التعذيب. وللمثال فقط، تعتبر “جهنم” و”الجنة” بالنسبة الى اللتيار الديني، أوصافاً قدسية لأنها من صنع الخالق ولا يمكن مقاربتها في الواقع. ومع ذلك، عبّر الكثيرون من هذا التيار بعد نقلهم من تدمر الذي أمضوا فيه أكثر من 20 عاما إلى سجن صيدنايا، بأنهم انتقلوا “من الجحيم إلى الجنة”. آخرون قالوا نستبدل كل ساعة في سجن تدمر بعشر سنين في سجن صيدنايا. هذا ليس من باب المبالغة، وليس لأن سجن صيدنايا جنة بالفعل، ولكن من وطأة ما قاسوه في تدمر من عذاب وألم وشقاء. في تدمر لا يمكن السجين أن ينصب قامته ولا بد أن يبقى مطأطئاً رأسه تحت طائلة العقاب، وهذا ما أدى بالمعتقلين الذين انتقلوا من تدمر إلى صيدنايا، أن يمضوا وقتا طويلا للتعود على رفع الرأس والانتصاب بحرية. من غير المفهوم أن يستمر التعذيب بعد التحقيق والمحاكمة لسنوات طويلة، هذا خلق حطام بشر، وأدى إلى ترك آثار نفسية وجسدية لدى معظم المعتقلين. تبدو محتفظا بشباب روحي وجسدي إلى حد كبير، والبعض علق بأنك ربما تشكل شهادة حسن سلوك للسجون السورية- أعتقد أنني بوضعي الجسدي والنفسي لا أمثل نموذجا للمعتقل السوري، وأرجع ما أنا فيه إلى اقتناعي العميق بما آمنت به، هذا بالإضافة إلى أن التربية المنزلية تضطلع بدور كبير في تحصين الروح وحملها على الدفاع عن جسدها. الأكثر أهمية، الدعم والمؤازرة من العائلة التي هي الرابط الوحيد للمعتقل مع الحياة، والتي بفضل تضحياتها التي تفوق تضحيات المعتقل، تجعله صامدا لا يفرط بروحه وكرامته واقتناعاته. أنا أدين لهذه العائلة التي ضحت بالكثير وعانت البؤس والشقاء لأكون ما أنا عليه الآن. اليوم، وبعد فراق 30 عاما، وبعد ثوان قليلة من اللقاء، أحسست كأننا لم نفترق، وكأنني لم أبتعد عن عائلتي سنتيمترا واحدا. هذه طبعا ليست قاعدة. هناك تفاوتات كبيرة في أوضاع المعتقلين. كثيرون تدمرت عائلاتهم وعالمهم الخاص، والى هذا الدمار الشخصي والمادي والأسروي، يخرج المعتقل ليجد نفسه ممنوعا من الحقوق المدنية، وممنوعا من احترامه لذاته عبر عدم قدرته على إيجاد فرصة عمل، وعدم قدرته على التأقلم الاجتماعي والنفسي. هؤلاء ضحايا مرحلة، ولا يوجد منظمات رسمية أو أهلية تعمل على إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع. أغلبية المعتقلين المفرج عنهم يتنكر لهم المجتمع بدل احتضانهم. هذه مسؤولية مزدوجة تقع على عاتق السلطة والمجتمع المدني بالعمل على إعادة الحقوق المدنية للمفرج عنهم والتعويض عليهم وتأمين العلاج وفرص العمل لهم، بهدف إعادة تأهيلهم ومساعدتهم في الاندماج في المجتمع من جديد. إنهم ضحايا مرحلةشرط الاصلاح السياسي : كيف تقوّم الإفراجات الأخيرة؟- تم نقل حوالى ثلاثمئة معتقل من سجن صيدنايا إلى الفروع الأمنية المختلفة، القسم الأعظم منهم من تنظيم “الإخوان المسلمين” المحكومين بالسجن المؤبد، وأمضى معظمهم أكثر من عشرين عاما في المعتقل، والفترة الكبرى منها في سجن تدمر قبل أن ينقلوا إلى صيدنايا. في فرع الأمن العسكري كنا 217 معتقلا، 196 من الإخوان المسلمين والباقون تيارات مختلفة. أفرج عن حوالى 85 معتقلا حتى الآن، وكان من المفترض أن يفرج عن الباقين خلال الأيام القليلة اللاحقة. ومع ذلك ورغم مرور ثلاثة أسابيع على ذلك لم يفرج عنهم بعد. طبعا، بقي في سجن صيدنايا العشرات من المعتقلين من مختلف التيارات: البعث العراقي، منظمة التحرير الفلسطينية، التيارات الإسلامية المختلفة، وجمعيهم تنطبق عليهم شروط العفو التي أفرج عن زملائهم بموجبها، ومع ذلك لا يزالون قيد الاعتقال. في جميع الأحوال، أتمنى أن تكون هذه بداية لغلق ملف الاعتقال السياسي لمعتقلي المرحلة الماضية في سوريا. أما غلق ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي، فيتطلب توافر شرط الإصلاح السياسي، وفي مقدمه إلغاء حال الطوارئ والقضاء الاستثنائي، وإعادة الاعتبار الى القضاء العادي. بشكل عام أرى أن السلطة في مرحلة جديدة، وأتمنى أن لا تكون الفرصة قد فاتت للبدء بشيء جديد. هذا يحتاج الى جهد من السلطة والنخب الثقافية والسياسية الوطنية والديموقراطية، كي يثمر، ويسد باب الذرائع أمام التهديدات الخارجية. وإذا توافرت النية الصادقة عند تيارات في السلطة سيتحقق تغيير ماكيف تصف أوضاع الاعتقال في سجن صيدنايا اليوم؟- وضع سجن صيدنايا اليوم في أفضل حالاته. لحظة خروجي من سجن صيدنايا كان القسم الأول منه قد تم ترميمه وإصلاحه بشكل صار معه يتمتع بمواصفات صحية عالية. وتبقى المشاكل الأساسية تتعلق بثلاث نقاط: الأولى أن هناك صعوبات في تأمين الدواء بصورة منتظمة، وتأمينه مجانيا للمعتقلين غير القادرين على دفع ثمنه. النقطة الثانية تتعلق بنقل المعتقلين إلى المشافي، الأمر الذي يواجه عادة معوقات مختلفة، علما أن هناك مشروعاً في الوقت الحالي لإقامة مستوصف وعيادات محلية في السجن. النقطة الثالثة تتعلق بالزيارات، فالمعتقلون الذين حوكموا أمام المحاكم الميدانية، كانت زيارتهم ممنوعة نهائيا إلا باستثناءات خاصة، أما الذين حوكموا أمام محكمة أمن الدولة، فكانت زيارتهم دورية كل شهر، لكن منذ سنتين ونصف سنة تم منع الزيارات نهائيا، ثم عادت الآن بشكل غير منتظم وضمن إجراءات معقدة. عن السلطة والطيف الديموقراطيلماذا اعتمدت المنظمة أسلوب العمل المسلح؟ - لم نصل في المنظمة إلى مرحلة نعلن فيها الكفاح المسلح. كان نشاطنا سياسيا في الدرجة الأولى، والعمليات التي قمنا بها ضد المصالح الأميركية أخذت سمة العمل الدعائي، بمعنى أنه أريد لها أن تكون صدى لنشاط سياسي فقط. لكن هذه العمليات تعتبر وفق مصطلحات اليوم إرهابا... - كما قلت، العمليات التي قمنا بها كانت ذات طابع دعائي. كنا حريصين كل الحرص على أن لا تؤدي إلى إيذاء أي إنسان، ومع ذلك فقد استشهد مواطن واحد، حارس بناء، نتيجة إحدى العمليات، رغم اتخاذنا أقصى الاحتياطات لتجنب مثل هذه النتيجة. إذا كان النضال من أجل الحرية إرهابا فأنا إرهابي. لكن الإرهاب هو الذي يتسبب في مقتل ضحايا أبرياء على خلفية يأس أو جنون. وفي إمكاننا رؤية أمثلة كثيرة عنه في عالمنا الحالي، كأحداث أيلول ومدريد مثلا. كل عمل عنيف يفترض أن يبنى على برنامج وهدف وأرض سياسية وأن يكون محكوما بقيم أخلاقية. هذا في ما يتعلق بالحاضر، فالظروف تختلف اليوم عما كانته قبل ثلاثين عاما. الظرف الحالي للعالم لا يسمح باستخدام الكفاح المسلح كأداة من أدوات النضال لتحقيق هدف سام. الآن هناك وسائل أخرى للكفاح من أجل العدالة والحرية كيف ترى المعارضة السورية اليوم؟- يجب أن أرى هذه المعارضة عن قرب أولا لكي أبدي رأيا فيها. لكن على العموم، أعتقد أن كلاً من السلطة والطيف الديموقراطي السوري، في حاجة إلى الدخول في جدل بنّاء ومفتوح، لطي صفحة الماضي، وذلك بغلق الملفات الأليمة المتعلقة بحقوق الإنسان في سوريا عبر حلول عادلة ومنصفة، ومباشرة إصلاحات سياسية حقيقة، تطوي الماضي وتعمل على عدم تكراره. فالنبش في الماضي يبث الرعب في قلوب الناس ويبعدهم عن العمل العام. لا بد من خلق مناخات مناسبة لكي يساهم الجميع في هذا المجتمعماذا عن مستقبلك الخاص؟- أود بداية أن أستعيد علاقتي مع العالم. المرء يبني تصوره في السجن عن الحياة وعن نفسه، بشكل نظري وموقت. بعد الإفراج، لا بد من إعادة ذلك التصور مع الحياة اليومية لفهم نفسي على أرض الواقع وفهم العالم بكل متغيراته، وهذا يتطلب زمنا، أقدّره لنفسي بثلاث سنوات على الأقل. من المستحيل أن يخرج المرء من عالم السجن حتى بعد سنوات من الإفراج عنه. عدا ذلك فإن هاجسي الأساسي بعد ترميم علاقتي مع الخارج، هو العمل. لماذا عدت الى التدخين في فرع الأمن العسكري قبيل الإفراج عنك، رغم انقطاعك عنه منذ خمس سنوات؟ ربما انزعاجي وغضبي من المسافة التي باتت تفصلني عن الحريةهل أحسست بالحرية الآن؟- رغم وطأة ألم الاعتقال، لم أحس الحرية بعيدة عني يوما أبعد مما هي المسافة بين قلبين في جسد واحد. الحرية موجودة داخلي وقد عشتها دائما. عمق الإحساس بالحرية الداخلية ساعدني في التحليق سريعاً في فضاء الحرية الخارجية. هذا الإحساس يجعلني أشد تعلقا ببلدي الذي لا أفكر في مغادرته يوما. أيتها الحرية … أيتها الحياة... هنا بردى ... بدا من هنا... وينتهي هنا... ومصبه القلب! تغيرت دمشق؟ - كثيراً! تغيرت: - قليلاً. ووردة الروح؟ - ظلت كما هي تعبق عشقاً وشتاءً . من هنا بدأنا ..... كان زمان آخر ناء، ولكنه ليس بعيد ! و ها نحن اليوم هنا .... نغرف الماء نفسه ونسفح الدم ذاته ... و قلوعنا مشرعة مثل بدايات البحر ... و نهايات السماء. هل تعود كما كنت؟ -أعودُ ... أختار سرب اليمام لكني لا أصل. أبدأ من جديد، أمواه من النساء تغسل ما شاب من الذاكرة من وصايا اليأس وتحفر في صخر الأمل, أعود من حيث نبعتُ ... أُشبعُ نسغ أشجار تظل أطفالاً قادمين ... دون خوف يشقون طرق حياتهم ... ويزرعون سنديان الآتي ... أقبض على حجري. أيتها الحرية ... أيتها الحياة ... أنا جمري ... وجمري أنا . عماد شيحا مقال بقلم : عماد شيحا ( نداء الحياة صرخة الحرية ) في بداية العام 2000، توفي في سجن صيدنايا العسكري عبد المجيد زغموت عن عمر يناهز الرابعة والخمسين عاماً إثر صراع مرير مع السرطان استمر أكثر من عام.في ذلك العام، كان قد أمضى أربعةً وثلاثين عاماً في الاعتقال متنقلاً في سجون سوريا. وأياً يكن سبب توقيفه - وهو قد اتّهم وأدين بواسطة محكمة عسكرية استثنائية لا تتمتع بأيّ ضمانات قانونية وخارج شرعة الدستور والقانون المعلن، بقضية اغتيالٍ سياسي على مستوى قيادة "فتح" - فقد قتل مرّتين. لم يكن كافياً أن يدفن الزغموت أربعةً وثلاثين عاماً وهو حيٌّ يرزق، بل نفّذ فيه حكم الموت، ولم يعن أحدٌ بإطلاق سراح احتضاره كي يدفن بين ذويه. لا يعني إغلاق ملفّ المعتقلين السياسيين في سوريا إطلاق سراح المعتقلين وإعادة تأهيلهم نفسياً واجتماعياً وتقديم العلاج الضروريّ لهم ووقف تجريدهم المدني وإتاحة فرص العمل والحياة الكريمة وحسب، بل يعني أولاً وقبل أيّ شيء آخر بداية رفع اليد عن المجتمع وإعادة الاعتبار الى العلاقة الطبيعية والسويّة بين المجتمع والدولة عبر إطلاق الحريات الأساسية والسياسية ووقف العمل بالقوانين الاستثنائية ومحاكمها الخاصة التي سمحت بكلّ الممارسات الجائرة التي أتاحت اعتقال البشر ومحاكمتهم بطرائق أبعد ما تكون عن رقابة القانون واستقلال القضاء. ولا يعني وحسب منع تكرار مأساة عبد المجيد زغموت مع عشرات من المصابين بأمراض مستعصية تفتك بأجسادهم وأرواحهم، ولكنه يعني أيضاً العمل وفق نصوص القانون وسلطة القضاء الشرعي ووفق شرائع حقوق الإنسان، وليس وفق التحكّم الكيفي بمصائر البشر. ثمة مئات ممن أمضوا نيّفاً وعقدين من الزمن في أحطّ شروط الاعتقال وأكثرها وحشيةً، وقد تحولوا أشلاء وما عادوا سوى حطام بشر. ومنهم من أخلي سبيلهم بموجب عفو رئاسي وتمّ الاحتفاظ بهم لأسباب لا يعقلها عقل ولا يحكمها منطق سياسي أو قانوني أو إنساني. ثمة الكثيرون ممن اعتقلوا لأسباب تتعلق بحرية التعبير وحسب. نفهم في ظروف استثنائية من دون أن نقبل أو نسبغ شرعية أن يزجّ بالأحياء اعتباطياً في جحيم المعتقلات. أما أن يستمر اعتقال أشباه الأحياء وأن يحرموا أبسط حقوقهم بما فيها حقّ الزيارة المصرّح به قانونياً، فهذا ما يستعصي على الفهم. لقد أضحت معتقلات الجحيم من الماضي، ويجب أن يصبح إغلاق ملفّ المعتقلين السياسيين أيضاً شيئاً من الماضي. في حملتنا لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سوريا بكل انتماءاتهم وتلاوينهم السياسية، نذكّر كلّ محبّي الحرّية والمدافعين عن حقوق البشر والحياة، أفراداً وهيئاتٍ ومنظمات محلية ودولية، بأنّ واجبهم الأخلاقي والإنساني يحتّم عليهم أن يؤازروا حملتنا ويتضامنوا مع معتقلينا بكل الوسائل والطرائق المتاحة. لقد ذبلت أوراق ربيع دمشق، ونحن نريد لسوريا ربيعاً جديداً، أول براعمه إغلاق ملفّ الاعتقال السياسي والاعتقال التعسفي والقضاء الاستثنائي. أطلق تشي غيفارا يوماً صرخة "الحرية أو الموت"، ونحن نصرخ اليوم: الحرية والحياة! ترحيب من رفاق عماد شيحا : نرحب بالرفيق عماد شيحا ونهنئه إذا أطلق سراحه أخيراً، بعد أن استحلب النظام وعصر أي فائدة من إبقائه في المعتقل. بعد أن عصر أي تخيل، أي وهم، أي رائحة فائدة ولو من بعيد.. أكثر من 29 عاماً! هل تصدقون؟ زرنا رفيقنا عماد، زاره الكثيرون .... وأول من زاره سجانوه في اللحظات البكر لإطلاق سراحه. نعتذر إذ لا نستطيع التكهن كيف فكروا خلالها على الصعد السياسية والوجدانية والأخلاقية .... نستطيع أن نقارب أحاديثهم معه، إذ لابد أنها تشبه أحاديثهم مع مئات منا عندما أطلق سراحهم سابقا، نستطيع ذلك دون أن يقوله عماد لنا لكن. ما هو المهم في كل ذلك.. المهم أن عماد قد عاد من "الآخرة" . جئنا قبله وها هو معنا تحت الشمس مرة أخرى ها هو معنا ننتظر إفراغ تلك الآخرة أو ذلك الجحيم. كل العالم الذي يمتلك منطقاً مختلفاً عن النظام منطقاً ديموقراطياً إنسانياً متحضراً ينتظر ذلك، لقفل ملف الاعتقال على الرأي، لفتح أبواب المعتقلات إلى الأبد وهي فارغة إن ترك بضعة مئات من معتقلين الذي لا يريد النظام بإبقائهم إلا السماح لذلك العالم المختلف بنبش سمات وطبيعة النظام الجوهرية بقرائن إضافية، لماذا لا يلغي النظام هذه القرينة!، لماذا لا يلغي غيرها أيضاً أكثر بساطة منها؟ نقول إنها قوة الأشياء في طبيعتها وجوهرها حتى يثبت العكس.أقام عماد ليلة أخيرة مع الرفيق عبد العزيز الخير في مهجع واحد اسألوه عن كل ذلك، ربما تدركون معنى ترك رفيق لرفيقه، إنسان لإنسان آخر وحيد في ذلك المكان، ربما تدركون معنى انتظارنا الآن وعماد معنى لإطلاق سراح أخر رفيق لنا في المعتقل، ربما ندرك سوية أن الوقت قد حان لنتكلم عن جماليات المكان، لنتكلم عن "نوستالجيا" حقيقية جداً بقدر ما هي عبثية جداً ، نتكلم عنها مرة أخرى بعد آلاف المرات ويكون معنا رفيقنا عبد العزيز كما هو عماد الآن وليكون ذلك "الجحيم" قد تحول إلى ذكرى. تحية إكبار وتقدير واحترام لعميد السجناء السياسيين عماد شيحا ، والجحيم لنظام البطش والغدر والخيانة في دمشق .&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/31984402-115440914886632408?l=syrianpeople.blogspot.com'/&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://syrianpeople.blogspot.com/feeds/115440914886632408/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=31984402&amp;postID=115440914886632408' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115440914886632408'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115440914886632408'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://syrianpeople.blogspot.com/2006/07/freedom_31.html' title='Freedom'/><author><name>People Born Free</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12184192571550967132</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='04268893332195292426'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-31984402.post-115440488571339757</id><published>2006-07-31T20:55:00.000-07:00</published><updated>2006-07-31T21:01:25.746-07:00</updated><title type='text'>Freedom</title><content type='html'>2006-07-27   (مساجين الحرية)&lt;br /&gt;                                        الصحفي والناشط علي العبد الله&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt; علي العبد الله ، الصحفي والكاتب والعضو الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني&lt;br /&gt;علي العبد الله ، الصحفي والكاتب والعضو الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني فايز سارة علي العبد الله مواطن صالح : بين اول ردود الفعل على حملة التضامن مع الكاتب السوري علي العبدالله التي بدأت ثاني ايام اعتقاله، جاءت رسالة بسيطة، وقعها مواطن عربي من خارج سورية، قال فيها اتضامن مع علي العبد الله، واطالب باطلاق سراحه، لانه لايجوز ان يعتقل مواطن صالح.والحق فان الرسالة استوقفتني، ليس بفعل تضامن صاحبها مع علي العبد الله والمطالبة باطلاق سراحه، فهذا امر بديهي ومعروف، انما بسبب الاشارة التى تضمنتها باعتبار على العبد الله مواطن صالح، وهو امر ربما لم نفكر به نحن رفاق على العبد الله الذين عاش علي بيننا سنوات وعملنا معاً، قبل ان يقوم زوار الليل باختطافه من وسط اسرته في محاولة لوضعه خارج الحياة وبعيداً عن دائرة الضوء والهواء، كما ينبغي للبشر ان يكونوا.نعم علي العبد الله مواطن صالح. هكذا فكرت. ربما هو مثال للمواطن الصالح بكل معنى الكلمة، انسان بسيط وطيب، صادق وامين، متواضع ويحب الناس، خدوم لكل من يصادفه في طريقه، وهذه صفات تكفي وحدها ليكون الانسان مواطناً صالحاً، لكن علي العبد الله يضيف الى ماسبق اضافات جوهرية، فهو انسان توافقي، يقيم صلة مع كل ما حوله، اصدقاؤه من كل الجماعات القومية والدينية والمذهبية، ومن كل المناطق السورية، ولديه كثير من الاصدقاء من بلدان اخرى كان التقاهم في حياته في سورية او خارجها، واصدقاء علي كما معارفه يتوزعون على انتماءات ايدلوجية وسياسية عديدة، لانه لم يكن في يوم من الايام يحب الدخول في تناقضات وصراعات مع الآخرين بسبب المعتقد او الرأي، وهذا لايعني انه رجل بلا معتقد او رأي، بل ان معتقده ورأيه، كانا دافعيه الى العلاقات الحسنة مع الآخرين، لايمانه بحق الرأي والاعتقاد لكل الناس، ولان الاساس في معتقده ورأيه – كما فهمته- هو تقارب البشر سعياً وراء المصلحة المشتركة ومواجهة تحديات الحياة، وهي الهدف النهائي لكل البشر على اختلاف انتماءاتهم أياً يكن محتواها.ووصول علي العبد الله الى هذه السوية، يرتبط بمسار طويل من التجربة والمعاناة، وهو الآتي من اعماق العمق السوري، حيث ولد وتنقل في المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية السورية، وعاش وسط سكان المدن والارياف والبدو في مناطق مختلطة، سكانها من لوحة الفسيفساء السورية الجميلة: عرب واكراد وارمن وآثوريين وكلدان وتركمان، وأكتسب في تجربته تلك ملامحاً اضيفت الى روحه، وحملها كلها في رحلة نحو فلسطين، التي شغلت السوريين منذ ولادة قضيتها، وستظل تشغلهم، فعاش فترة من حياته في قلب التطورات الفلسطينية بكل ما حملته من ايجابيات وسلبيات في بيروت وتونس، فاكتسب من تلك التجربة خبرات، صبت هي الاخرى في توسيع فضاءات التعامل الحر مع الآخرين من اجل مصلحة البشر على اختلافاتهم.عندما عاد علي العبد الله الى سوريا قبل عقد من السنوات، آمل في ان يعيش، كما ينبغي لمواطن ان يعيش في بلده، ولهذا انخرط في صفوف الحركة المطالبة بالاصلاح، وبسرعة صار بين الكتاب الداعين الى الاصلاح الذين لم يكتفوا بتوصيف الحال السوري وتحليله، بل رسموا ملامح الطريق الذي ينبغي السير فيه للقيام بعملية الاصلاح تقوي سوريا في مواجهة التحديات الداخلية – الخارجية، واعادة هيكلة حياة السوريين في اطارها بدلاً لما آل اليه الحال، وكي يكون الامر على صورة افضل انخرط علي العبد الله في نشاطين آخرين، كان اولهما نشاط في ميدان حقوق الانسان، والثاني عضويته في منتدى جمال الاتاسي للحوار الديمقراطي الذي امل النشطاء بالفعل ان يتحول الى مسرح كبير، يتحاور فيه السوريون من كل الاطياف والاراء والجماعات دون قيود مسبقة وبلا تحفظات.وتختصر هذه الصورة حالة المواطنة الصالحة للسوري علي العبد الله، وهي صورة نقيضة لصورة السوري التي تم ترسيخها على مدار عقود طويلة من السياسية الشمولية المطبقة تحت ظل قانون الطوارئ وغياب الحريات الخاصة والعامة ووسط تدخلات السلطة وجهازها الاعلامي، وفي ظل سيطرة الاجهزة الامنية، وتدخلها المستمر في شؤون الافراد والاسر لاخضاعهم وجعل قيادتهم امر اسهل، واخراجهم من الاهتمامات العامة وبمن حولهم.لقد اعتقل علي العبد الله لسبب بسيط، انه جسد شخصية المواطن الصالح، وخاصة لجهة ايمانه بالحوار وانتقاله من الايمان الى ممارسة الحوار في قراءة علنية لوجهة نظر آخرين، قد لايوافقهم رأيهم، لكنه يفسح المجال امامهم لايصال صوتهم، وهذا امر لايتعلق بالاخوان المسلمين فقط، وانما ايضاً بخصوم عديدين للاخوان وغيرهم، ولان علي العبد الله مواطن صالح قلبه على وطنه وعلى السوريين فان اعتقاله لن يطول.اعتقال الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني علي العبد اللهألقي القبض على علي العبد الله ، الصحفي والعضو الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني، وجمعية حقوق الإنسان السورية ومنتدى جمال الأتاسي، في منـزله بقطنا الواقعة قرب دمشق ليلة 15/16 مايو/أيار2005 . ويُعتقد أنه قد يُتهم بالترويج لمنظمة غير قانونية. وإلقاء القبض عليه له صلة بكلمة قصيرة ألقاها في منتدى جمال الأتاسي في 7 مايو/أيار 2005 عندما قرأ بياناً كتبه صدر الدين البيانوني ، الزعيم المنفي لتنظيم الأخوان المسلمين المحظور. وجاء في البيان – رفض الأخوان المسلمين للعنف ورفض المفهوم القائل إنهم يدعون إلى إقامة دولة دينية، ودعا إلى إجراء إصلاحات طال انتظارها ، ويمكن أن تسمح إقامة مجتمع مدني حديث ومجتمع سوري يحضن الجميع وتُحترم فيه حقوق الأفراد. كذلك تم استدعاء الدكتورة سهير جمال الأتاسي، رئيسة مجلس مديري المنتدى، إلى شعبة الأمن السياسي ذاته لأنها كما ورد تجاوزت الخطوط الحمراء عبر السماح للمنتدى بإقامة علاقة مع الأخوان المسلمين. وحضرت الدكتورة سهير جمال الأتاسي وزميل لها في 8 مايو/أيار إلى شعبة الأمن السياسي وتم استجوابهما لمدة تقارب الساعتين. وبحسب ما ورد قيل لهما إن علي العبد الله سيحاكم أمام محكمة غير عادية وفقاً لقانون 49 للعام 1980 والذي يُعاقب على الانتساب إلى الأخوان المسلمين بالإعدام، رغم أن العقوبة تُخفض عادة إلى السجن لمدة 12 عاماً . بيد أن ضباط الأمن السياسي أبلغوا الدكتورة سهير جمال الأتاسي وزميلها كما ورد أن القانون 49 سيُفسَّر بشكل أوسع لتجريم ليس فقط الأعضاء أو المنتسبين، بل أيضاً أولئك الذين لديهم صلة بتنظيم الأخوان المسلمين أو يرجون له .ولجان إحياء المجتمع المدني وجمعية حقوق الإنسان السورية ومنتدى جمال الأتاسي ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان جميعها منظمات محظورة لكن يتم عموماً التساهل معها ويتم أحياناً إلقاء القبض على أعضائها أو مضايقتهم على نحو آخر بسبب أنشطتهم. ولا توجد منظمات مرخصة لحقوق الإنسان في سوريا. إحالة علي العبد الله إلى محكمة أمن الدولة احيل الناشط في منتدى جمال الأتاسي السيد علي العبد الله المعتقل منذ الخامس عشر من شهر أيار (مايو) إلى محكمة أمن الدولة بعد خمسة أيام من اعتقاله بسبب تلاوته رسالة موجهة من المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية إلى منتدى جمال الأتاسي، وتحميله مسؤولية التعاون مع الإخوان المسلمين في سورية. وكان هيئة منتدى جمال الأتاسي بجميع أعضائها أوضحت بأنها كلفت السيد علي العبد الله بقراءة الرسالة من منطلق تحفيز الحوار بين كافة القوى السياسية الوطنية الفاعلة في سورية، لكن السلطات السورية أبت إلا تحميله المسؤولية في محاولة لمعاقبته وتخويف الشخصيات الوطنية الأخرى، والاستمرار في ضرب عزلة على تواصل الفئات والشخصيات الوطنية في سورية بالإخوان المسلمين، وهو الأمر الذي تعتبره السلطات خطاً أحمراً تعاقب عليه بموجب القانون 49 لعام 1980 والذي يحكم بالإعدام على الانتساب أو التعاطف أو التعاون مع الإخوان المسلمين، وتخشى السلطات الأمنية من انفلات الأمور من أيديها بعدما تكاثرت الدعوات لعقد مؤتمر وطني لا يستثني أحداً من الطيف السياسي السوري. وتعرضت أسرة علي العبد الله للمضايقة والاعتقال فقد اعتقل ابنه محمد العبد الله في 27/7/2005 لمطالبته بالإفراج عن والده ثم أفرج عنه لاحقاً، محاكمة الناشط علي العبد الله جرت يوم 30-10-2005 الجلسة الأولى في إطار محاكمة الناشط علي العبد الله في محكمة امن الدولة العليا بدمشق الذي يحاكم بتهمة نشر أنباء كاذبة توهن نفسية الأمة والاتصال مع جمعية سرية في إشارة إلى جماعة الأخوان المسلمين .. علي العبد الله من جانبه كرر بعض أقواله المأخوذة أثناء التحقيق في الأمن السياسي ومفادها انه غير منتسب للإخوان المسلمين أو أي حزب سياسي غيره كما انه من دعاة الإصلاح والديمقراطية وعبر عن ذلك بمقالات مكتوبة ومنشورة في الصحف العربية . وبعد نقاش سياسي دار بين العبد الله ورئيس محكمة امن الدولة فايز النوري تم تأجيل المحاكمة حتى 11 – 12-2005 لمطالبة النيابة , ومن الملاحظ أن ممثلين عن السفارة الأمريكية بدمشق والسفارة البريطانية بصفتها الوطنية وبصفتها رئيسة للاتحاد الأوربي قد حضروا المحاكمة . ولعدم توفر الادلة فقد تم الافراج عن علي العبد الله في 2/11/2005 قبل موعد الجلسة التي كان مقرر لها ان تكون في 11/12/2005 .المراقب العربي : لقاء خاص مع علي العبد الله غابت ردود فعل المعارضة السورية في الداخل حتى اللحظة، على حدث انشقاق السيد عبد الحليم خدام عن النظام السوري. هذا الغياب عن حدث شبهه البعض بالزلزال، قد ينبئ عن بعض ما تعاني منه المعارضة من إشكاليات تعيقها عن أداء دورها المفترض في مسيرة التغيير الديمقراطي في سوريا.حول مسيرة التغيير ما بعد حدث الانشقاق وموقع المعارضة السورية من خضم الأحداث المتلاحقة، تحدثت المراقب العربي إلى السيد علي العبد الله الكاتب و الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني* التي كان لها دور أساسي في خروج إعلان دمشق إلى النور.• كيف تقرؤون حدث انشقاق عبد الحليم خدام عن النظام السوري، وهل تعتقدون أن تداعيات هذا الانشقاق ستقف عند ما أسفرت عنه حتى الآن ؟ انشقاق السيد عبد الحليم خدام شكل زلزالا بالنسبة للسلطة الحاكمة في سوريا، لقد تحول خدام إلى مصدر هام لمعلومات تدين السلطة في ملفات كثيرة.كانت المعارضة السورية قبل ذلك الوقت تطرح قضايا الفساد وقضايا سوء إدارة السياسة الخارجية والسياسة الداخلية ولم يكن ما تقوله المعارضة معتدا به، عندما انشق السيد خدام وأعلن ما أعلنه حول الفساد وسوء استخدام السلطة وسوء إدارة السياسة الخارجية تحديدا وعن كيفية اتخاذ القرار من قبل رئيس الجمهورية، شكل ذلك برهانا إضافيا وأكيدا على ما كانت المعارضة تقوله سابقا، هذا على الصعيد الداخلي، أما على الصعيد الخارجي، فقد كون خدام مصدر معلومات هام بالنسبة للتحقيق في عملية اغتيال الشهيد رفيق الحريري.إذا خدام ضرب قواعد النظام السياسي السوري من داخله بحديثه حول أسلوب اتخاذ القرار السياسي في سوريا المبني على رد الفعل والمعلومات غير الموثقة وبدون دراسة وتمعن، وأثار الكثير من علامات الاستفهام حول كيفية تعاطي النظام مع السياستين الداخلية والخارجية. • هل تعتقد أن انشقاق السيد عبد الحليم خدام كان بدافع شخصي بحت أم بالتنسيق مع دول أخرى ؟إلى الآن وبشكل رسمي تعلن الدول أنها ليست قريبة من خدام ولم تتفق معه ، لكن يبدو أن للقضية أكثر من مستوى، على المستوى الشخصي، فالسيد خدام رأى أن دوره في النظام قد أنهي بطريقة تعسفية، وإذا صدق ما قاله حول دعوته للإصلاح والتغيير من داخل النظام وعدم الأخذ برأيه ومن ثم إخراجه من النظام، فيكون قد رأى إمكانية العمل من خارج النظام لتحقيق ما كان يطرحه. على المستوى الثاني، يبدون أنه وجد تقاطعا مصلحيا بينه وبين قوى عربية ودولية حول تغيير سلوك النظام أو إسقاطه، هذا التقاطع المصلحي قد لا يكون نتيجة اتفاق، بل مجرد تقاطع رؤى، فإذا كان المطلوب تغيير سلوك النظام فالتغيير يتطلب إضعافه، وضربة خدام زادت من ضعف النظام وبالتالي القوى الدولية والاقليمية ستستفيد من خدام حتى لو لم تكن متفقة معه مسبقا. • هل من الممكن أن يصل هذا التقاطع المصلحي إلى درجة إعداد خدام من قبل هذه القوى لتسلم دور قيادي في مرحلة انتقالية في سوريا؟على الأرجح هذا السيناريو ليس مطروحا حتى الآن.لإدخال خدام وإعطائه دورا يجب أن يتم ذلك عن طريق القسر، والقسر غير مطروح في الأفق المنظور على الأقل، هناك محاولات عبر مصر والسعودية لإقناع النظام بتغيير سلوكه والتجاوب مع التحقيق في اغتيال الشهيد الحريري، وهناك حديث عن تجنيب رئيس الجمهورية التحقيق المباشر والإذلال وإضعاف موقعه الرئاسي، مقابل أن يتعاون في تسليم بقية المشتبه بهم في قضية الاغتيال، إلا إذا استمر النظام في رفض التعاون ودخل بالاتفاق مع إيران في مجابهة مع المجتمع الدولي، فربما تطرح أمور من مثل العزل السياسي أو الاقتصادي وفي ذلك الوقت يمكن استخدام السيد خدام.• فيما يتعلق بالجهود المصرية والسعودية في إطار أزمة النظام السوري، هل تعتقد أن هذه الدول وغيرها من دول المنطقة لها مصلحة في بقاء النظام السوري؟مصر والسعودية تنطلقان من نقطتين محددتين ،تجنيب منصب الرئاسة لعملية التحقيق والمساءلة، فهذه سابقة لا تحبذها الأنظمة العربية، لأنها في النهاية ليست أفضل كثيرا من النظام السوري وتعمل حساب أن لا تستدعي الظروف أن تكون في مثل هذا الموقف يوما ما. الجانب الآخر، الخوف مما يسمى بالفوضى، الحدث العراقي شكل زلزالا بالنسبة للأنظمة العربية التي لم تستطع الدفاع عن العراق كدولة عربية ولم تستطع تقبل التغيير المفروض من الخارج أو منعه، وتبين أنها دول هزيلة ليس لها قرار في المعادلة الدولية، لذلك فهي لا ترغب أن يتكرر الأمر في سوريا، هذا مع الضغط على النظام السوري للاستجابة لمتطلبات التحقيق لتجنب الإحراج مع المجتمع الدولي ومجلس الأمن. • هل تعتقد بإمكانية تعاون المعارضة مع خدام في المستقبل، وفي حال تم هذا التعاون، ألن يؤثر ذلك على مصداقية المعارضة ؟إذا بدأ الحديث في التعاون، فيجب أن يرتكز على أسس محددة، وأعتقد أن ما أعلن عنه السيد صدر الدين البيانوني (جماعة الإخوان المسلمين السورية) حول هذا الموضوع مناسب جدا: أن يعلن خدام إدانة ماضيه ويفسر للناس لماذا استمر كل هذه السنين مع هذا النظام، ويدين سياساته، وإذا كانت هناك أموال للشعب في ذمته أن يعيدها إليه، وأن يصلح ما ارتكبه من أخطاء. المصالحة لا تكون على مبدأ عفا الله عن ما مضى، أما إذا تجنب السيد خدام هذا النقد الذاتي فلن يكون هناك إمكانية للتعاون. • هل يمكن أن تشكل مسألة التعامل مع خدام مقدمة للخلافات داخل أطياف المعارضة السورية؟هذا يتعلق بما قلناه سابقا عن الوطنية الساذجة والوطنية الديمقراطية، نعم يمكن أن تكون هناك خلافات، الكثيرون يحكمون بناء على ضوء الماضي وليس بالنظر الى المستقبل، يقولون خدام ارتكب وعمل وووو، نحن نعرف ذلك، لكن إذا كانت مصلحة التغيير الديمقراطي تقتضي هذا التعاون، وخدام مستعد للتطهر من الماضي، فالتعاون هنا موجب موضوعي يجب التعامل معه على هذا الأساس. فاحتمال الانقسامات في المعارضة هنا وارد، لم تصل أطراف إعلان دمشق لفهم موحد حتى لإعلان دمشق ، مازال هناك فروقات في الفهم والتأويل، وهذا عامل نحاول جادين أن نتعامل معه لتكريس فهم موحد والاتفاق على برنامج عمل سياسي. إعلان دمشق هو تحالف سياسي على أهداف مشتركة، يجب أن يكون هناك فهم مشترك لهذه الأهداف وآليات تنفيذها لتجنب الشقاق الداخلي.• تسربت مؤخرا أنباء عن نية السلطة فتح حوار مع المعارضة، هل هناك إمكانية فعلية لمثل هذا الحوار؟السلطة في مأزق حرج، وتعاني من ارتباك شديد نتيجة الضغط الاقليمي والدولي، وطرح فكرة الحوار مع المعارضة قد يكون لتحسين صورتها على المستوى المحلي والعربي على الأقل. في كل الأحوال إذا كانت الدعوة جدية فنحن مع الحوار بشروطنا، أولا يجب التأكد من جدية الحوار، ثانيا يجب أن ندخل مجتمعين إلى الحوار، ثالثا يجب أن تكون هناك بوادر حسن نية من السلطة تبدأ بإلغاء حالة الطوارئ وإطلاق المعتقلين السياسيين وصياغة قانون ديمقراطي للأحزاب مختلف عن مسودة القانون الذي يتم تداولها الآن مع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، والتي هي مجرد تكريس لنظام الحزب الواحد والرئيس القائد والنظام الشمولي، لن نذهب للحوار لتحسين صورة النظام وتلميع صفحته.• هل تعتقد أن فتح مثل هذا الحوار مع المعارضة يمكن أن يهدف إلى اللعب على تناقضاتها وشق صفوفها؟إذا أخذنا بعين الاعتبار خبرة الماضي نعم، النظام عود المعارضة أنه حين يحشر في الزاوية يطلق بالونات اختبار، وعندما يرتاح يعيد جمعها وإعادتها إلى الدرج، لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار اللحظة الحرجة التي يعيشها النظام،فمن الممكن أن يكون ذلك ما دفعه لطرح فكرة الحوار مع المعارضة، وهذا لن يتبين إلا إذا وضعت السلطة أوراقها على الطاولة، وفي كل الأحوال إذا أخذنا كمؤشر مسودة قانون الأحزاب فليس في الأفق ما يدعو للتفاؤل. • شنت السلطات خلال الأشهر القليلة الماضية حملة اعتقالات واسعة في صفوف ما تسميهم الإسلاميين المتشددين، هل تعتقد أن سوريا مهددة بالخطر الأصولي؟أستبعد أن تكون سوريا مهددة بالخطر الأصولي لاعتبارات عملية، رغم أن السلطة تقوم بحملة اعتقالات وتحاول أن تعطي انطباعات بأن هذه الحملة كشفت وجود أسلحة وخلايا لمتشددين، فإن المعطيات الواقعية تقول أن هذه الأسلحة هي لتجار سلاح كانوا يعملون بدراية ورعاية أجهزة الأمن، وهناك فرضيات حتى بأنها شكلت بعض المجموعات الإسلامية لتستخدمها في عمل معين أو دعاية معينة.والآن تحاول أن ترسل رسالة إلى المحيط الاقليمي والدولي بأن سوريا موضوعة أمام خيارين، إما بقاء النظام أو استلام الأصوليين للبلد، لقد شملت الاعتقالات كل من له علاقة بالإسلام، كالمجموعات السلفية التقليدية التي لا تحمل الفكر الجهادي، واستخدامهم في دعاية إعلامية للإيحاء بأن سوريا مهددة بالخطر الأصولي. • ما هي الخطوات العملية التي يجب على الطيف الديمقراطي السوري اتخاذها لدفع عملية التغيير الديمقراطي في سوريا باتجاهها الصحيح ؟أولا لا بد أن نذكر أن النظام الشمولي يعتمد أساسا على الهيبة السياسية بأنه قادر وقوي والحركة المجتمعية والسياسية تهز هذه الهيبة وتساهم في تفكيك النظام بطريقة غير مباشرة، فعندما يكثر النقد الموضوعي وتناول النظام وهيكله فهذا يؤدي إلى إضعاف النظام، وقد لعبت المعارضة دورا كبيرا في تحطيم طوطم النظام عبر نقد جاد وموضوعي وعلني، وقد تحمل نتيجة هذا النقد العديد من النشطاء الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي والتضييق كمعتقلي ربيع دمشق وغيرهم . هناك عمل على عدة مستويات، أولا يجب أن نحسم تعدد القراءات.. • ألم تكن خمس سنوات كافية حتى الآن؟هذا الكلام موجه لقوى إعلان دمشق بالتحديد، يجب توحيد القراءات من جهة ومن جهة أخرى، تعدد القوى داخل إعلان دمشق غير مفهوم، يجب أن يتحول الإعلان إلى إطار بديل عن التجمع الوطني الديمقراطي والجبهات الأخرى الموجودة، كالجبهة الديمقراطية الكردية والتحالف الكردي، وأن يصبح تحالف أحزاب بدلا من تحالف تجمعات وجبهات، لأن صيغة التجمعات والجبهات تعطل العمل، عندما يختلف التجمع مع طرف آخر، قد يكون أحد أحزاب التجمع متوافقا مع هذا الطرف، لكن ملتزم باتخاذ موقف التجمع،من ناحية أخرى، يجب التحرك داخل أوساط المجتمع، المجتمع خائف أن يؤدي الصدام مع النظام إلى صدام طائفي، فالنظام الذي يستبطن سياسة بعقلية طائفية عمق الفرز الطائفي في المجتمع، وبالتالي أي فكرة للتغيير تحرك مخاوف لدى الطائفة العلوية، يجب توجيه جهد لتوضيح أن تغيير النظام لصالح الجميع وليس لصالح فئة ضد فئة، وأنه لن يكون هناك انتقام أو محاسبة على الهوية كما حدث في الحرب الأهلية اللبنانية.يجب أن نكرس البرنامج الوطني الذي يشعر العلوي والمسيحي والدرزي وكافة فئات المجتمع بأنها طرف فيه وليست طرف محسوب على النظام فقط لأن رأس النظام علوي، يجب تفكيك الاحتقانات القائمة على أساس طائفي أو مناطقي.الدور الآخر أن نشرح مشروعنا للمحيط الإقليمي والدولي، يجب أن تكون رؤية إعلان دمشق معروفة بالخارج عربيا وأوروبيا. • هل ما سبق مجرد أفكار خاصة أم أنها مشروع برنامج عمل مقترح داخل إعلان دمشق؟هي أفكار خاصة مطروحة في لجان إحياء المجتمع المدني كتمهيد لطرحها في إعلان دمشق.إعتقال على العبد الله للمرة الثانية اعتقلت السلطات السورية بعد ظهر يوم الخميس 23/3/2006 الكاتب علي العبد الله ، ولم يعلم السبب من وراء اعتقاله . وكان السيد علي العبد الله قد تعرض للاعتقال من 15/5/2005 إلى 2/11/2005 ومثل أمام محكمة أمن الدولة أكثر من مرة لأنه تلى رسالة وجهها علي صدر الدين البيانوني (المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية) إلى منتدى جمال الأتاسي للحوار. كما واعتقل في 18/3/2006 ابنه الآخر عمر العبد الله ولا يزال معتقلاً. ماذا فعل علي العبد الله كي يعتقل ثلاثة من أفراد أسرته، التي لم يبق منها خارج السجن غير زوجته وابنته؟ وما الرسالة التي يراد إيصالها عبر اختفائه؟ ولأنه ليس هناك مسوغات تبرر ما حصل له ولولديه، فلا يبقي غير تخمين الأسباب، وهي في بعث رسالة إلي المعارضة من مختلف الأطياف، تعلمها أن النظام سيتصرف من الآن فصاعدا بصفته نظاما أمنيا صرفا، وأنه لن يقبل اليوم ما كان يقبل بالأمس، وسيذهب إلي أبعد حد يمكن ـ أو لا يمكن ـ تصوره، بما في ذلك الاعتقال الجماعي والإخفاء القسري وربما تصفية من يعارضونه، لأنه يشعر أن ظهره إلي الحائط، وأن هناك من يهدده جديا، بعد انشقاق الأستاذ عبد الحليم خدام والضربات التي سددها له وآخرها تشكيل جبهة الخلاص الوطني يوم 17 آذار الماضي في بروكسل، وما أثاره تسارع نشاط المسؤول الرفيع السابق من قلق في صفوفه. لا يهم، عند وجود رغبة في إيصال رسالة كهذه، أن يكون علي العبد الله وولداه قد فعلوا أو لم يفعلوا ما يوجب اعتقالهم. إنهم أداة وحسب، من هنا خوفنا عليهم وقلقنا علي مصيرهم ومطالبتنا بإخلاء سبيلهم. ومن هنا أيضا إعلاننا أننا فهمنا الرسالة، وأنه لا حاجة بعد للاستمرار في اعتقال وإخفاء صديقنا وزميلنا،لا سيما وأنه ليس هناك من هدف آخر يبرر اعتقاله وإخفاءه. العثور على الكاتب علي العبد الله ونجليه في سجن صيدنايا!بتاريخ 8/5/2006 بعد أكثر من شهر على اعتقال الكاتب السوري علي العبد الله مجدداً، بالإضافة إلى ابنيه؛ تمكن أهله من معرفة مكان اعتقاله، وزارته زوجته في السجن أول مرة.وتأكد وجود علي العبد الله الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني في سورية وعضو مجلس منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي في سورية ونجليه عمر ومحمد في سجن صيدنايا العسكري.وتأكد أن زوجة العبد الله ذهبت مع محامين لزيارته في سجن صيدنايا للمرة الأولى منذ اعتقاله منذ اكثر من شهر إلا أننا فوجئنا بأن زيارة العبد الله تستدعي موافقة من الفرع الأمني الذي اعتقله، وفي حالة العبد الله تأكد أن المسؤول عن اعتقال العبد الله هو فرع الأمن العسكري، لذلك فهي بحاجة الى موافقة امنية من الفرع المذكور.وتأكد إلى تحويل العبد الله إلى محكمة أمن الدولة العليا بدمشق دون أن تُعرف تهمته حتى الآن ولكن عرف من النائب العام أنها جنحة. وطالبت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا بالسماح لزوجة العبد الله بزيارته ونجليهما، والموافقة على محاكمة العبد الله ونجليه طلقاء إذ سيتقدم محاموهم بطلبات للإفراج عنهم بعد أن يتم تنظيم الوكالات للدفاع عنهم وسنحاول تقديم طلب لمحكمة أمن الدولة المحال اليها بقصد تقديم موعد المحاكمة من 14 حزيران/ يونيو 2006 إلى تاريخ أقرب.وكان علي العبد الله اعتقل في 31 آذار/ مارس 2006 مع نجله محمد من بيتهما دون معرفة الجهة التي قامت بالاعتقال أو الأسباب الموجبة.وحولت السلطات الأمنية عمر نجل علي العبد الله الأسبوع الماضي إلى محكمة أمن الدولة العليا بدمشق. وكان الأمن الجوي اعتقل عمر قبل والده وشقيقه بأسبوع مع زملاء له، بينهم ابن عمه، كانوا ينوون إعلان تجمع سياسي شبابي. علي العبد الله ونجله أمام محكمة أمن الدولة .. ووجبة جديدة من الأحكام الاستثنائية أحيل عضو لجان إحياء المجتمع المدني الكاتب علي العبد الله ونجله محمد؛ إلى محكمة أمن الدولة العليا في دمشق، دون أن تعرف التهمة الموجهة إليهما حتى الآن. وسبق أن أحيل نجل العبد الله الآخر، عمر، إلى المحكمة ذاتها بتهمة السعي لتشكيل تجمع شبابي ديمقراطي مع مجموعة من الشبان.وذكر عضو المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية المحامي خليل معتوق؛ أن العبد الله ونجله أحيلا إلى المحكمة (الاستثنائية) على خلفية جنحة لم تعرف تفاصيلها بعد، اذ لم تنظم الوكالات حتى الآن. وان المحكمة قد حددت جلستها للعبد الله ونجله في 18 حزيران/ يونيو القادم. وصرح المحامي خليل معتوق والذي حضر محاكمة العبد الله وابنه انه قال للقاضي انه على فرض صحة التهم الموجهة إلى علي العبد الله وابنه محمد من شتم حالة الطوارئ فعقوبتها جنحية لا تتعدى الحبس لمدة شهرين , ولهذا قانونا المفروض إخلاء سبيلهم ومحاكمتهم طلقاء علما بأنهما يتحاكما أمام محكمة امن الدولة العليا بدمشق حيث تمت إحالتهم إليها في 20 4-2006 وحددت لهما جلسة في 16-6-2006 . وقال معتوق أن القاضي سيسلمه كتابا باليد موجها إلى محكمة امن الدولة حول موضوع الدعوى المنظورة أمامهم وهل يوجد بحقهم مذكرة توقيف أم لا وأضاف معتوق انه بعد رد محكمة امن الدولة العليا سيتقدم بطلب إخلاء سبيل لعلي العبد الله ونجله وحتى تاريخ إعداد هذا الملف عن حياة وشخصية علي العبد الله ، فلم يصدر أي حكم بحق العبد الله ونجله محمد . وما زال قيد الاعتقال.د.اسامة نعيسة : علي العبد الله- اعتقال من اجل الاعتقال وحنين الأجهزة للماضي ؟ الأسد في مقابلاته مع وسائل الأعلام الغربية ذكر بان منتدى الاتاسي هو أحدى المنتديات العلنية و يطرح فيه مختلف وجهات النظر و آراء مختلفة تعكس حالة الحراك السياسي لمختلف الجمعيات والأطياف السياسية المعارضة منها والموالاة للنظام. علي العبد الله احد نشطاء هذا المنتدى واحد نشطاء المجتمع المدني الوليد وتواجده في كافة المحافل والمناسبات المؤيدة للحداثة والتطور الداعمة لحقوق الإنسان لم تكن استثنائية وإنما كان مواظبا مستمرا ومؤيدا لكل المظلومين أمام المحاكم الاستثنائية وفي كل الاعتصامات السلمية المنادية بوقف الجور والظلم ورفعه عن المجتمع وعن رموز الحركة السياسية الديمقراطية في البلد. وإذا كانت الكلمة التي ألقاها بالنيابة عن المراقب العام للإخوان المسلمين هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير..... فقد تم تكليفه من قبل إدارة المنتدى لإلقائها أمام الفعاليات والشخصيات السياسية الحاضرة لهذا الحوار في منتدى الاتاسي ثم أن هذه الكلمة وملخص البرنامج الذي طرحه الأخوان المسلمين لم تكن مفاجئة في المنتدى ولا على الساحة السياسية السورية فليس هناك من شخصية سياسية أو حقوقية أو منظمة أو حزب رسمي أو غير رسمي إلا وصله هذا البرنامج عن طريق الرسائل الالكترونية وهو أيضا يمكن تصفحه على اغلب المواقع الالكترونية المعروفة. يا حبذا لو استطعنا معرفة الخطوط الحمر التي تجاوزها الأستاذ على العبد الله ومبررات الاختطاف والاختفاء وتطويق منزله من قبل عناصر مسلحة لم تعرف عن نفسها للمقربين إليه وحتى له هو نفسه حتى ظهر بعد عدة أيام في احد الفروع الأمنية ويقلقنا هنا تساؤل عن مبرر هذه الممارسات بينما نتلقى كل يوم أخبار عن إصلاحات وانفراجات ووقف تدخل الأجهزة الأمنية بحياة المواطنين. لقد خرقت الأجهزة في الآونة الأخيرة وتجاوزت صلاحياتها في الاعتقالات الأخيرة وفي طريقة الاعتقال متجاوزة بذلك توجهات الرئيس التي تتردد كل يوم تقريبا ومن خلال وسائل الأعلام الرسمي فان هذه الاعتقالات بحدها الأدنى هي وضع العصي في التحولات الديمقراطية الضرورية واستحقاقاتها وهي أيضا بأقل تقدير تعميق وتشويه سمعة وصورة البلد وتعطي المسببات لزعزعة الثقة بين الأطراف السياسية الوطنية ومحاولة إيجاد خيوط التقاء بين جميع الأطياف السياسية لتعزيز قوة الوطن وخاصة إننا نعيش الان لحظات تاريخية مهمة يتوقف عليها مستقبل هذا البلد وحريته. من واقع حرصنا على هذا الوطن أولا وأخيرا فلتتوقف الأجهزة عن التدخل في حياة المواطنين وان من أوليات المرحلة هو إغلاق ملف المعتقلين السياسيين وليس فتحة من جديد وهي أساليب لم تعد مقبولة على كل المستويات ولم تعد مقبولة من كل القوانين والشرائع والمفاهيم المعاصرة ونقول - كفانا الله منها عدة عقود وإذا كان اعتقال الأستاذ علي العبد الله إنذارا فهو على الأقل ليس لصالح الوطن ووحدته وهو يخرق المواثيق التي تحمي حرية التعبير والتي وقعت عليها الحكومة السورية وتعتبر نافذة وتلغي كل القوانين المخالفة لها الاستثنائية وغيرها وحيث أن علي العبد اللة موقوف رأي فان إطلاق سراحة ضروري وكلما تم ذلك سريعا سيكون عاملا مساعدا على تخفيف الاحتقان الذي يعاني منه الوطن خارجيا وداخليا. إننا ننتظر الاستاذ علي بيننا فكل مبررات اعتقاله واهية وإذا ما حوسب على نشاطه السلمي فيجب على الاجهزه أن تعتقل أكثر من علي عبدالله وكلنا في هذا الوطن علي العبدالله........؟أين هو علي العبد الله؟ من المؤكد أن سيارة مخابرات أتت في دورية إلي منزله وأخذته تحت نظر وسمع أهله وجيرانه، ثم أخذت ولده محمد وابن أخيه، الذي كان يوزر بيت عمه، ثم ترك في أحد شوارع دمشق. ومن المؤكد أن أخباره انقطعت منذ قرابة نيف ونصف شهر، مع أن هذا لم يحدث حين اعتقل قبل نيف وعام بحجة قراءة رسالة من الأستاذ علي صدر الدين البيانوني في منتدي الأتاسي، واتهم بالانتساب إلي جماعة الإخوان، فهل فعل هذه المرة شيئا يفوق في خطورته تهمة كهذه، عقوبتها في القانون 49 الموت؟الحرية لعلي العبد الله، ولولديه محمد وعمر. يسقط قانون الطواريء. لا للحكم الأمني في زمن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطن! عشتم علي العبد الله وعاش كل المناضلين القابعين في سجون النظام الدكتاتوري القمعي المتوحش ، وعاشت سورية حرة عربية كريمة . وإن غداً لناظره قريب .&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/31984402-115440488571339757?l=syrianpeople.blogspot.com'/&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://syrianpeople.blogspot.com/feeds/115440488571339757/comments/default' title='Post Comments'/><link rel='replies' type='text/html' href='https://www.blogger.com/comment.g?blogID=31984402&amp;postID=115440488571339757' title='0 Comments'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115440488571339757'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/31984402/posts/default/115440488571339757'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://syrianpeople.blogspot.com/2006/07/freedom.html' title='Freedom'/><author><name>People Born Free</name><uri>http://www.blogger.com/profile/12184192571550967132</uri><email>noreply@blogger.com</email><gd:extendedProperty xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' name='OpenSocialUserId' value='04268893332195292426'/></author><thr:total xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'>0</thr:total></entry></feed>