Monday, July 31, 2006
Freedom
2006-07-27 (مساجين الحرية)
الصحفي والناشط علي العبد الله
علي العبد الله ، الصحفي والكاتب والعضو الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني
علي العبد الله ، الصحفي والكاتب والعضو الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني فايز سارة علي العبد الله مواطن صالح : بين اول ردود الفعل على حملة التضامن مع الكاتب السوري علي العبدالله التي بدأت ثاني ايام اعتقاله، جاءت رسالة بسيطة، وقعها مواطن عربي من خارج سورية، قال فيها اتضامن مع علي العبد الله، واطالب باطلاق سراحه، لانه لايجوز ان يعتقل مواطن صالح.والحق فان الرسالة استوقفتني، ليس بفعل تضامن صاحبها مع علي العبد الله والمطالبة باطلاق سراحه، فهذا امر بديهي ومعروف، انما بسبب الاشارة التى تضمنتها باعتبار على العبد الله مواطن صالح، وهو امر ربما لم نفكر به نحن رفاق على العبد الله الذين عاش علي بيننا سنوات وعملنا معاً، قبل ان يقوم زوار الليل باختطافه من وسط اسرته في محاولة لوضعه خارج الحياة وبعيداً عن دائرة الضوء والهواء، كما ينبغي للبشر ان يكونوا.نعم علي العبد الله مواطن صالح. هكذا فكرت. ربما هو مثال للمواطن الصالح بكل معنى الكلمة، انسان بسيط وطيب، صادق وامين، متواضع ويحب الناس، خدوم لكل من يصادفه في طريقه، وهذه صفات تكفي وحدها ليكون الانسان مواطناً صالحاً، لكن علي العبد الله يضيف الى ماسبق اضافات جوهرية، فهو انسان توافقي، يقيم صلة مع كل ما حوله، اصدقاؤه من كل الجماعات القومية والدينية والمذهبية، ومن كل المناطق السورية، ولديه كثير من الاصدقاء من بلدان اخرى كان التقاهم في حياته في سورية او خارجها، واصدقاء علي كما معارفه يتوزعون على انتماءات ايدلوجية وسياسية عديدة، لانه لم يكن في يوم من الايام يحب الدخول في تناقضات وصراعات مع الآخرين بسبب المعتقد او الرأي، وهذا لايعني انه رجل بلا معتقد او رأي، بل ان معتقده ورأيه، كانا دافعيه الى العلاقات الحسنة مع الآخرين، لايمانه بحق الرأي والاعتقاد لكل الناس، ولان الاساس في معتقده ورأيه – كما فهمته- هو تقارب البشر سعياً وراء المصلحة المشتركة ومواجهة تحديات الحياة، وهي الهدف النهائي لكل البشر على اختلاف انتماءاتهم أياً يكن محتواها.ووصول علي العبد الله الى هذه السوية، يرتبط بمسار طويل من التجربة والمعاناة، وهو الآتي من اعماق العمق السوري، حيث ولد وتنقل في المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية السورية، وعاش وسط سكان المدن والارياف والبدو في مناطق مختلطة، سكانها من لوحة الفسيفساء السورية الجميلة: عرب واكراد وارمن وآثوريين وكلدان وتركمان، وأكتسب في تجربته تلك ملامحاً اضيفت الى روحه، وحملها كلها في رحلة نحو فلسطين، التي شغلت السوريين منذ ولادة قضيتها، وستظل تشغلهم، فعاش فترة من حياته في قلب التطورات الفلسطينية بكل ما حملته من ايجابيات وسلبيات في بيروت وتونس، فاكتسب من تلك التجربة خبرات، صبت هي الاخرى في توسيع فضاءات التعامل الحر مع الآخرين من اجل مصلحة البشر على اختلافاتهم.عندما عاد علي العبد الله الى سوريا قبل عقد من السنوات، آمل في ان يعيش، كما ينبغي لمواطن ان يعيش في بلده، ولهذا انخرط في صفوف الحركة المطالبة بالاصلاح، وبسرعة صار بين الكتاب الداعين الى الاصلاح الذين لم يكتفوا بتوصيف الحال السوري وتحليله، بل رسموا ملامح الطريق الذي ينبغي السير فيه للقيام بعملية الاصلاح تقوي سوريا في مواجهة التحديات الداخلية – الخارجية، واعادة هيكلة حياة السوريين في اطارها بدلاً لما آل اليه الحال، وكي يكون الامر على صورة افضل انخرط علي العبد الله في نشاطين آخرين، كان اولهما نشاط في ميدان حقوق الانسان، والثاني عضويته في منتدى جمال الاتاسي للحوار الديمقراطي الذي امل النشطاء بالفعل ان يتحول الى مسرح كبير، يتحاور فيه السوريون من كل الاطياف والاراء والجماعات دون قيود مسبقة وبلا تحفظات.وتختصر هذه الصورة حالة المواطنة الصالحة للسوري علي العبد الله، وهي صورة نقيضة لصورة السوري التي تم ترسيخها على مدار عقود طويلة من السياسية الشمولية المطبقة تحت ظل قانون الطوارئ وغياب الحريات الخاصة والعامة ووسط تدخلات السلطة وجهازها الاعلامي، وفي ظل سيطرة الاجهزة الامنية، وتدخلها المستمر في شؤون الافراد والاسر لاخضاعهم وجعل قيادتهم امر اسهل، واخراجهم من الاهتمامات العامة وبمن حولهم.لقد اعتقل علي العبد الله لسبب بسيط، انه جسد شخصية المواطن الصالح، وخاصة لجهة ايمانه بالحوار وانتقاله من الايمان الى ممارسة الحوار في قراءة علنية لوجهة نظر آخرين، قد لايوافقهم رأيهم، لكنه يفسح المجال امامهم لايصال صوتهم، وهذا امر لايتعلق بالاخوان المسلمين فقط، وانما ايضاً بخصوم عديدين للاخوان وغيرهم، ولان علي العبد الله مواطن صالح قلبه على وطنه وعلى السوريين فان اعتقاله لن يطول.اعتقال الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني علي العبد اللهألقي القبض على علي العبد الله ، الصحفي والعضو الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني، وجمعية حقوق الإنسان السورية ومنتدى جمال الأتاسي، في منـزله بقطنا الواقعة قرب دمشق ليلة 15/16 مايو/أيار2005 . ويُعتقد أنه قد يُتهم بالترويج لمنظمة غير قانونية. وإلقاء القبض عليه له صلة بكلمة قصيرة ألقاها في منتدى جمال الأتاسي في 7 مايو/أيار 2005 عندما قرأ بياناً كتبه صدر الدين البيانوني ، الزعيم المنفي لتنظيم الأخوان المسلمين المحظور. وجاء في البيان – رفض الأخوان المسلمين للعنف ورفض المفهوم القائل إنهم يدعون إلى إقامة دولة دينية، ودعا إلى إجراء إصلاحات طال انتظارها ، ويمكن أن تسمح إقامة مجتمع مدني حديث ومجتمع سوري يحضن الجميع وتُحترم فيه حقوق الأفراد. كذلك تم استدعاء الدكتورة سهير جمال الأتاسي، رئيسة مجلس مديري المنتدى، إلى شعبة الأمن السياسي ذاته لأنها كما ورد تجاوزت الخطوط الحمراء عبر السماح للمنتدى بإقامة علاقة مع الأخوان المسلمين. وحضرت الدكتورة سهير جمال الأتاسي وزميل لها في 8 مايو/أيار إلى شعبة الأمن السياسي وتم استجوابهما لمدة تقارب الساعتين. وبحسب ما ورد قيل لهما إن علي العبد الله سيحاكم أمام محكمة غير عادية وفقاً لقانون 49 للعام 1980 والذي يُعاقب على الانتساب إلى الأخوان المسلمين بالإعدام، رغم أن العقوبة تُخفض عادة إلى السجن لمدة 12 عاماً . بيد أن ضباط الأمن السياسي أبلغوا الدكتورة سهير جمال الأتاسي وزميلها كما ورد أن القانون 49 سيُفسَّر بشكل أوسع لتجريم ليس فقط الأعضاء أو المنتسبين، بل أيضاً أولئك الذين لديهم صلة بتنظيم الأخوان المسلمين أو يرجون له .ولجان إحياء المجتمع المدني وجمعية حقوق الإنسان السورية ومنتدى جمال الأتاسي ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان جميعها منظمات محظورة لكن يتم عموماً التساهل معها ويتم أحياناً إلقاء القبض على أعضائها أو مضايقتهم على نحو آخر بسبب أنشطتهم. ولا توجد منظمات مرخصة لحقوق الإنسان في سوريا. إحالة علي العبد الله إلى محكمة أمن الدولة احيل الناشط في منتدى جمال الأتاسي السيد علي العبد الله المعتقل منذ الخامس عشر من شهر أيار (مايو) إلى محكمة أمن الدولة بعد خمسة أيام من اعتقاله بسبب تلاوته رسالة موجهة من المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية إلى منتدى جمال الأتاسي، وتحميله مسؤولية التعاون مع الإخوان المسلمين في سورية. وكان هيئة منتدى جمال الأتاسي بجميع أعضائها أوضحت بأنها كلفت السيد علي العبد الله بقراءة الرسالة من منطلق تحفيز الحوار بين كافة القوى السياسية الوطنية الفاعلة في سورية، لكن السلطات السورية أبت إلا تحميله المسؤولية في محاولة لمعاقبته وتخويف الشخصيات الوطنية الأخرى، والاستمرار في ضرب عزلة على تواصل الفئات والشخصيات الوطنية في سورية بالإخوان المسلمين، وهو الأمر الذي تعتبره السلطات خطاً أحمراً تعاقب عليه بموجب القانون 49 لعام 1980 والذي يحكم بالإعدام على الانتساب أو التعاطف أو التعاون مع الإخوان المسلمين، وتخشى السلطات الأمنية من انفلات الأمور من أيديها بعدما تكاثرت الدعوات لعقد مؤتمر وطني لا يستثني أحداً من الطيف السياسي السوري. وتعرضت أسرة علي العبد الله للمضايقة والاعتقال فقد اعتقل ابنه محمد العبد الله في 27/7/2005 لمطالبته بالإفراج عن والده ثم أفرج عنه لاحقاً، محاكمة الناشط علي العبد الله جرت يوم 30-10-2005 الجلسة الأولى في إطار محاكمة الناشط علي العبد الله في محكمة امن الدولة العليا بدمشق الذي يحاكم بتهمة نشر أنباء كاذبة توهن نفسية الأمة والاتصال مع جمعية سرية في إشارة إلى جماعة الأخوان المسلمين .. علي العبد الله من جانبه كرر بعض أقواله المأخوذة أثناء التحقيق في الأمن السياسي ومفادها انه غير منتسب للإخوان المسلمين أو أي حزب سياسي غيره كما انه من دعاة الإصلاح والديمقراطية وعبر عن ذلك بمقالات مكتوبة ومنشورة في الصحف العربية . وبعد نقاش سياسي دار بين العبد الله ورئيس محكمة امن الدولة فايز النوري تم تأجيل المحاكمة حتى 11 – 12-2005 لمطالبة النيابة , ومن الملاحظ أن ممثلين عن السفارة الأمريكية بدمشق والسفارة البريطانية بصفتها الوطنية وبصفتها رئيسة للاتحاد الأوربي قد حضروا المحاكمة . ولعدم توفر الادلة فقد تم الافراج عن علي العبد الله في 2/11/2005 قبل موعد الجلسة التي كان مقرر لها ان تكون في 11/12/2005 .المراقب العربي : لقاء خاص مع علي العبد الله غابت ردود فعل المعارضة السورية في الداخل حتى اللحظة، على حدث انشقاق السيد عبد الحليم خدام عن النظام السوري. هذا الغياب عن حدث شبهه البعض بالزلزال، قد ينبئ عن بعض ما تعاني منه المعارضة من إشكاليات تعيقها عن أداء دورها المفترض في مسيرة التغيير الديمقراطي في سوريا.حول مسيرة التغيير ما بعد حدث الانشقاق وموقع المعارضة السورية من خضم الأحداث المتلاحقة، تحدثت المراقب العربي إلى السيد علي العبد الله الكاتب و الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني* التي كان لها دور أساسي في خروج إعلان دمشق إلى النور.• كيف تقرؤون حدث انشقاق عبد الحليم خدام عن النظام السوري، وهل تعتقدون أن تداعيات هذا الانشقاق ستقف عند ما أسفرت عنه حتى الآن ؟ انشقاق السيد عبد الحليم خدام شكل زلزالا بالنسبة للسلطة الحاكمة في سوريا، لقد تحول خدام إلى مصدر هام لمعلومات تدين السلطة في ملفات كثيرة.كانت المعارضة السورية قبل ذلك الوقت تطرح قضايا الفساد وقضايا سوء إدارة السياسة الخارجية والسياسة الداخلية ولم يكن ما تقوله المعارضة معتدا به، عندما انشق السيد خدام وأعلن ما أعلنه حول الفساد وسوء استخدام السلطة وسوء إدارة السياسة الخارجية تحديدا وعن كيفية اتخاذ القرار من قبل رئيس الجمهورية، شكل ذلك برهانا إضافيا وأكيدا على ما كانت المعارضة تقوله سابقا، هذا على الصعيد الداخلي، أما على الصعيد الخارجي، فقد كون خدام مصدر معلومات هام بالنسبة للتحقيق في عملية اغتيال الشهيد رفيق الحريري.إذا خدام ضرب قواعد النظام السياسي السوري من داخله بحديثه حول أسلوب اتخاذ القرار السياسي في سوريا المبني على رد الفعل والمعلومات غير الموثقة وبدون دراسة وتمعن، وأثار الكثير من علامات الاستفهام حول كيفية تعاطي النظام مع السياستين الداخلية والخارجية. • هل تعتقد أن انشقاق السيد عبد الحليم خدام كان بدافع شخصي بحت أم بالتنسيق مع دول أخرى ؟إلى الآن وبشكل رسمي تعلن الدول أنها ليست قريبة من خدام ولم تتفق معه ، لكن يبدو أن للقضية أكثر من مستوى، على المستوى الشخصي، فالسيد خدام رأى أن دوره في النظام قد أنهي بطريقة تعسفية، وإذا صدق ما قاله حول دعوته للإصلاح والتغيير من داخل النظام وعدم الأخذ برأيه ومن ثم إخراجه من النظام، فيكون قد رأى إمكانية العمل من خارج النظام لتحقيق ما كان يطرحه. على المستوى الثاني، يبدون أنه وجد تقاطعا مصلحيا بينه وبين قوى عربية ودولية حول تغيير سلوك النظام أو إسقاطه، هذا التقاطع المصلحي قد لا يكون نتيجة اتفاق، بل مجرد تقاطع رؤى، فإذا كان المطلوب تغيير سلوك النظام فالتغيير يتطلب إضعافه، وضربة خدام زادت من ضعف النظام وبالتالي القوى الدولية والاقليمية ستستفيد من خدام حتى لو لم تكن متفقة معه مسبقا. • هل من الممكن أن يصل هذا التقاطع المصلحي إلى درجة إعداد خدام من قبل هذه القوى لتسلم دور قيادي في مرحلة انتقالية في سوريا؟على الأرجح هذا السيناريو ليس مطروحا حتى الآن.لإدخال خدام وإعطائه دورا يجب أن يتم ذلك عن طريق القسر، والقسر غير مطروح في الأفق المنظور على الأقل، هناك محاولات عبر مصر والسعودية لإقناع النظام بتغيير سلوكه والتجاوب مع التحقيق في اغتيال الشهيد الحريري، وهناك حديث عن تجنيب رئيس الجمهورية التحقيق المباشر والإذلال وإضعاف موقعه الرئاسي، مقابل أن يتعاون في تسليم بقية المشتبه بهم في قضية الاغتيال، إلا إذا استمر النظام في رفض التعاون ودخل بالاتفاق مع إيران في مجابهة مع المجتمع الدولي، فربما تطرح أمور من مثل العزل السياسي أو الاقتصادي وفي ذلك الوقت يمكن استخدام السيد خدام.• فيما يتعلق بالجهود المصرية والسعودية في إطار أزمة النظام السوري، هل تعتقد أن هذه الدول وغيرها من دول المنطقة لها مصلحة في بقاء النظام السوري؟مصر والسعودية تنطلقان من نقطتين محددتين ،تجنيب منصب الرئاسة لعملية التحقيق والمساءلة، فهذه سابقة لا تحبذها الأنظمة العربية، لأنها في النهاية ليست أفضل كثيرا من النظام السوري وتعمل حساب أن لا تستدعي الظروف أن تكون في مثل هذا الموقف يوما ما. الجانب الآخر، الخوف مما يسمى بالفوضى، الحدث العراقي شكل زلزالا بالنسبة للأنظمة العربية التي لم تستطع الدفاع عن العراق كدولة عربية ولم تستطع تقبل التغيير المفروض من الخارج أو منعه، وتبين أنها دول هزيلة ليس لها قرار في المعادلة الدولية، لذلك فهي لا ترغب أن يتكرر الأمر في سوريا، هذا مع الضغط على النظام السوري للاستجابة لمتطلبات التحقيق لتجنب الإحراج مع المجتمع الدولي ومجلس الأمن. • هل تعتقد بإمكانية تعاون المعارضة مع خدام في المستقبل، وفي حال تم هذا التعاون، ألن يؤثر ذلك على مصداقية المعارضة ؟إذا بدأ الحديث في التعاون، فيجب أن يرتكز على أسس محددة، وأعتقد أن ما أعلن عنه السيد صدر الدين البيانوني (جماعة الإخوان المسلمين السورية) حول هذا الموضوع مناسب جدا: أن يعلن خدام إدانة ماضيه ويفسر للناس لماذا استمر كل هذه السنين مع هذا النظام، ويدين سياساته، وإذا كانت هناك أموال للشعب في ذمته أن يعيدها إليه، وأن يصلح ما ارتكبه من أخطاء. المصالحة لا تكون على مبدأ عفا الله عن ما مضى، أما إذا تجنب السيد خدام هذا النقد الذاتي فلن يكون هناك إمكانية للتعاون. • هل يمكن أن تشكل مسألة التعامل مع خدام مقدمة للخلافات داخل أطياف المعارضة السورية؟هذا يتعلق بما قلناه سابقا عن الوطنية الساذجة والوطنية الديمقراطية، نعم يمكن أن تكون هناك خلافات، الكثيرون يحكمون بناء على ضوء الماضي وليس بالنظر الى المستقبل، يقولون خدام ارتكب وعمل وووو، نحن نعرف ذلك، لكن إذا كانت مصلحة التغيير الديمقراطي تقتضي هذا التعاون، وخدام مستعد للتطهر من الماضي، فالتعاون هنا موجب موضوعي يجب التعامل معه على هذا الأساس. فاحتمال الانقسامات في المعارضة هنا وارد، لم تصل أطراف إعلان دمشق لفهم موحد حتى لإعلان دمشق ، مازال هناك فروقات في الفهم والتأويل، وهذا عامل نحاول جادين أن نتعامل معه لتكريس فهم موحد والاتفاق على برنامج عمل سياسي. إعلان دمشق هو تحالف سياسي على أهداف مشتركة، يجب أن يكون هناك فهم مشترك لهذه الأهداف وآليات تنفيذها لتجنب الشقاق الداخلي.• تسربت مؤخرا أنباء عن نية السلطة فتح حوار مع المعارضة، هل هناك إمكانية فعلية لمثل هذا الحوار؟السلطة في مأزق حرج، وتعاني من ارتباك شديد نتيجة الضغط الاقليمي والدولي، وطرح فكرة الحوار مع المعارضة قد يكون لتحسين صورتها على المستوى المحلي والعربي على الأقل. في كل الأحوال إذا كانت الدعوة جدية فنحن مع الحوار بشروطنا، أولا يجب التأكد من جدية الحوار، ثانيا يجب أن ندخل مجتمعين إلى الحوار، ثالثا يجب أن تكون هناك بوادر حسن نية من السلطة تبدأ بإلغاء حالة الطوارئ وإطلاق المعتقلين السياسيين وصياغة قانون ديمقراطي للأحزاب مختلف عن مسودة القانون الذي يتم تداولها الآن مع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، والتي هي مجرد تكريس لنظام الحزب الواحد والرئيس القائد والنظام الشمولي، لن نذهب للحوار لتحسين صورة النظام وتلميع صفحته.• هل تعتقد أن فتح مثل هذا الحوار مع المعارضة يمكن أن يهدف إلى اللعب على تناقضاتها وشق صفوفها؟إذا أخذنا بعين الاعتبار خبرة الماضي نعم، النظام عود المعارضة أنه حين يحشر في الزاوية يطلق بالونات اختبار، وعندما يرتاح يعيد جمعها وإعادتها إلى الدرج، لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار اللحظة الحرجة التي يعيشها النظام،فمن الممكن أن يكون ذلك ما دفعه لطرح فكرة الحوار مع المعارضة، وهذا لن يتبين إلا إذا وضعت السلطة أوراقها على الطاولة، وفي كل الأحوال إذا أخذنا كمؤشر مسودة قانون الأحزاب فليس في الأفق ما يدعو للتفاؤل. • شنت السلطات خلال الأشهر القليلة الماضية حملة اعتقالات واسعة في صفوف ما تسميهم الإسلاميين المتشددين، هل تعتقد أن سوريا مهددة بالخطر الأصولي؟أستبعد أن تكون سوريا مهددة بالخطر الأصولي لاعتبارات عملية، رغم أن السلطة تقوم بحملة اعتقالات وتحاول أن تعطي انطباعات بأن هذه الحملة كشفت وجود أسلحة وخلايا لمتشددين، فإن المعطيات الواقعية تقول أن هذه الأسلحة هي لتجار سلاح كانوا يعملون بدراية ورعاية أجهزة الأمن، وهناك فرضيات حتى بأنها شكلت بعض المجموعات الإسلامية لتستخدمها في عمل معين أو دعاية معينة.والآن تحاول أن ترسل رسالة إلى المحيط الاقليمي والدولي بأن سوريا موضوعة أمام خيارين، إما بقاء النظام أو استلام الأصوليين للبلد، لقد شملت الاعتقالات كل من له علاقة بالإسلام، كالمجموعات السلفية التقليدية التي لا تحمل الفكر الجهادي، واستخدامهم في دعاية إعلامية للإيحاء بأن سوريا مهددة بالخطر الأصولي. • ما هي الخطوات العملية التي يجب على الطيف الديمقراطي السوري اتخاذها لدفع عملية التغيير الديمقراطي في سوريا باتجاهها الصحيح ؟أولا لا بد أن نذكر أن النظام الشمولي يعتمد أساسا على الهيبة السياسية بأنه قادر وقوي والحركة المجتمعية والسياسية تهز هذه الهيبة وتساهم في تفكيك النظام بطريقة غير مباشرة، فعندما يكثر النقد الموضوعي وتناول النظام وهيكله فهذا يؤدي إلى إضعاف النظام، وقد لعبت المعارضة دورا كبيرا في تحطيم طوطم النظام عبر نقد جاد وموضوعي وعلني، وقد تحمل نتيجة هذا النقد العديد من النشطاء الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي والتضييق كمعتقلي ربيع دمشق وغيرهم . هناك عمل على عدة مستويات، أولا يجب أن نحسم تعدد القراءات.. • ألم تكن خمس سنوات كافية حتى الآن؟هذا الكلام موجه لقوى إعلان دمشق بالتحديد، يجب توحيد القراءات من جهة ومن جهة أخرى، تعدد القوى داخل إعلان دمشق غير مفهوم، يجب أن يتحول الإعلان إلى إطار بديل عن التجمع الوطني الديمقراطي والجبهات الأخرى الموجودة، كالجبهة الديمقراطية الكردية والتحالف الكردي، وأن يصبح تحالف أحزاب بدلا من تحالف تجمعات وجبهات، لأن صيغة التجمعات والجبهات تعطل العمل، عندما يختلف التجمع مع طرف آخر، قد يكون أحد أحزاب التجمع متوافقا مع هذا الطرف، لكن ملتزم باتخاذ موقف التجمع،من ناحية أخرى، يجب التحرك داخل أوساط المجتمع، المجتمع خائف أن يؤدي الصدام مع النظام إلى صدام طائفي، فالنظام الذي يستبطن سياسة بعقلية طائفية عمق الفرز الطائفي في المجتمع، وبالتالي أي فكرة للتغيير تحرك مخاوف لدى الطائفة العلوية، يجب توجيه جهد لتوضيح أن تغيير النظام لصالح الجميع وليس لصالح فئة ضد فئة، وأنه لن يكون هناك انتقام أو محاسبة على الهوية كما حدث في الحرب الأهلية اللبنانية.يجب أن نكرس البرنامج الوطني الذي يشعر العلوي والمسيحي والدرزي وكافة فئات المجتمع بأنها طرف فيه وليست طرف محسوب على النظام فقط لأن رأس النظام علوي، يجب تفكيك الاحتقانات القائمة على أساس طائفي أو مناطقي.الدور الآخر أن نشرح مشروعنا للمحيط الإقليمي والدولي، يجب أن تكون رؤية إعلان دمشق معروفة بالخارج عربيا وأوروبيا. • هل ما سبق مجرد أفكار خاصة أم أنها مشروع برنامج عمل مقترح داخل إعلان دمشق؟هي أفكار خاصة مطروحة في لجان إحياء المجتمع المدني كتمهيد لطرحها في إعلان دمشق.إعتقال على العبد الله للمرة الثانية اعتقلت السلطات السورية بعد ظهر يوم الخميس 23/3/2006 الكاتب علي العبد الله ، ولم يعلم السبب من وراء اعتقاله . وكان السيد علي العبد الله قد تعرض للاعتقال من 15/5/2005 إلى 2/11/2005 ومثل أمام محكمة أمن الدولة أكثر من مرة لأنه تلى رسالة وجهها علي صدر الدين البيانوني (المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية) إلى منتدى جمال الأتاسي للحوار. كما واعتقل في 18/3/2006 ابنه الآخر عمر العبد الله ولا يزال معتقلاً. ماذا فعل علي العبد الله كي يعتقل ثلاثة من أفراد أسرته، التي لم يبق منها خارج السجن غير زوجته وابنته؟ وما الرسالة التي يراد إيصالها عبر اختفائه؟ ولأنه ليس هناك مسوغات تبرر ما حصل له ولولديه، فلا يبقي غير تخمين الأسباب، وهي في بعث رسالة إلي المعارضة من مختلف الأطياف، تعلمها أن النظام سيتصرف من الآن فصاعدا بصفته نظاما أمنيا صرفا، وأنه لن يقبل اليوم ما كان يقبل بالأمس، وسيذهب إلي أبعد حد يمكن ـ أو لا يمكن ـ تصوره، بما في ذلك الاعتقال الجماعي والإخفاء القسري وربما تصفية من يعارضونه، لأنه يشعر أن ظهره إلي الحائط، وأن هناك من يهدده جديا، بعد انشقاق الأستاذ عبد الحليم خدام والضربات التي سددها له وآخرها تشكيل جبهة الخلاص الوطني يوم 17 آذار الماضي في بروكسل، وما أثاره تسارع نشاط المسؤول الرفيع السابق من قلق في صفوفه. لا يهم، عند وجود رغبة في إيصال رسالة كهذه، أن يكون علي العبد الله وولداه قد فعلوا أو لم يفعلوا ما يوجب اعتقالهم. إنهم أداة وحسب، من هنا خوفنا عليهم وقلقنا علي مصيرهم ومطالبتنا بإخلاء سبيلهم. ومن هنا أيضا إعلاننا أننا فهمنا الرسالة، وأنه لا حاجة بعد للاستمرار في اعتقال وإخفاء صديقنا وزميلنا،لا سيما وأنه ليس هناك من هدف آخر يبرر اعتقاله وإخفاءه. العثور على الكاتب علي العبد الله ونجليه في سجن صيدنايا!بتاريخ 8/5/2006 بعد أكثر من شهر على اعتقال الكاتب السوري علي العبد الله مجدداً، بالإضافة إلى ابنيه؛ تمكن أهله من معرفة مكان اعتقاله، وزارته زوجته في السجن أول مرة.وتأكد وجود علي العبد الله الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني في سورية وعضو مجلس منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي في سورية ونجليه عمر ومحمد في سجن صيدنايا العسكري.وتأكد أن زوجة العبد الله ذهبت مع محامين لزيارته في سجن صيدنايا للمرة الأولى منذ اعتقاله منذ اكثر من شهر إلا أننا فوجئنا بأن زيارة العبد الله تستدعي موافقة من الفرع الأمني الذي اعتقله، وفي حالة العبد الله تأكد أن المسؤول عن اعتقال العبد الله هو فرع الأمن العسكري، لذلك فهي بحاجة الى موافقة امنية من الفرع المذكور.وتأكد إلى تحويل العبد الله إلى محكمة أمن الدولة العليا بدمشق دون أن تُعرف تهمته حتى الآن ولكن عرف من النائب العام أنها جنحة. وطالبت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا بالسماح لزوجة العبد الله بزيارته ونجليهما، والموافقة على محاكمة العبد الله ونجليه طلقاء إذ سيتقدم محاموهم بطلبات للإفراج عنهم بعد أن يتم تنظيم الوكالات للدفاع عنهم وسنحاول تقديم طلب لمحكمة أمن الدولة المحال اليها بقصد تقديم موعد المحاكمة من 14 حزيران/ يونيو 2006 إلى تاريخ أقرب.وكان علي العبد الله اعتقل في 31 آذار/ مارس 2006 مع نجله محمد من بيتهما دون معرفة الجهة التي قامت بالاعتقال أو الأسباب الموجبة.وحولت السلطات الأمنية عمر نجل علي العبد الله الأسبوع الماضي إلى محكمة أمن الدولة العليا بدمشق. وكان الأمن الجوي اعتقل عمر قبل والده وشقيقه بأسبوع مع زملاء له، بينهم ابن عمه، كانوا ينوون إعلان تجمع سياسي شبابي. علي العبد الله ونجله أمام محكمة أمن الدولة .. ووجبة جديدة من الأحكام الاستثنائية أحيل عضو لجان إحياء المجتمع المدني الكاتب علي العبد الله ونجله محمد؛ إلى محكمة أمن الدولة العليا في دمشق، دون أن تعرف التهمة الموجهة إليهما حتى الآن. وسبق أن أحيل نجل العبد الله الآخر، عمر، إلى المحكمة ذاتها بتهمة السعي لتشكيل تجمع شبابي ديمقراطي مع مجموعة من الشبان.وذكر عضو المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية المحامي خليل معتوق؛ أن العبد الله ونجله أحيلا إلى المحكمة (الاستثنائية) على خلفية جنحة لم تعرف تفاصيلها بعد، اذ لم تنظم الوكالات حتى الآن. وان المحكمة قد حددت جلستها للعبد الله ونجله في 18 حزيران/ يونيو القادم. وصرح المحامي خليل معتوق والذي حضر محاكمة العبد الله وابنه انه قال للقاضي انه على فرض صحة التهم الموجهة إلى علي العبد الله وابنه محمد من شتم حالة الطوارئ فعقوبتها جنحية لا تتعدى الحبس لمدة شهرين , ولهذا قانونا المفروض إخلاء سبيلهم ومحاكمتهم طلقاء علما بأنهما يتحاكما أمام محكمة امن الدولة العليا بدمشق حيث تمت إحالتهم إليها في 20 4-2006 وحددت لهما جلسة في 16-6-2006 . وقال معتوق أن القاضي سيسلمه كتابا باليد موجها إلى محكمة امن الدولة حول موضوع الدعوى المنظورة أمامهم وهل يوجد بحقهم مذكرة توقيف أم لا وأضاف معتوق انه بعد رد محكمة امن الدولة العليا سيتقدم بطلب إخلاء سبيل لعلي العبد الله ونجله وحتى تاريخ إعداد هذا الملف عن حياة وشخصية علي العبد الله ، فلم يصدر أي حكم بحق العبد الله ونجله محمد . وما زال قيد الاعتقال.د.اسامة نعيسة : علي العبد الله- اعتقال من اجل الاعتقال وحنين الأجهزة للماضي ؟ الأسد في مقابلاته مع وسائل الأعلام الغربية ذكر بان منتدى الاتاسي هو أحدى المنتديات العلنية و يطرح فيه مختلف وجهات النظر و آراء مختلفة تعكس حالة الحراك السياسي لمختلف الجمعيات والأطياف السياسية المعارضة منها والموالاة للنظام. علي العبد الله احد نشطاء هذا المنتدى واحد نشطاء المجتمع المدني الوليد وتواجده في كافة المحافل والمناسبات المؤيدة للحداثة والتطور الداعمة لحقوق الإنسان لم تكن استثنائية وإنما كان مواظبا مستمرا ومؤيدا لكل المظلومين أمام المحاكم الاستثنائية وفي كل الاعتصامات السلمية المنادية بوقف الجور والظلم ورفعه عن المجتمع وعن رموز الحركة السياسية الديمقراطية في البلد. وإذا كانت الكلمة التي ألقاها بالنيابة عن المراقب العام للإخوان المسلمين هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير..... فقد تم تكليفه من قبل إدارة المنتدى لإلقائها أمام الفعاليات والشخصيات السياسية الحاضرة لهذا الحوار في منتدى الاتاسي ثم أن هذه الكلمة وملخص البرنامج الذي طرحه الأخوان المسلمين لم تكن مفاجئة في المنتدى ولا على الساحة السياسية السورية فليس هناك من شخصية سياسية أو حقوقية أو منظمة أو حزب رسمي أو غير رسمي إلا وصله هذا البرنامج عن طريق الرسائل الالكترونية وهو أيضا يمكن تصفحه على اغلب المواقع الالكترونية المعروفة. يا حبذا لو استطعنا معرفة الخطوط الحمر التي تجاوزها الأستاذ على العبد الله ومبررات الاختطاف والاختفاء وتطويق منزله من قبل عناصر مسلحة لم تعرف عن نفسها للمقربين إليه وحتى له هو نفسه حتى ظهر بعد عدة أيام في احد الفروع الأمنية ويقلقنا هنا تساؤل عن مبرر هذه الممارسات بينما نتلقى كل يوم أخبار عن إصلاحات وانفراجات ووقف تدخل الأجهزة الأمنية بحياة المواطنين. لقد خرقت الأجهزة في الآونة الأخيرة وتجاوزت صلاحياتها في الاعتقالات الأخيرة وفي طريقة الاعتقال متجاوزة بذلك توجهات الرئيس التي تتردد كل يوم تقريبا ومن خلال وسائل الأعلام الرسمي فان هذه الاعتقالات بحدها الأدنى هي وضع العصي في التحولات الديمقراطية الضرورية واستحقاقاتها وهي أيضا بأقل تقدير تعميق وتشويه سمعة وصورة البلد وتعطي المسببات لزعزعة الثقة بين الأطراف السياسية الوطنية ومحاولة إيجاد خيوط التقاء بين جميع الأطياف السياسية لتعزيز قوة الوطن وخاصة إننا نعيش الان لحظات تاريخية مهمة يتوقف عليها مستقبل هذا البلد وحريته. من واقع حرصنا على هذا الوطن أولا وأخيرا فلتتوقف الأجهزة عن التدخل في حياة المواطنين وان من أوليات المرحلة هو إغلاق ملف المعتقلين السياسيين وليس فتحة من جديد وهي أساليب لم تعد مقبولة على كل المستويات ولم تعد مقبولة من كل القوانين والشرائع والمفاهيم المعاصرة ونقول - كفانا الله منها عدة عقود وإذا كان اعتقال الأستاذ علي العبد الله إنذارا فهو على الأقل ليس لصالح الوطن ووحدته وهو يخرق المواثيق التي تحمي حرية التعبير والتي وقعت عليها الحكومة السورية وتعتبر نافذة وتلغي كل القوانين المخالفة لها الاستثنائية وغيرها وحيث أن علي العبد اللة موقوف رأي فان إطلاق سراحة ضروري وكلما تم ذلك سريعا سيكون عاملا مساعدا على تخفيف الاحتقان الذي يعاني منه الوطن خارجيا وداخليا. إننا ننتظر الاستاذ علي بيننا فكل مبررات اعتقاله واهية وإذا ما حوسب على نشاطه السلمي فيجب على الاجهزه أن تعتقل أكثر من علي عبدالله وكلنا في هذا الوطن علي العبدالله........؟أين هو علي العبد الله؟ من المؤكد أن سيارة مخابرات أتت في دورية إلي منزله وأخذته تحت نظر وسمع أهله وجيرانه، ثم أخذت ولده محمد وابن أخيه، الذي كان يوزر بيت عمه، ثم ترك في أحد شوارع دمشق. ومن المؤكد أن أخباره انقطعت منذ قرابة نيف ونصف شهر، مع أن هذا لم يحدث حين اعتقل قبل نيف وعام بحجة قراءة رسالة من الأستاذ علي صدر الدين البيانوني في منتدي الأتاسي، واتهم بالانتساب إلي جماعة الإخوان، فهل فعل هذه المرة شيئا يفوق في خطورته تهمة كهذه، عقوبتها في القانون 49 الموت؟الحرية لعلي العبد الله، ولولديه محمد وعمر. يسقط قانون الطواريء. لا للحكم الأمني في زمن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطن! عشتم علي العبد الله وعاش كل المناضلين القابعين في سجون النظام الدكتاتوري القمعي المتوحش ، وعاشت سورية حرة عربية كريمة . وإن غداً لناظره قريب .
الصحفي والناشط علي العبد الله
علي العبد الله ، الصحفي والكاتب والعضو الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني
علي العبد الله ، الصحفي والكاتب والعضو الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني فايز سارة علي العبد الله مواطن صالح : بين اول ردود الفعل على حملة التضامن مع الكاتب السوري علي العبدالله التي بدأت ثاني ايام اعتقاله، جاءت رسالة بسيطة، وقعها مواطن عربي من خارج سورية، قال فيها اتضامن مع علي العبد الله، واطالب باطلاق سراحه، لانه لايجوز ان يعتقل مواطن صالح.والحق فان الرسالة استوقفتني، ليس بفعل تضامن صاحبها مع علي العبد الله والمطالبة باطلاق سراحه، فهذا امر بديهي ومعروف، انما بسبب الاشارة التى تضمنتها باعتبار على العبد الله مواطن صالح، وهو امر ربما لم نفكر به نحن رفاق على العبد الله الذين عاش علي بيننا سنوات وعملنا معاً، قبل ان يقوم زوار الليل باختطافه من وسط اسرته في محاولة لوضعه خارج الحياة وبعيداً عن دائرة الضوء والهواء، كما ينبغي للبشر ان يكونوا.نعم علي العبد الله مواطن صالح. هكذا فكرت. ربما هو مثال للمواطن الصالح بكل معنى الكلمة، انسان بسيط وطيب، صادق وامين، متواضع ويحب الناس، خدوم لكل من يصادفه في طريقه، وهذه صفات تكفي وحدها ليكون الانسان مواطناً صالحاً، لكن علي العبد الله يضيف الى ماسبق اضافات جوهرية، فهو انسان توافقي، يقيم صلة مع كل ما حوله، اصدقاؤه من كل الجماعات القومية والدينية والمذهبية، ومن كل المناطق السورية، ولديه كثير من الاصدقاء من بلدان اخرى كان التقاهم في حياته في سورية او خارجها، واصدقاء علي كما معارفه يتوزعون على انتماءات ايدلوجية وسياسية عديدة، لانه لم يكن في يوم من الايام يحب الدخول في تناقضات وصراعات مع الآخرين بسبب المعتقد او الرأي، وهذا لايعني انه رجل بلا معتقد او رأي، بل ان معتقده ورأيه، كانا دافعيه الى العلاقات الحسنة مع الآخرين، لايمانه بحق الرأي والاعتقاد لكل الناس، ولان الاساس في معتقده ورأيه – كما فهمته- هو تقارب البشر سعياً وراء المصلحة المشتركة ومواجهة تحديات الحياة، وهي الهدف النهائي لكل البشر على اختلاف انتماءاتهم أياً يكن محتواها.ووصول علي العبد الله الى هذه السوية، يرتبط بمسار طويل من التجربة والمعاناة، وهو الآتي من اعماق العمق السوري، حيث ولد وتنقل في المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية السورية، وعاش وسط سكان المدن والارياف والبدو في مناطق مختلطة، سكانها من لوحة الفسيفساء السورية الجميلة: عرب واكراد وارمن وآثوريين وكلدان وتركمان، وأكتسب في تجربته تلك ملامحاً اضيفت الى روحه، وحملها كلها في رحلة نحو فلسطين، التي شغلت السوريين منذ ولادة قضيتها، وستظل تشغلهم، فعاش فترة من حياته في قلب التطورات الفلسطينية بكل ما حملته من ايجابيات وسلبيات في بيروت وتونس، فاكتسب من تلك التجربة خبرات، صبت هي الاخرى في توسيع فضاءات التعامل الحر مع الآخرين من اجل مصلحة البشر على اختلافاتهم.عندما عاد علي العبد الله الى سوريا قبل عقد من السنوات، آمل في ان يعيش، كما ينبغي لمواطن ان يعيش في بلده، ولهذا انخرط في صفوف الحركة المطالبة بالاصلاح، وبسرعة صار بين الكتاب الداعين الى الاصلاح الذين لم يكتفوا بتوصيف الحال السوري وتحليله، بل رسموا ملامح الطريق الذي ينبغي السير فيه للقيام بعملية الاصلاح تقوي سوريا في مواجهة التحديات الداخلية – الخارجية، واعادة هيكلة حياة السوريين في اطارها بدلاً لما آل اليه الحال، وكي يكون الامر على صورة افضل انخرط علي العبد الله في نشاطين آخرين، كان اولهما نشاط في ميدان حقوق الانسان، والثاني عضويته في منتدى جمال الاتاسي للحوار الديمقراطي الذي امل النشطاء بالفعل ان يتحول الى مسرح كبير، يتحاور فيه السوريون من كل الاطياف والاراء والجماعات دون قيود مسبقة وبلا تحفظات.وتختصر هذه الصورة حالة المواطنة الصالحة للسوري علي العبد الله، وهي صورة نقيضة لصورة السوري التي تم ترسيخها على مدار عقود طويلة من السياسية الشمولية المطبقة تحت ظل قانون الطوارئ وغياب الحريات الخاصة والعامة ووسط تدخلات السلطة وجهازها الاعلامي، وفي ظل سيطرة الاجهزة الامنية، وتدخلها المستمر في شؤون الافراد والاسر لاخضاعهم وجعل قيادتهم امر اسهل، واخراجهم من الاهتمامات العامة وبمن حولهم.لقد اعتقل علي العبد الله لسبب بسيط، انه جسد شخصية المواطن الصالح، وخاصة لجهة ايمانه بالحوار وانتقاله من الايمان الى ممارسة الحوار في قراءة علنية لوجهة نظر آخرين، قد لايوافقهم رأيهم، لكنه يفسح المجال امامهم لايصال صوتهم، وهذا امر لايتعلق بالاخوان المسلمين فقط، وانما ايضاً بخصوم عديدين للاخوان وغيرهم، ولان علي العبد الله مواطن صالح قلبه على وطنه وعلى السوريين فان اعتقاله لن يطول.اعتقال الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني علي العبد اللهألقي القبض على علي العبد الله ، الصحفي والعضو الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني، وجمعية حقوق الإنسان السورية ومنتدى جمال الأتاسي، في منـزله بقطنا الواقعة قرب دمشق ليلة 15/16 مايو/أيار2005 . ويُعتقد أنه قد يُتهم بالترويج لمنظمة غير قانونية. وإلقاء القبض عليه له صلة بكلمة قصيرة ألقاها في منتدى جمال الأتاسي في 7 مايو/أيار 2005 عندما قرأ بياناً كتبه صدر الدين البيانوني ، الزعيم المنفي لتنظيم الأخوان المسلمين المحظور. وجاء في البيان – رفض الأخوان المسلمين للعنف ورفض المفهوم القائل إنهم يدعون إلى إقامة دولة دينية، ودعا إلى إجراء إصلاحات طال انتظارها ، ويمكن أن تسمح إقامة مجتمع مدني حديث ومجتمع سوري يحضن الجميع وتُحترم فيه حقوق الأفراد. كذلك تم استدعاء الدكتورة سهير جمال الأتاسي، رئيسة مجلس مديري المنتدى، إلى شعبة الأمن السياسي ذاته لأنها كما ورد تجاوزت الخطوط الحمراء عبر السماح للمنتدى بإقامة علاقة مع الأخوان المسلمين. وحضرت الدكتورة سهير جمال الأتاسي وزميل لها في 8 مايو/أيار إلى شعبة الأمن السياسي وتم استجوابهما لمدة تقارب الساعتين. وبحسب ما ورد قيل لهما إن علي العبد الله سيحاكم أمام محكمة غير عادية وفقاً لقانون 49 للعام 1980 والذي يُعاقب على الانتساب إلى الأخوان المسلمين بالإعدام، رغم أن العقوبة تُخفض عادة إلى السجن لمدة 12 عاماً . بيد أن ضباط الأمن السياسي أبلغوا الدكتورة سهير جمال الأتاسي وزميلها كما ورد أن القانون 49 سيُفسَّر بشكل أوسع لتجريم ليس فقط الأعضاء أو المنتسبين، بل أيضاً أولئك الذين لديهم صلة بتنظيم الأخوان المسلمين أو يرجون له .ولجان إحياء المجتمع المدني وجمعية حقوق الإنسان السورية ومنتدى جمال الأتاسي ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان جميعها منظمات محظورة لكن يتم عموماً التساهل معها ويتم أحياناً إلقاء القبض على أعضائها أو مضايقتهم على نحو آخر بسبب أنشطتهم. ولا توجد منظمات مرخصة لحقوق الإنسان في سوريا. إحالة علي العبد الله إلى محكمة أمن الدولة احيل الناشط في منتدى جمال الأتاسي السيد علي العبد الله المعتقل منذ الخامس عشر من شهر أيار (مايو) إلى محكمة أمن الدولة بعد خمسة أيام من اعتقاله بسبب تلاوته رسالة موجهة من المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية إلى منتدى جمال الأتاسي، وتحميله مسؤولية التعاون مع الإخوان المسلمين في سورية. وكان هيئة منتدى جمال الأتاسي بجميع أعضائها أوضحت بأنها كلفت السيد علي العبد الله بقراءة الرسالة من منطلق تحفيز الحوار بين كافة القوى السياسية الوطنية الفاعلة في سورية، لكن السلطات السورية أبت إلا تحميله المسؤولية في محاولة لمعاقبته وتخويف الشخصيات الوطنية الأخرى، والاستمرار في ضرب عزلة على تواصل الفئات والشخصيات الوطنية في سورية بالإخوان المسلمين، وهو الأمر الذي تعتبره السلطات خطاً أحمراً تعاقب عليه بموجب القانون 49 لعام 1980 والذي يحكم بالإعدام على الانتساب أو التعاطف أو التعاون مع الإخوان المسلمين، وتخشى السلطات الأمنية من انفلات الأمور من أيديها بعدما تكاثرت الدعوات لعقد مؤتمر وطني لا يستثني أحداً من الطيف السياسي السوري. وتعرضت أسرة علي العبد الله للمضايقة والاعتقال فقد اعتقل ابنه محمد العبد الله في 27/7/2005 لمطالبته بالإفراج عن والده ثم أفرج عنه لاحقاً، محاكمة الناشط علي العبد الله جرت يوم 30-10-2005 الجلسة الأولى في إطار محاكمة الناشط علي العبد الله في محكمة امن الدولة العليا بدمشق الذي يحاكم بتهمة نشر أنباء كاذبة توهن نفسية الأمة والاتصال مع جمعية سرية في إشارة إلى جماعة الأخوان المسلمين .. علي العبد الله من جانبه كرر بعض أقواله المأخوذة أثناء التحقيق في الأمن السياسي ومفادها انه غير منتسب للإخوان المسلمين أو أي حزب سياسي غيره كما انه من دعاة الإصلاح والديمقراطية وعبر عن ذلك بمقالات مكتوبة ومنشورة في الصحف العربية . وبعد نقاش سياسي دار بين العبد الله ورئيس محكمة امن الدولة فايز النوري تم تأجيل المحاكمة حتى 11 – 12-2005 لمطالبة النيابة , ومن الملاحظ أن ممثلين عن السفارة الأمريكية بدمشق والسفارة البريطانية بصفتها الوطنية وبصفتها رئيسة للاتحاد الأوربي قد حضروا المحاكمة . ولعدم توفر الادلة فقد تم الافراج عن علي العبد الله في 2/11/2005 قبل موعد الجلسة التي كان مقرر لها ان تكون في 11/12/2005 .المراقب العربي : لقاء خاص مع علي العبد الله غابت ردود فعل المعارضة السورية في الداخل حتى اللحظة، على حدث انشقاق السيد عبد الحليم خدام عن النظام السوري. هذا الغياب عن حدث شبهه البعض بالزلزال، قد ينبئ عن بعض ما تعاني منه المعارضة من إشكاليات تعيقها عن أداء دورها المفترض في مسيرة التغيير الديمقراطي في سوريا.حول مسيرة التغيير ما بعد حدث الانشقاق وموقع المعارضة السورية من خضم الأحداث المتلاحقة، تحدثت المراقب العربي إلى السيد علي العبد الله الكاتب و الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني* التي كان لها دور أساسي في خروج إعلان دمشق إلى النور.• كيف تقرؤون حدث انشقاق عبد الحليم خدام عن النظام السوري، وهل تعتقدون أن تداعيات هذا الانشقاق ستقف عند ما أسفرت عنه حتى الآن ؟ انشقاق السيد عبد الحليم خدام شكل زلزالا بالنسبة للسلطة الحاكمة في سوريا، لقد تحول خدام إلى مصدر هام لمعلومات تدين السلطة في ملفات كثيرة.كانت المعارضة السورية قبل ذلك الوقت تطرح قضايا الفساد وقضايا سوء إدارة السياسة الخارجية والسياسة الداخلية ولم يكن ما تقوله المعارضة معتدا به، عندما انشق السيد خدام وأعلن ما أعلنه حول الفساد وسوء استخدام السلطة وسوء إدارة السياسة الخارجية تحديدا وعن كيفية اتخاذ القرار من قبل رئيس الجمهورية، شكل ذلك برهانا إضافيا وأكيدا على ما كانت المعارضة تقوله سابقا، هذا على الصعيد الداخلي، أما على الصعيد الخارجي، فقد كون خدام مصدر معلومات هام بالنسبة للتحقيق في عملية اغتيال الشهيد رفيق الحريري.إذا خدام ضرب قواعد النظام السياسي السوري من داخله بحديثه حول أسلوب اتخاذ القرار السياسي في سوريا المبني على رد الفعل والمعلومات غير الموثقة وبدون دراسة وتمعن، وأثار الكثير من علامات الاستفهام حول كيفية تعاطي النظام مع السياستين الداخلية والخارجية. • هل تعتقد أن انشقاق السيد عبد الحليم خدام كان بدافع شخصي بحت أم بالتنسيق مع دول أخرى ؟إلى الآن وبشكل رسمي تعلن الدول أنها ليست قريبة من خدام ولم تتفق معه ، لكن يبدو أن للقضية أكثر من مستوى، على المستوى الشخصي، فالسيد خدام رأى أن دوره في النظام قد أنهي بطريقة تعسفية، وإذا صدق ما قاله حول دعوته للإصلاح والتغيير من داخل النظام وعدم الأخذ برأيه ومن ثم إخراجه من النظام، فيكون قد رأى إمكانية العمل من خارج النظام لتحقيق ما كان يطرحه. على المستوى الثاني، يبدون أنه وجد تقاطعا مصلحيا بينه وبين قوى عربية ودولية حول تغيير سلوك النظام أو إسقاطه، هذا التقاطع المصلحي قد لا يكون نتيجة اتفاق، بل مجرد تقاطع رؤى، فإذا كان المطلوب تغيير سلوك النظام فالتغيير يتطلب إضعافه، وضربة خدام زادت من ضعف النظام وبالتالي القوى الدولية والاقليمية ستستفيد من خدام حتى لو لم تكن متفقة معه مسبقا. • هل من الممكن أن يصل هذا التقاطع المصلحي إلى درجة إعداد خدام من قبل هذه القوى لتسلم دور قيادي في مرحلة انتقالية في سوريا؟على الأرجح هذا السيناريو ليس مطروحا حتى الآن.لإدخال خدام وإعطائه دورا يجب أن يتم ذلك عن طريق القسر، والقسر غير مطروح في الأفق المنظور على الأقل، هناك محاولات عبر مصر والسعودية لإقناع النظام بتغيير سلوكه والتجاوب مع التحقيق في اغتيال الشهيد الحريري، وهناك حديث عن تجنيب رئيس الجمهورية التحقيق المباشر والإذلال وإضعاف موقعه الرئاسي، مقابل أن يتعاون في تسليم بقية المشتبه بهم في قضية الاغتيال، إلا إذا استمر النظام في رفض التعاون ودخل بالاتفاق مع إيران في مجابهة مع المجتمع الدولي، فربما تطرح أمور من مثل العزل السياسي أو الاقتصادي وفي ذلك الوقت يمكن استخدام السيد خدام.• فيما يتعلق بالجهود المصرية والسعودية في إطار أزمة النظام السوري، هل تعتقد أن هذه الدول وغيرها من دول المنطقة لها مصلحة في بقاء النظام السوري؟مصر والسعودية تنطلقان من نقطتين محددتين ،تجنيب منصب الرئاسة لعملية التحقيق والمساءلة، فهذه سابقة لا تحبذها الأنظمة العربية، لأنها في النهاية ليست أفضل كثيرا من النظام السوري وتعمل حساب أن لا تستدعي الظروف أن تكون في مثل هذا الموقف يوما ما. الجانب الآخر، الخوف مما يسمى بالفوضى، الحدث العراقي شكل زلزالا بالنسبة للأنظمة العربية التي لم تستطع الدفاع عن العراق كدولة عربية ولم تستطع تقبل التغيير المفروض من الخارج أو منعه، وتبين أنها دول هزيلة ليس لها قرار في المعادلة الدولية، لذلك فهي لا ترغب أن يتكرر الأمر في سوريا، هذا مع الضغط على النظام السوري للاستجابة لمتطلبات التحقيق لتجنب الإحراج مع المجتمع الدولي ومجلس الأمن. • هل تعتقد بإمكانية تعاون المعارضة مع خدام في المستقبل، وفي حال تم هذا التعاون، ألن يؤثر ذلك على مصداقية المعارضة ؟إذا بدأ الحديث في التعاون، فيجب أن يرتكز على أسس محددة، وأعتقد أن ما أعلن عنه السيد صدر الدين البيانوني (جماعة الإخوان المسلمين السورية) حول هذا الموضوع مناسب جدا: أن يعلن خدام إدانة ماضيه ويفسر للناس لماذا استمر كل هذه السنين مع هذا النظام، ويدين سياساته، وإذا كانت هناك أموال للشعب في ذمته أن يعيدها إليه، وأن يصلح ما ارتكبه من أخطاء. المصالحة لا تكون على مبدأ عفا الله عن ما مضى، أما إذا تجنب السيد خدام هذا النقد الذاتي فلن يكون هناك إمكانية للتعاون. • هل يمكن أن تشكل مسألة التعامل مع خدام مقدمة للخلافات داخل أطياف المعارضة السورية؟هذا يتعلق بما قلناه سابقا عن الوطنية الساذجة والوطنية الديمقراطية، نعم يمكن أن تكون هناك خلافات، الكثيرون يحكمون بناء على ضوء الماضي وليس بالنظر الى المستقبل، يقولون خدام ارتكب وعمل وووو، نحن نعرف ذلك، لكن إذا كانت مصلحة التغيير الديمقراطي تقتضي هذا التعاون، وخدام مستعد للتطهر من الماضي، فالتعاون هنا موجب موضوعي يجب التعامل معه على هذا الأساس. فاحتمال الانقسامات في المعارضة هنا وارد، لم تصل أطراف إعلان دمشق لفهم موحد حتى لإعلان دمشق ، مازال هناك فروقات في الفهم والتأويل، وهذا عامل نحاول جادين أن نتعامل معه لتكريس فهم موحد والاتفاق على برنامج عمل سياسي. إعلان دمشق هو تحالف سياسي على أهداف مشتركة، يجب أن يكون هناك فهم مشترك لهذه الأهداف وآليات تنفيذها لتجنب الشقاق الداخلي.• تسربت مؤخرا أنباء عن نية السلطة فتح حوار مع المعارضة، هل هناك إمكانية فعلية لمثل هذا الحوار؟السلطة في مأزق حرج، وتعاني من ارتباك شديد نتيجة الضغط الاقليمي والدولي، وطرح فكرة الحوار مع المعارضة قد يكون لتحسين صورتها على المستوى المحلي والعربي على الأقل. في كل الأحوال إذا كانت الدعوة جدية فنحن مع الحوار بشروطنا، أولا يجب التأكد من جدية الحوار، ثانيا يجب أن ندخل مجتمعين إلى الحوار، ثالثا يجب أن تكون هناك بوادر حسن نية من السلطة تبدأ بإلغاء حالة الطوارئ وإطلاق المعتقلين السياسيين وصياغة قانون ديمقراطي للأحزاب مختلف عن مسودة القانون الذي يتم تداولها الآن مع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، والتي هي مجرد تكريس لنظام الحزب الواحد والرئيس القائد والنظام الشمولي، لن نذهب للحوار لتحسين صورة النظام وتلميع صفحته.• هل تعتقد أن فتح مثل هذا الحوار مع المعارضة يمكن أن يهدف إلى اللعب على تناقضاتها وشق صفوفها؟إذا أخذنا بعين الاعتبار خبرة الماضي نعم، النظام عود المعارضة أنه حين يحشر في الزاوية يطلق بالونات اختبار، وعندما يرتاح يعيد جمعها وإعادتها إلى الدرج، لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار اللحظة الحرجة التي يعيشها النظام،فمن الممكن أن يكون ذلك ما دفعه لطرح فكرة الحوار مع المعارضة، وهذا لن يتبين إلا إذا وضعت السلطة أوراقها على الطاولة، وفي كل الأحوال إذا أخذنا كمؤشر مسودة قانون الأحزاب فليس في الأفق ما يدعو للتفاؤل. • شنت السلطات خلال الأشهر القليلة الماضية حملة اعتقالات واسعة في صفوف ما تسميهم الإسلاميين المتشددين، هل تعتقد أن سوريا مهددة بالخطر الأصولي؟أستبعد أن تكون سوريا مهددة بالخطر الأصولي لاعتبارات عملية، رغم أن السلطة تقوم بحملة اعتقالات وتحاول أن تعطي انطباعات بأن هذه الحملة كشفت وجود أسلحة وخلايا لمتشددين، فإن المعطيات الواقعية تقول أن هذه الأسلحة هي لتجار سلاح كانوا يعملون بدراية ورعاية أجهزة الأمن، وهناك فرضيات حتى بأنها شكلت بعض المجموعات الإسلامية لتستخدمها في عمل معين أو دعاية معينة.والآن تحاول أن ترسل رسالة إلى المحيط الاقليمي والدولي بأن سوريا موضوعة أمام خيارين، إما بقاء النظام أو استلام الأصوليين للبلد، لقد شملت الاعتقالات كل من له علاقة بالإسلام، كالمجموعات السلفية التقليدية التي لا تحمل الفكر الجهادي، واستخدامهم في دعاية إعلامية للإيحاء بأن سوريا مهددة بالخطر الأصولي. • ما هي الخطوات العملية التي يجب على الطيف الديمقراطي السوري اتخاذها لدفع عملية التغيير الديمقراطي في سوريا باتجاهها الصحيح ؟أولا لا بد أن نذكر أن النظام الشمولي يعتمد أساسا على الهيبة السياسية بأنه قادر وقوي والحركة المجتمعية والسياسية تهز هذه الهيبة وتساهم في تفكيك النظام بطريقة غير مباشرة، فعندما يكثر النقد الموضوعي وتناول النظام وهيكله فهذا يؤدي إلى إضعاف النظام، وقد لعبت المعارضة دورا كبيرا في تحطيم طوطم النظام عبر نقد جاد وموضوعي وعلني، وقد تحمل نتيجة هذا النقد العديد من النشطاء الذين تعرضوا للاعتقال التعسفي والتضييق كمعتقلي ربيع دمشق وغيرهم . هناك عمل على عدة مستويات، أولا يجب أن نحسم تعدد القراءات.. • ألم تكن خمس سنوات كافية حتى الآن؟هذا الكلام موجه لقوى إعلان دمشق بالتحديد، يجب توحيد القراءات من جهة ومن جهة أخرى، تعدد القوى داخل إعلان دمشق غير مفهوم، يجب أن يتحول الإعلان إلى إطار بديل عن التجمع الوطني الديمقراطي والجبهات الأخرى الموجودة، كالجبهة الديمقراطية الكردية والتحالف الكردي، وأن يصبح تحالف أحزاب بدلا من تحالف تجمعات وجبهات، لأن صيغة التجمعات والجبهات تعطل العمل، عندما يختلف التجمع مع طرف آخر، قد يكون أحد أحزاب التجمع متوافقا مع هذا الطرف، لكن ملتزم باتخاذ موقف التجمع،من ناحية أخرى، يجب التحرك داخل أوساط المجتمع، المجتمع خائف أن يؤدي الصدام مع النظام إلى صدام طائفي، فالنظام الذي يستبطن سياسة بعقلية طائفية عمق الفرز الطائفي في المجتمع، وبالتالي أي فكرة للتغيير تحرك مخاوف لدى الطائفة العلوية، يجب توجيه جهد لتوضيح أن تغيير النظام لصالح الجميع وليس لصالح فئة ضد فئة، وأنه لن يكون هناك انتقام أو محاسبة على الهوية كما حدث في الحرب الأهلية اللبنانية.يجب أن نكرس البرنامج الوطني الذي يشعر العلوي والمسيحي والدرزي وكافة فئات المجتمع بأنها طرف فيه وليست طرف محسوب على النظام فقط لأن رأس النظام علوي، يجب تفكيك الاحتقانات القائمة على أساس طائفي أو مناطقي.الدور الآخر أن نشرح مشروعنا للمحيط الإقليمي والدولي، يجب أن تكون رؤية إعلان دمشق معروفة بالخارج عربيا وأوروبيا. • هل ما سبق مجرد أفكار خاصة أم أنها مشروع برنامج عمل مقترح داخل إعلان دمشق؟هي أفكار خاصة مطروحة في لجان إحياء المجتمع المدني كتمهيد لطرحها في إعلان دمشق.إعتقال على العبد الله للمرة الثانية اعتقلت السلطات السورية بعد ظهر يوم الخميس 23/3/2006 الكاتب علي العبد الله ، ولم يعلم السبب من وراء اعتقاله . وكان السيد علي العبد الله قد تعرض للاعتقال من 15/5/2005 إلى 2/11/2005 ومثل أمام محكمة أمن الدولة أكثر من مرة لأنه تلى رسالة وجهها علي صدر الدين البيانوني (المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية) إلى منتدى جمال الأتاسي للحوار. كما واعتقل في 18/3/2006 ابنه الآخر عمر العبد الله ولا يزال معتقلاً. ماذا فعل علي العبد الله كي يعتقل ثلاثة من أفراد أسرته، التي لم يبق منها خارج السجن غير زوجته وابنته؟ وما الرسالة التي يراد إيصالها عبر اختفائه؟ ولأنه ليس هناك مسوغات تبرر ما حصل له ولولديه، فلا يبقي غير تخمين الأسباب، وهي في بعث رسالة إلي المعارضة من مختلف الأطياف، تعلمها أن النظام سيتصرف من الآن فصاعدا بصفته نظاما أمنيا صرفا، وأنه لن يقبل اليوم ما كان يقبل بالأمس، وسيذهب إلي أبعد حد يمكن ـ أو لا يمكن ـ تصوره، بما في ذلك الاعتقال الجماعي والإخفاء القسري وربما تصفية من يعارضونه، لأنه يشعر أن ظهره إلي الحائط، وأن هناك من يهدده جديا، بعد انشقاق الأستاذ عبد الحليم خدام والضربات التي سددها له وآخرها تشكيل جبهة الخلاص الوطني يوم 17 آذار الماضي في بروكسل، وما أثاره تسارع نشاط المسؤول الرفيع السابق من قلق في صفوفه. لا يهم، عند وجود رغبة في إيصال رسالة كهذه، أن يكون علي العبد الله وولداه قد فعلوا أو لم يفعلوا ما يوجب اعتقالهم. إنهم أداة وحسب، من هنا خوفنا عليهم وقلقنا علي مصيرهم ومطالبتنا بإخلاء سبيلهم. ومن هنا أيضا إعلاننا أننا فهمنا الرسالة، وأنه لا حاجة بعد للاستمرار في اعتقال وإخفاء صديقنا وزميلنا،لا سيما وأنه ليس هناك من هدف آخر يبرر اعتقاله وإخفاءه. العثور على الكاتب علي العبد الله ونجليه في سجن صيدنايا!بتاريخ 8/5/2006 بعد أكثر من شهر على اعتقال الكاتب السوري علي العبد الله مجدداً، بالإضافة إلى ابنيه؛ تمكن أهله من معرفة مكان اعتقاله، وزارته زوجته في السجن أول مرة.وتأكد وجود علي العبد الله الناشط في لجان إحياء المجتمع المدني في سورية وعضو مجلس منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي في سورية ونجليه عمر ومحمد في سجن صيدنايا العسكري.وتأكد أن زوجة العبد الله ذهبت مع محامين لزيارته في سجن صيدنايا للمرة الأولى منذ اعتقاله منذ اكثر من شهر إلا أننا فوجئنا بأن زيارة العبد الله تستدعي موافقة من الفرع الأمني الذي اعتقله، وفي حالة العبد الله تأكد أن المسؤول عن اعتقال العبد الله هو فرع الأمن العسكري، لذلك فهي بحاجة الى موافقة امنية من الفرع المذكور.وتأكد إلى تحويل العبد الله إلى محكمة أمن الدولة العليا بدمشق دون أن تُعرف تهمته حتى الآن ولكن عرف من النائب العام أنها جنحة. وطالبت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا بالسماح لزوجة العبد الله بزيارته ونجليهما، والموافقة على محاكمة العبد الله ونجليه طلقاء إذ سيتقدم محاموهم بطلبات للإفراج عنهم بعد أن يتم تنظيم الوكالات للدفاع عنهم وسنحاول تقديم طلب لمحكمة أمن الدولة المحال اليها بقصد تقديم موعد المحاكمة من 14 حزيران/ يونيو 2006 إلى تاريخ أقرب.وكان علي العبد الله اعتقل في 31 آذار/ مارس 2006 مع نجله محمد من بيتهما دون معرفة الجهة التي قامت بالاعتقال أو الأسباب الموجبة.وحولت السلطات الأمنية عمر نجل علي العبد الله الأسبوع الماضي إلى محكمة أمن الدولة العليا بدمشق. وكان الأمن الجوي اعتقل عمر قبل والده وشقيقه بأسبوع مع زملاء له، بينهم ابن عمه، كانوا ينوون إعلان تجمع سياسي شبابي. علي العبد الله ونجله أمام محكمة أمن الدولة .. ووجبة جديدة من الأحكام الاستثنائية أحيل عضو لجان إحياء المجتمع المدني الكاتب علي العبد الله ونجله محمد؛ إلى محكمة أمن الدولة العليا في دمشق، دون أن تعرف التهمة الموجهة إليهما حتى الآن. وسبق أن أحيل نجل العبد الله الآخر، عمر، إلى المحكمة ذاتها بتهمة السعي لتشكيل تجمع شبابي ديمقراطي مع مجموعة من الشبان.وذكر عضو المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية المحامي خليل معتوق؛ أن العبد الله ونجله أحيلا إلى المحكمة (الاستثنائية) على خلفية جنحة لم تعرف تفاصيلها بعد، اذ لم تنظم الوكالات حتى الآن. وان المحكمة قد حددت جلستها للعبد الله ونجله في 18 حزيران/ يونيو القادم. وصرح المحامي خليل معتوق والذي حضر محاكمة العبد الله وابنه انه قال للقاضي انه على فرض صحة التهم الموجهة إلى علي العبد الله وابنه محمد من شتم حالة الطوارئ فعقوبتها جنحية لا تتعدى الحبس لمدة شهرين , ولهذا قانونا المفروض إخلاء سبيلهم ومحاكمتهم طلقاء علما بأنهما يتحاكما أمام محكمة امن الدولة العليا بدمشق حيث تمت إحالتهم إليها في 20 4-2006 وحددت لهما جلسة في 16-6-2006 . وقال معتوق أن القاضي سيسلمه كتابا باليد موجها إلى محكمة امن الدولة حول موضوع الدعوى المنظورة أمامهم وهل يوجد بحقهم مذكرة توقيف أم لا وأضاف معتوق انه بعد رد محكمة امن الدولة العليا سيتقدم بطلب إخلاء سبيل لعلي العبد الله ونجله وحتى تاريخ إعداد هذا الملف عن حياة وشخصية علي العبد الله ، فلم يصدر أي حكم بحق العبد الله ونجله محمد . وما زال قيد الاعتقال.د.اسامة نعيسة : علي العبد الله- اعتقال من اجل الاعتقال وحنين الأجهزة للماضي ؟ الأسد في مقابلاته مع وسائل الأعلام الغربية ذكر بان منتدى الاتاسي هو أحدى المنتديات العلنية و يطرح فيه مختلف وجهات النظر و آراء مختلفة تعكس حالة الحراك السياسي لمختلف الجمعيات والأطياف السياسية المعارضة منها والموالاة للنظام. علي العبد الله احد نشطاء هذا المنتدى واحد نشطاء المجتمع المدني الوليد وتواجده في كافة المحافل والمناسبات المؤيدة للحداثة والتطور الداعمة لحقوق الإنسان لم تكن استثنائية وإنما كان مواظبا مستمرا ومؤيدا لكل المظلومين أمام المحاكم الاستثنائية وفي كل الاعتصامات السلمية المنادية بوقف الجور والظلم ورفعه عن المجتمع وعن رموز الحركة السياسية الديمقراطية في البلد. وإذا كانت الكلمة التي ألقاها بالنيابة عن المراقب العام للإخوان المسلمين هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير..... فقد تم تكليفه من قبل إدارة المنتدى لإلقائها أمام الفعاليات والشخصيات السياسية الحاضرة لهذا الحوار في منتدى الاتاسي ثم أن هذه الكلمة وملخص البرنامج الذي طرحه الأخوان المسلمين لم تكن مفاجئة في المنتدى ولا على الساحة السياسية السورية فليس هناك من شخصية سياسية أو حقوقية أو منظمة أو حزب رسمي أو غير رسمي إلا وصله هذا البرنامج عن طريق الرسائل الالكترونية وهو أيضا يمكن تصفحه على اغلب المواقع الالكترونية المعروفة. يا حبذا لو استطعنا معرفة الخطوط الحمر التي تجاوزها الأستاذ على العبد الله ومبررات الاختطاف والاختفاء وتطويق منزله من قبل عناصر مسلحة لم تعرف عن نفسها للمقربين إليه وحتى له هو نفسه حتى ظهر بعد عدة أيام في احد الفروع الأمنية ويقلقنا هنا تساؤل عن مبرر هذه الممارسات بينما نتلقى كل يوم أخبار عن إصلاحات وانفراجات ووقف تدخل الأجهزة الأمنية بحياة المواطنين. لقد خرقت الأجهزة في الآونة الأخيرة وتجاوزت صلاحياتها في الاعتقالات الأخيرة وفي طريقة الاعتقال متجاوزة بذلك توجهات الرئيس التي تتردد كل يوم تقريبا ومن خلال وسائل الأعلام الرسمي فان هذه الاعتقالات بحدها الأدنى هي وضع العصي في التحولات الديمقراطية الضرورية واستحقاقاتها وهي أيضا بأقل تقدير تعميق وتشويه سمعة وصورة البلد وتعطي المسببات لزعزعة الثقة بين الأطراف السياسية الوطنية ومحاولة إيجاد خيوط التقاء بين جميع الأطياف السياسية لتعزيز قوة الوطن وخاصة إننا نعيش الان لحظات تاريخية مهمة يتوقف عليها مستقبل هذا البلد وحريته. من واقع حرصنا على هذا الوطن أولا وأخيرا فلتتوقف الأجهزة عن التدخل في حياة المواطنين وان من أوليات المرحلة هو إغلاق ملف المعتقلين السياسيين وليس فتحة من جديد وهي أساليب لم تعد مقبولة على كل المستويات ولم تعد مقبولة من كل القوانين والشرائع والمفاهيم المعاصرة ونقول - كفانا الله منها عدة عقود وإذا كان اعتقال الأستاذ علي العبد الله إنذارا فهو على الأقل ليس لصالح الوطن ووحدته وهو يخرق المواثيق التي تحمي حرية التعبير والتي وقعت عليها الحكومة السورية وتعتبر نافذة وتلغي كل القوانين المخالفة لها الاستثنائية وغيرها وحيث أن علي العبد اللة موقوف رأي فان إطلاق سراحة ضروري وكلما تم ذلك سريعا سيكون عاملا مساعدا على تخفيف الاحتقان الذي يعاني منه الوطن خارجيا وداخليا. إننا ننتظر الاستاذ علي بيننا فكل مبررات اعتقاله واهية وإذا ما حوسب على نشاطه السلمي فيجب على الاجهزه أن تعتقل أكثر من علي عبدالله وكلنا في هذا الوطن علي العبدالله........؟أين هو علي العبد الله؟ من المؤكد أن سيارة مخابرات أتت في دورية إلي منزله وأخذته تحت نظر وسمع أهله وجيرانه، ثم أخذت ولده محمد وابن أخيه، الذي كان يوزر بيت عمه، ثم ترك في أحد شوارع دمشق. ومن المؤكد أن أخباره انقطعت منذ قرابة نيف ونصف شهر، مع أن هذا لم يحدث حين اعتقل قبل نيف وعام بحجة قراءة رسالة من الأستاذ علي صدر الدين البيانوني في منتدي الأتاسي، واتهم بالانتساب إلي جماعة الإخوان، فهل فعل هذه المرة شيئا يفوق في خطورته تهمة كهذه، عقوبتها في القانون 49 الموت؟الحرية لعلي العبد الله، ولولديه محمد وعمر. يسقط قانون الطواريء. لا للحكم الأمني في زمن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطن! عشتم علي العبد الله وعاش كل المناضلين القابعين في سجون النظام الدكتاتوري القمعي المتوحش ، وعاشت سورية حرة عربية كريمة . وإن غداً لناظره قريب .